الاتحاد

الاقتصادي

انطلاق نشاط إدارة الثروات في مصر

القاهرة - محمود عبدالعظيم:

اتخذت مؤسسات مالية ومصارف عربية ومصرية إجراءات الدخول في نشاط إدارة الثروات على ضوء تعديلات قانونية- خاصة على صعيد قانون سوق المال- وتوفر فرص جيدة لهذا النشاط في مصر·
وفي مقدمة هذه المؤسسات بنك باركليز مصر والبنك التجاري الدولي والمجموعة المالية هيرمس القابضة وشركة ''إتش سي'' لتداول الأوراق المالية ومجموعة النعيم القابضة السعودية· واعتمد كل منها مجموعة من المنتجات الاستثمارية المتوافقة مع نظم واشتراطات بيزنس إدارة الثروات وبدأ بعضها مثل بنك باركليز طرح هذه المنتجات·
ويستند بيزنس إدارة الثروات على الخدمات المالية الموجهة لأصحاب الثروات التي تبدأ من عشرة ملايين جنيه على شكل سيولة مالية ولا يمتلكون الوقت أو الخبرة الكافية لاستثمارها ويعهدون بهذه الثروة إلى مدير استثمار محترف قد يكون بنكاً أو مؤسسة مالية أو صندوق استثمار بهدف استثمارها في منتجات متنوعة تشمل الأسهم والسندات والمشاركة بحصص في رؤوس أموال مشروعات جديدة أو قائمة وفي العقود الآجلة والمشتقات والخيارات المستقبلية وتجارة السلع والعملات على نطاق يتعدى حدود دولة صاحب الثروة مقابل الحصول على عمولة محددة سلفاً تدور في المعتاد حول 5 بالمئة من صافي الأرباح، وفي إطار عقود تحدد مجالات الاستثمار والمدى الزمني للاستثمار الكلي التي يسترد في نهايته المستثمر أمواله·
ويشمل نشاط إدارة الثروات الشرائح المتوسطة من المستثمرين عبر برامج مصممة لتنمية مدخراتهم من خلال الالتزام بإيداع مبالغ مالية شهرية تبدأ من ألف دولار على مدى زمني يتراوح بين 5 ، 10 سنوات ويتم خلال هذه الفترة توجيه أصل المبالغ والعائد لأوعية استثمارية متنوعة على أن يلتزم مدير الاستثمار بسداد مبلغ للمستثمر في نهاية المدة·
ويقول خالد الجبالي - العضو المنتدب لبنك باركليز مصر - سوف يتم التركيز في المرحلة الأولى على الفئة المتوسطة من المستثمرين ونعتمد في هذا النشاط على نمو قطاع الخدمات المالية واتساع قاعدة المتعاملين معه بالإضافة إلى وجود بيئة تشريعية جيدة على صعيد قانون البنوك الموحد أو قانون الهيئة العامة لسوق المال· كما أن مجموعة باركليز العالمية لديها خبرة كبيرة في هذا المجال وكل هذا يؤهلنا للحصول على حصة مناسبة من هذا النشاط الجديد ولقيادة السوق لسنوات طويلة قادمة بفضل تنوع المنتجات التي نستعد لطرحها وتلبي احتياجات الشرائح المختلفة من العملاء· وتشمل إدارة الودائع والمحافظ الاستثمارية المغلقة ونوعية الأوراق المالية التي يتم الاستثمار فيها بالاتفاق مع العميل والمحافظ الاستثمارية المفتوحة التي تترك حرية اختيار الأوراق المالية لمدير الاستثمار المحترف·
وأضاف: سوف نبدأ بمنتج يتيح للعملاء اختيارات متنوعة ولا يتواجد في المنتجات المصرفية التقليدية وهو يتطلب من العميل إيداع مبلغ يوازي ألف دولار شهرياً على أن يتم استثمار هذا المبلغ في محفظة متنوعة من الأسهم والسندات ويتم استرداد المبلغ بعائده بعد 5 سنوات ومن الطبيعي أن يكون العائد أعلى من العائد على الودائع التقليدية·
وعن المخاوف من أن يفتح نشاط إدارة الثروات باباً واسعاً لتحويل أموال بالنقد الأجنبي خارج السوق المصرية قال الجبالي: القانون يلزم باستثمار هذة الأموال داخل السوق المحلية ويضع حظراً على أية عمليات تحويل إلى الخارج·
ويقول أحمد نعيم - العضو المنتدب لمجموعة النعيم - إن هناك فائض أموال في الدول العربية خاصة الخليجية وعلى مؤسسات الاستثمار العربية مهمة استغلال هذا الفائض بكفاءة ورشد حتى لا تضيع فوائض الطفرة النفطية الراهنة فيما لا يفيد شعوب المنطقة وخطط التنمية·
وأضاف أن هذه الطفرة تزامنت مع التشبع الاستثماري في الدول المستقبلة لأموال الطفرة أي أن الطاقة الاستيعابية لاقتصادات دول الخليج أقل كثيراً من الأموال الفائضة وبالتالي يجري نوع من تصدير الأموال في هذه المرحلة لعدة أسواق استثمارية نشطة في المنطقة العربية ومن هذه الأسواق مصر والأردن وتونس والمغرب ولبنان· وقال إن السوق المصرية تتمتع بجاذبية خاصة للمستثمرين الخليجيين لذلك كان قرار الدخول وتنويع الأنشطة ومنها إدارة الأصول والثروات حيث نستهدف التوجه لمجموعة من كبار المستثمرين المصريين والعرب لتقديم هذه الخدمات· وأشارت إلى وجود الفئة التي تمتلك أموالا وليس لديها الوقت أو الخبرة لاستثمارها خاصة وأن هناك فئة من أصحاب الثروات الذين تراكمت أموالهم من أنشطة صناعية أو خدمية أو زراعية أو عقارية ويريدون تنويع استثماراتهم عبر المجال المالي المباشر في الأسهم أو السندات أو تكوين وإدارة المحافظ·
وتوقع أحمد نعيم أن يشهد هذا البيزنس نمواً كبيراً في السوق المصرية في السنوات الثلاث المقبلة وأن تتراوح نسبة الفئات المستهدفة له بين 60 بالمئة لمستثمرين عرب و40 بالمئة لمستثمرين مصريين وأن تتنوع منتجاتة على ضوء التعديلات الجديدة لقانون سوق المال واتجاه السلطات الرقابية لإدخال العقود والمشتقات المالية والخيارات والمنتجات المالية ذات الصبغة الإسلامية أو المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية مجال العمل عبر بورصة الأوراق المالية أو من المصارف وصناديق الاستثمار·
ويؤكد أن المنتجات التي تم طرحها في السوق تقدم دليلاً على هذا الاتجاه الذي يتسم بالمرونة والاستجابة لاحتياجات المستثمرين ومنها السماح بإنشاء الصناديق المشتركة أي التي يشترك في تأسيسها أكثر من جهة سواء كانت مصارف أو مؤسسات مالية· وقال ان الخبرة التي تراكمت لدى بيوت الاستثمار الخليجية في مجال إدارة الثروات سوف تدفع هذه المؤسسات للدخول بقوة في السوق المصرية ما يوفر فرصاً إضافية للنمو في هذا المجال·

اقرأ أيضا

المنصات الرقمية.. داعم محوري للقطاع العقاري