الاتحاد

الاقتصادي

حل 70% من أزمة السكن في أبوظبي خلال عامين

أكد سعادة ضاحي السويدي الوكيل المساعد للشؤون المالية والإدارية في إدارة المباني التجارية بدائرة المالية في أبوظبي على أن التزام الإدارة التام بتطبيق قانون الإيجارات الجديد منذ بدء سريانه أوائل نوفمبر الماضي أدى إلى تحقيق نتائج إيجابية كثيرة أبرزها وقف الزيادات الإيجارية المبالغ فيها، وتشجيع عملية ضخ الاستثمارات إلى أبوظبي بسبب استقرار سوق العقارات وتوفير مقومات البيئة الآمنة لها على المدى البعيد·
وذكر سعادته في حوار مع ''الاتحاد'' أن أزمة السكن ستنتهي في أبوظبي بنسبة 70%، كاشفا النقاب عن طرح الإدارة 300 بناية سكنية للبناء تتألف من 14 طابقا لكل لبناية في المتوسط خلال العامين المقبلين إضافة إلى توفير التمويل لعدد كبير من المواطنين من البنوك لبناء بنايات خاصة في الإمارة·
وتحدث سعادته عن المشكلات التي تواجه تطبيق قانون الإيجارات الجديد، مشيرا إلى أن أولى المشكلات تأتي من البنايات الخاصة التي يملكها مواطنون ويديرها مكاتب عقارية أو بنوك حيث ترفع قيمة الإيجارات بنسب غير قانونية· مطالبا بوضع حد لتلك المشكلة خاصة وأن هناك اتجاها بين المواطنين بتحويل ملكية وإدارة المباني التي تديرها الإدارة إليهم ووصلت نسبة المباني المحولة خلال العام الماضي ما بين 20% و25% وهذه الظاهرة في تنام·

ونوه سعادته إلى أن بعض المكاتب العقارية والبنوك تغري بعض الملاك المواطنين برفع الإيجارات بصورة غير قانونية لجني المزيد من الأرباح وأن هذه الظاهرة تضر بسوق العقارات، وشدد على أن بنايات الإدارة ملتزمة بالزيادة القانونية وهي 7% سواء للمستأجرين الحاليين أو الجدد، موضحا أن الإدارة تؤجر حاليا شققا في بنايات سكنية بأقل من القيمة التي أجرتها بها قبل القانون بنحو عشرة آلاف درهم أو ما يزيد·
ودافع سعادته عن اتهام البعض للإدارة بالمساهمة في رفع الإيجارات قبل تطبيق القانون، مؤكدا أن أبوظبي تشهد فجوة كبيرة بين الطلب والعرض منذ عام 1998 وتزايدت في السنوات القليلة الأخيرة مع توقف حركة بناء البنايات السكنية·
وأكد سعادته أن قانون الإيجارات الجديد لا يطبق بأثر رجعي كما لا يتضمن بنودا بتخفيض الإيجارات التي سبقت سريان العمل به، إلا أنه أوضح أن المجلس التنفيذي ولجنة فض المنازعات لهما الحق في دراسة الشكاوى والنظر في التخفيض من عدمه·
وأوضح أن الإدارة اتخذت إجراءات جدية للقضاء على ظاهرة التأجير من الباطن غير القانونية بعد أن أضر مستأجروها بسوق العقارات، مشيرا إلى أن تلك الظاهرة ستشهد انخفاضا بنسبة تفوق 70% العام الجاري·

قانون الإيجارات الجديد
؟ كيف ترى تطبيق قانون الإيجارات الجديد بعد مرور أكثر من شهرين على إصداره والعمل به؟
؟؟ التزمت إدارة المباني التجارية بتطبيق القانون الجديد بحذافيره، وقد نجحنا في ذلك بعد أن برمجنا كمبيوترات الإدارة على نسبة الزيادة الجديدة والتي حددها القانون بنسبة 7% في وقت قياسي سواء على عقود التجديد أو على عقود المستأجرين الجدد، وتحفظ أمامنا بعض الملاك وأكدوا لنا أن نسبة الزيادة لا تسري على عقود المستأجرين الجدد وطالبوا بتأجير الشقق الخالية لهم بالقيمة السوقية للشقق إلا أننا رفضنا بعد استشارة الإدارة القانونية بإدارة المباني التجارية حيث أكدت لنا أن المادة 16من القانون واضحة وضوح الشمس حينما أكدت على أن نسبة الـ7% تطبق على عقود الإيجارات السارية والعقود القائمة وقت العمل بهذا القانون عند تجديدها أو عند إبرامها مع المستأجرين الحاليين أو عند إبرامها مع مستأجرين جدد، وحاليا تقوم الإدارة بتأجير شقق في بنايات سكنية بأقل من قيمة تأجير شقق متشابهة معها في المواصفات وفي نفس البناية السكنية بسعر أقل مقارنة بالفترة التي سبقت إصدار القانون وعلى سبيل المثال لدينا بناية سكنية عبارة عن شقق غرفتين وصالة تم تأجير بعض شققها في الفترة التي سبقت إصدار القانون بستين ألف درهم، وبعد تطبيق قانون الإيجارات أجرنا شققا مماثلة فيها بقيمة 48 ألفا و150 درهما أي بأقل بنحو 11 ألفا و850 درهما وذلك بعد أن طبقنا نسبة الزيادة القانونية عليها وقد كانت القيمة الإيجارية لغالبية الشقق المتوافرة بها قبل تطبيق القانون 40 ألف درهم، ولا توجد استثناءات في هذا الشأن حيث تم برمجة جميع أجهزة الكمبيوتر على ذلك ولو حدثت أي زيادة غير قانونية فإن أنظمة الكمبيوتر لا تعمل، وقد طلبنا من موظفين يعملون في دوائر حكومية في أبوظبي أن يعدلوا قيمة المخصص المالي للسكن حتى تقبل أجهزة الكمبيوتر طلباتهم بتأجير الشقق ولدينا حالات كثيرة لموظفين وصلت مخصصاتهم إلى 60 ألفا أو 75 ألف درهم وأجروا شققا بأقل من ذلك وتطلب ذلك كتبا من جهات عملهم بتخفيض المخصص المالي لهم إلى 40 ألفا أو 50 ألف درهم· ونحن كإدارة ماضون في تنفيذ القانون الذي وازن بين المالك والمستأجر وحافظ على استقرار السوق بشكل كبير ويزيد من فرص الاستثمار وإنتاجية العمال والموظفين، وقد لمسنا مدى الضرر الكبير الذي شهده السوق قبل إصدار القانون حيث ارتفعت الإيجارات بصورة مبالغ فيها وبنسب كبيرة حيث ارتفع إيجار شقق سكنية في مدينة المصفح والتي عرفت في السابق بانخفاض الإيجارات من 20 ألف درهم إلى 60 ألف درهم، والحقيقة أن هناك بعض المواطنين بدعم من مكاتب السمسرة العقارية تمادوا في الزيادات غير المعقولة لإيجارات بناياتهم السكنية وقد التقيت مع الكثير منهم وأكدت لهم أنهم بذلك يلحقون ضررا باقتصاد الإمارة حيث أن رفع الإيجارات يؤثر سلبيا على الاستثمارات والعجيب أن بعضهم كان يطالب برفع قيمة إيجار شقق بنايته السكنية بنسب تصل إلى 50% أو 100% بينما لا يقوم بزيادة أجور العمال الذين يعملون لديهم· وقد طالبتهم بأن يراعوا مصلحة الوطن قبل مصلحتهم الشخصية وقد جاء القانون الجديد ليمهد البيئة المناسبة أمام نمو الاستثمارات بشكل كبير ولذلك نطبقه بحذافيره على الجميع حيث أنه قانون صادر من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة ''حفظه الله'' ويستهدف الخير للوطن والمواطنين والمستأجرين·
شكاوى المستأجرين
؟ لكن مازال هناك مستأجرون كثيرون يشكون من زيادة الإيجارات كما أن أعداد المتقدمين لنظام القرعة الذي استحدثته الإدارة للتخفيف من حدة أزمة السكن قد تزايد بعد تطبيق قانون الإيجارات؟
؟؟ نعم هذا صحيح لكن كل تلك الشكاوى صادرة من مستأجري البنايات الخاصة التي يديرها الملاك المواطنون سواء بأشخاصهم أو بواسطة مكاتب السمسرة العقارية التي تزايد عددها بشكل كبير في أبوظبي خلال الفترة الأخيرة، وعندما التقيت مع هؤلاء الملاك أو مسؤولي المكاتب وناقشتهم في مطالبتهم برفع إيجارات بنايتهم بنسب غير قانونية قالوا إن القانون الجديد لا يسري على بناياتهم بل على بنايات إدارة المباني التجارية وهذا سوء فهم واضح أو عدم استيعاب للقانون لأن نصوص القانون واضحة حيث تسري على جميع المساكن في إمارة أبوظبي سواء التي تديرها الإدارة أو غيرها، وللأسف فإن بعض مكاتب السمسرة العقارية تقنع بعض الملاك المواطنين بالتحايل على القانون لتحقيق الأرباح من ورائهم، فضلا عن أن هناك بعض البنوك دخلت هذا المجال أيضا بهدف تحقيق الأرباح وتقنع المالك بما أقنعته به سابقا مكاتب السمسرة العقارية، كما أن بعض المستأجرين يدعمون موقف هؤلاء الملاك ومكاتب السمسرة والبنوك المخالفين للقانون وذلك حينما يوافقون على الزيادات غير القانونية للشقق التي يستأجرونها سواء كانوا مستأجرين قدامى أو جدد ولا يرفعون شكاواهم إلى لجنة فض المنازعات الإيجارية التي تتبع الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي واتخذت من مبنى دائرة الأشغال القديم في أبوظبي مقرا لها، كما أن هناك مستأجرون يخافون من الملاك أو مكاتب السمسرة ولا يعرفون الحقوق المتميزة التي أعطاها لهم القانون ومن أبرزها أن المالك لا يملك طردهم بأي شكل غير قانوني والمطلوب أن يتقدم هؤلاء المستأجرين بسرعة إلى لجنة المنازعات لحفظ حقوقهم كاملة ولا داعي لخوفهم غير المبرر والحكومة مشكورة سهلت لهم كل الإجراءات للحصول على حقوقهم ولو قام هؤلاء المستأجرين بذلك فإن غالبية الملاك ومكاتب السمسرة والبنوك سينصاعون لتطبيق القانون· كما أطالب لجنة المنازعات بالبت بسرعة في الشكاوى والدعاوى المرفوعة أمامها من المستأجرين حيث لاحظنا أن نسبة كبيرة من المتقدمين لنظام القرعة الذي استحدثته إدارة المباني التجارية تزيد على أكثر من 50% مقيمين في شقق سكنية لبنايات خاصة يطالب مالكوها برفع الإيجار بشكل غير قانوني ولو حدث ذلك من لجنة المنازعات فإن عدد المتقدمين للقرعة سينخفض كثيرا·
البنايات الخاصة
؟ ما هو حجم ظاهرة ملاك البنايات الخاصة المخالفين لقانون الإيجارات الجديد؟
؟؟ هناك نسبة ليست قليلة من ملاك البنايات الخاصة ملتزمون بالقانون، وهناك نسبة لا يستهان بها غير ملتزمة، وهنا لابد أن نلحظ دور مكاتب السمسرة والبنوك حيث تؤكد للملاك المواطنين أنه بإمكانهم تأجير شققهم بإيجارات مضاعفة ويأتون لهم بالمستأجرين الذين يدفعون 80 ألف درهم لشقة يصل إيجارها إلى 35 ألف درهم وقد يجد البعض عذرا لهؤلاء الملاك حيث يرغبون في تسديد مديونيتهم وفك رهنية البناية السكنية لدى إدارة المباني التجارية بحيث يتولون بأنفسهم إدارة بناياتهم؟
وأضاف: أتى لي مواطنون كثيرون يؤكدون أن مكاتب عقارية وبنوكا أقنعتهم بتحمل تسديد مديونية بنايتهم السكنية لدى إدارة المباني التجارية على أن يقوموا بإدارتها، وقد أقنعتهم ألا يفعلوا ذلك وطالبتهم بالاستمرار مع إدارة المباني التجارية فهذا أفضل لهم لأن فوائد البنوك مرتفعة جدا كما أن هؤلاء الملاك لن يستطيعوا تسديدها إلا عبر سنوات طويلة ولو بقيت البنايات مع الإدارة فإنها ستسلم للمواطنين في وقت أقل كما ستحفظ الإدارة للملاك المواطنين كافة حقوقهم· وبالفعل اقتنع بعض المواطنين لكن لابد أن أؤكد أن نسبة ليست قليلة من المواطنين تقدم حاليا طلبات للإدارة بسحب إدارة بناياتهم السكنية من الإدارة وخلال العشرة أيام الماضية تلقيت 13 طلبا بهذا الشأن كما أن نسبة البنايات التي تم تحويل إدارتها من الدائرة إلى المواطنين أو البنوك خلال العام الماضي تراوحت بين 20% و25% وهي نسبة كبيرة، ولدينا حاليا في إمارة أبوظبي نحو 7 آلاف بناية سكنية وفيلا تدير الإدارة 55% منها فقط و45% لملاك مواطنين وبنوك وذلك بعد أن كانت الإدارة تدير كل بنايات أبوظبي ويبلغ عدد البنايات السكنية والفيلات التي تديرها الإدارة حاليا 3303 منها 1452 بناية سكنية وفيلا منها 1452 بناية وفيلا سكنية في أبوظبي و821 بناية وفيلا في المصفح وبني ياس والشهامة و739 فيلا في العين و291 فيلا في المنطقة الغربية· وبلاشك فإن نسبة البنايات الخاصة تتزايد ولابد من ضبط ممارساتها وأقترح تشكيل لجان متابعة من لجنة فض المنازعات لحصر شكاوى المستأجرين وتقييم أداء بنايات المواطنين الخاصة وإلزامها بتطبيق قانون الإيجارات·

اقرأ أيضا

1.8 مليار درهم تداولات عقارات دبي