الاتحاد

الاقتصادي

المالية تدشن العمل بنظام التوصيف والترميز الموحد.. اليوم

تبدأ صباح اليوم الأحد وزارات الدولة والجهات الاتحادية تطبيق النظام الإلكتروني لتوصيف وترميز المواد ومتابعة الأصول الثابتة الذي أعدته وزارة المالية والصناعة· وقال عبدالله جامع القيزي، الوكيل المساعد لشؤون الأملاك والمشتريات بوزارة المالية والصناعة: إن الإمارات هي الدولة الأولى على مستوى العالم التي تنجز نظاماً شاملاً للتوصيف والترميز، مشيراً إلى أن الأنظمة المعمول بها في دول العالم - حتى المتقدمة منها- تكتفي بتصنيفات جزئية، مضيفاً أن النظام الجديد يأتي متواكباً مع الخطوات الرائدة التي تقوم بها الدولة في سبيل الارتقاء بمستوى العمل العام·
وأشار عوض عبدالله النيادي مدير إدارة المشتريات بالوزارة إلى أن النظام الجديد يعمل على توفير الكثير من الوقت والجهد في استخراج البيانات ومراقبة العهد والمخازن في الوزارات والجهات الاتحادية، لافتاً إلى أن النظام جاهز بمواصفاته التقنية العالية لخدمة كافة القطاعات العاملة في الدولة، وأن اعتماده على دليل ترميز دولي معتمد من الأمم المتحدة من شأنه أن يزيد من قدرته على التوافق مع كل الأنظمة العالمية·
وتابع: يتمتع النظام الجديد بمرونة عالية، وتم ربطه مع بنود الميزانية العامة للدولة للعام الجاري والنظام المالي الجديد الذي أنجزته وزارة المالية والصناعة، فضلاً عن قابلية النظام للربط مع أي نظام مالي آخر بما يسمح للجهات المحلية أو الهيئات المستقلة أن تستفيد من مميزاته·
وأضاف أن عدداً من الجهات المحلية والمستقلة أبدت رغبتها في الاستفادة من مميزات النظام، ومن بينها وزارتا الصحة والداخلية رغم تمتع كل منهما باستقلالية الشراء نظراً لطبيعة نشاطيهما·
وقال النيادي: يعتقد البعض خطأً أن العمل بالنظام الجديد يتعارض والتوجه العام نحو زيادة مساحات الاستقلالية لدى الوزارات الحكومية، في حين أن النظام تم استحداثه لخدمة التوجه نحو اللامركزية، حيث إن توحيد الإجراءات المتبعة وتوضيح آليات العمل أمور من شأنها أن تدعم استقلال الوزارات في إطار من التكامل وتنسيق الأداء·
وحول الرؤية المستقبلية للعمل، قال النيادي: تم إعداد النظام بحيث يستوعب حزمة كبيرة من التطورات المستقبلية التي سيتم الإعلان عنها في وقتها، ونخطط لربط النظام مع البنوك العاملة في الدولة فيما يخص الكفالات البنكية المتعلقة بممارسات ومناقصات الشراء، كما نعمل على تطوير آلية يتم من خلالها إخطار الشركات المسجلة إليكترونياً وفقاً لاختصاصاتها بما تطرحه الوزارة من ممارسات أو مناقصات للتقدم بعروضها، كما نوفر آلية يتمكن من خلالها الموردون من الاستفادة من الدليل في وضع أسعار المواد والخدمات التي يقدمونها·
وفي إطار الإعدادات الخاصة بتطبيق النظام عقدت وزارة المالية والصناعة في مقرها في أبوظبي خلال الأسبوع الماضي، دورة تدريبية موسعة حضرها ضباط المشتريات في الوزارات والجهات الاتحادية في الدولة، تعرف المشاركون خلالها على النظام الجديد والآليات المتبعة فيه لاختيار المواد من الدليل، وإجراء طلب الشراء، وعمليات مقارنة الأسعار والترسية، وإعداد أوامر الشراء أو العقود ثم الاستلام المبدئي في المخازن·
وأشار المحاسب كمال محمد أبو ناصر، المسؤول عن مشروع توصيف وترميز المواد والخدمات بالوزارة والمحاضر الرئيس في الدورة، إلى أن استحداث النظام جاء للقضاء على المشكلات المالية والإدارية التي تحدث نتيجة لتعدد مسميات المادة الواحدة بتعدد الجهات التي تتعامل معها، بحكم تعدد الثقافات ووجهات النظر، وأضاف: من هنا جاءت فكرة توحيد المسميات الخاصة بالمواد والخدمات في دليل واحد يتم تعميم العمل به، وقام فريق التوصيف والترميز بالوزارة بزيارات عمل إلى كافة الوزارات والجهات الاتحادية في الدولة للتعرف على المواد والخدمات التي تتعامل معها وفق طبيعة ومتطلبات عمل كل جهة، بهدف الوصول إلى أفضل دليل متكامل ممكن، وتم استكمال الأمر من خلال اعتماد دليل توثيق وترميز المواد والخدمات التابع لهيئة الأمم المتحدة بحيث يتم إضافة رمز خاص بالشراء والتخزين وربطها بالدليل العالمي ليكون دليلاً موحداً للدولة·
وأشار أبو ناصر إلى أن أهم مميزات هذا النظام الإلكتروني القدرة على تحديد رقم متسلسل لكل أصل ثابت، وإرفاق صورة المادة والأصل الثابت مع البيانات الأساسية للمواد التي تحتاج إلى وصف دقيق، وطباعة ملصقات تعريفية لكل أصل، بالإضافة إلى إمكانية تعريف أكثر من مستودع لكل وزارة وتصنيفها جغرافياً، وتوصيف وتصنيف المواد باللغتين العربية والإنجليزية· وقال: يتميز النظام بمستوى عال من السرية وأمن المعلومات، وذلك من خلال تعريف المستخدمين وتحديد صلاحياتهم على أجزاء النظام، مشيراً إلى أن النظام يوفر للمسؤولين مجموعة واسعة من الاستطلاعات والتقارير الإحصائية التحليلية التي تساعد في تكوين صورة شاملة عن المواد والخدمات والمخازن·
وقال خالد أحمد الحوسني عضو الفريق الفني لمشروع توصيف وترميز المواد والخدمات: إن تطبيق البرنامج يخدم أعمال الرقابة على الممتلكات الاتحادية، ويساهم في الحفاظ على المال العام، ويعمل على تبسيط إجراءات الجرد، حيث يساعد برنامج القارئ الضوئي المتضمن بالنظام والمرتبط بقاعدة البيانات في إجراء عمليات الجرد الدوري والسنوي في كافة الوزارات والجهات الحكومية، مشيراً إلى أن عمليات الجرد التي كانت تستغرق شهوراً، سوف تتقلص إلى أسبوعين بفضل النظام، إضافة إلى ارتفاع مستوى الدقة وتقليص مساحة الخطأ·
يذكر أن وزارة المالية والصناعة بدأت العمل في تنفيذ مشروع توصيف وترميز المواد والخدمات في نهاية عام 2003 بعد انتهاء فريق التوصيف والترميز المكلف من قبل الوزارة من إعداد المواصفات الفنية للمشروع والتنسيق مع كافة الوزارات والجهات الاتحادية لجمع المعلومات اللازمة لوضع قاعدة البيانات الرئيسية وتنسيقها وفقاً للدليل الدولي المعتمد من الأمم المتحدة·
ونظمت الوزارة خلال الفترة الماضية سلسلة من الدورات التدريبية وورش العمل استفاد منها مسؤولو وضباط المشتريات وأمناء المخازن في الدولة بهدف تحضيرهم للتعامل مع النظام الجديد، كما سبق الإطلاق الرسمي للنظام فترة عمل تجريبية في جميع وزارات الدولة أهلته للتحول إلى التطبيق العملي·

اقرأ أيضا

اعتقال أكثر من 700 ناشط بيئي في بريطانيا هذا الأسبوع