الاتحاد

عربي ودولي

جيش اليمن يسترد مقراً عسكرياً من «القاعدة»

عقيل الحـلالي، وكالات (صنعاء) - استعاد الجيش اليمني من عناصر «القاعدة» مقر قيادة المنطقة العسكرية الثانية في المكلا بمحافظة حضرموت، الذي كانوا سيطروا عليه في وقت سابق من أمس. وتمكن الجيش اليمني من استعادة السيطرة على المقر واعتقال عدد من عناصر «القاعدة» في حين أكد مصدر طبي في مستشفى ابن سينا أن أربعة جنود قتلوا وأصيب سبعة آخرون بجروح. وأفاد مصدر عسكري أن عناصر القاعدة كانوا نحو 20 ولم يظهروا مقاومة شديدة خلال الهجوم عليهم.
وكان مسلحون يرتدون زيا خاصا بقوات الأمن اليمنية، هاجموا، في وقت مبكر الاثنين، مقر المنطقة العسكرية الثانية بعد ان فجر انتحاري سيارة كان يقودها أمام البوابة الرئيسية للمعسكر، حسبما أفادت مصادر عسكرية لـ(الاتحاد).
وأوضحت المصادر أن “عشرات المسلحين من تنظيم القاعدة”، كانوا على متن أربع سيارات، اثنتان تابعتان للأمن اليمني، اقتحموا مقر المنطقة العسكرية واشتبكوا لساعات مع الجنود، قبل أن يتمكنوا من فرض سيطرتهم على معسكر المنطقة العسكرية الثانية، التي استحدثت في الهيكل التنظيمي الجديد للجيش اليمني الذي اقره الرئيس الانتقالي، عبدربه منصور هادي، في العاشر من أبريل الماضي.
وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من المعسكر خلال الاشتباكات التي أسفرت عن مقتل جنديين وجرح سبعة آخرين، حسبما ذكر لـ(الاتحاد)، مصدر طبي في مستشفى بن سيناء الحكومي في مدينة المكلا.
وذكر مصدر في المنطقة العسكرية الثانية، التي يقودها اللواء محسن ناصر قاسم حسن، أن المتطرفين احتجزوا عددا من الضباط والجنود كرهائن، موضحا أن قوات من الجيش وصلت إلى محيط مقر المنطقة “وفرضت حصارا محكما عليه” في محاولة لاستعادته.
ونفى المصدر العسكري أن يكون قائد المنطقة العسكرية، اللواء محسن ناصر، أحد الرهائن المحتجزين لدى عناصر تنظيم القاعدة، مشيرا إلى أن الجيش بدأ مساء الاثنين عملية عسكرية نوعية لتحرير القاعدة العسكرية من المتطرفين.
وسُمع مساء الاثنين دوي اشتباكات وانفجارات عنيفة جراء تجدد المعارك بين المتطرفين والجيش الذي طلب من سكان المناطق المجاورة مغادرة منازلهم.
وحذًر المصدر العسكري من تداعيات عملية تحرير مقر المنطقة العسكرية “لأن المتطرفين انتحاريون ويمكن أن ينفذوا هجمات انتحارية لإفشال الهجوم”، مؤكدا مقتل خمسة جنود وجرح آخرين في حصيلة أولية لضحايا الجيش خلال عملية اقتحام المنطقة العسكرية، التي تصادف الذكرى السنوية الثانية لمقتل الداعية الأميركي من أصل يمني، أنور العولقي، الذي يصنف بأنه الأب الروحي لـ”تنظيم القاعدة في جزيرة العرب”، الذي تأسس في يناير 2009 من اندماج فرعي التنظيم في اليمن والمملكة العربية السعودية.
ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر عسكري أن المسلحين الذين هاجموا مقر المنطقة العسكرية ينتمون إلى جماعة “أنصار الشريعة”، وهو المسمى الذي اتخذه “تنظيم القاعدة في جزيرة العرب”، إبان سيطرته على بلدات رئيسية في محافظتي شبوة وأبين الجنوبيتين منتصف 2011، قبل أن يتمكن الجيش في يونيو 2012 من طرد تنظيم القاعدة من تلك البلدات بعد هجوم عسكري واسع استمر شهورا.
وبحثت لجنة الشؤون العسكرية واللجنة الأمنية العليا، في اجتماع استثنائي عقدته أمس الاثنين في العاصمة صنعاء، استخدام الدراجات النارية “في عمليات الاغتيالات المتكررة التي تطال منتسبي القوات المسلحة والأمن”.
وناقش الاجتماع، الذي رأسه وزير الداخلية اليمني اللواء عبدالقادر قحطان، إقرار ضوابط أمنية حازمة للحد من عشوائية استيراد الدراجات النارية إلى داخل البلاد، إضافة إلى ضرورة استكمال عملية ترقيم الدراجات التي شرعت فيها السلطات بداية العام الجاري.
وأكد الاجتماع ضرورة فرض إجراءات تفتيش صارمة عند مداخل العاصمة صنعاء للحد من دخول الدراجات النارية غير القانونية، فضلا عن إصدار قوانين تجرم حمل السلاح لراكبي الدراجات بما فيهم العسكريون والأمنيون.

اقرأ أيضا

الزياني: قمة الرياض تؤكد الحرص على انتظام عقد القمم