الاتحاد

عربي ودولي

القوات الأفغانية تستعيد منطقة من «طالبان»

مجموعة من المتظاهرين في منطقة شمال وزيرستان الباكستانية يرددون الشعارات المنددة بغارات طائرات بدون طيار الأميركية خلال تظاهرة أمس (إي بي إيه)

مجموعة من المتظاهرين في منطقة شمال وزيرستان الباكستانية يرددون الشعارات المنددة بغارات طائرات بدون طيار الأميركية خلال تظاهرة أمس (إي بي إيه)

كابول (وكالات) - قال مسؤولون أمس إن قوات الأمن الأفغانية استعادت منطقة نائية في شمال شرق البلاد من مسلحي طالبان، التي نفت من جانبها ذلك. وكانت حركة طالبان قد ذكرت أول أمس أنها استولت على منطقة كيران وا مونجان في إقليم باداخشان الجبلي. وأكد مسؤولون محليون هجوم طالبان على المنطقة ولكنهم قالوا إن أجزاء فقط من المنطقة سقطت في أيدي المتمردين.
وقال المتحدث باسم الإقليم عبدالمعروف راسخ: “قواتنا الأمنية بما في ذلك الشرطة الوطنية والمحلية وشرطة الحدود والجيش الوطني وقوات الكوماندوز الخاصة شنت عملية في المنطقة ليلة الأحد”. وأضاف “في قتال استمر ثماني ساعات، ظهرت قوات الأمن المنطقة بأسرها في الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي (الساعة 0330 بتوقيت جرينتش) ودفعت المسلحين إلى التقهقر”.
وتابع أن المتمردين فروا إلى إقليم نورستان وإلى المناطق القبلية الباكستانية التي تتاخم المنطقة. وأكدت وزارة الداخلية أيضا استعادة المنطقة. وقالت في بيان: “العملية التي تم شنها بهدف تطهير كيران وا مونجان انتهت اليوم (أمس)”. ونفت طالبان فقد المنطقة ووصفت تقارير الحكومة بأنها “دعاية لا أساس لها من الصحة”. وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم المتمردين علي صفحته على موقع تويتر: “منطقة كيران وا مونجان الهامة لاتزال تحت سيطرة المجاهدين”.
على صعيد آخر، اطلق وزير المالية الأفغاني السابق اشرف غني، أمس حملته للانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل 2014 في أفغانستان ليصبح أول شخصية سياسية بارزة تترشح لهذا الاقتراع. واكد غني انه سيشارك في الانتخابات لخلافة الرئيس الحالي حامد كرزاي مع انسحاب قوات الحلف الأطلسي التي تقودها الولايات المتحدة في 2014، وفي الوقت الذي يسعى المسؤولون إلى التوصل إلى اتفاق سلام مع مسلحي طالبان.
واعلن على حسابه على موقع تويتر “إنني عازم على أن اكون مرشحا للانتخابات الرئاسية المقبلة”. واعلن انه استقال من مهامه كرئيس اللجنة الانتقالية وهي هيئة حكومية مكلفة الإشراف على المرحلة الانتقالية في أفغانستان وانسحاب قوات الحلف الأطلسي. واكد احد المقربين منه “انه سيشارك في الانتخابات، وسيكون من ابرز المرشحين”. ولد غني في ولاية لوغار القريبة من كابول, سنة 1949 وقد ترشح للانتخابات الرئاسية السابقة في 2009 وحل في المرتبة الرابعة في الجولة الأولى وحصل على 2,94% من الأصوات, متأخرا جدا عن الفائز الرئيس كرزاي الذي أعيد انتخابه حينها. ويعرف غني بشخصيته الحادة وسرعة غضبه, ودرس في جامعة كولومبيا وجامعة جون هوبكنز في الولايات المتحدة قبل ان ينضم الى البنك الدولي. وشغل بعد ذلك منصب وزير المالية في أفغانستان من 2002 الى 2004. وغني هو من الباشتون, اكبر جماعة عرقية في أفغانستان، إلا انه ليس وجيها قبليا وقاعدته الانتخابية ضيقة. وينظر الى الانتخابات التي ستجري في الخامس من أبريل على أنها اختبار للتقدم الذي تم احرازه في أفغانستان بعد المساعدات العسكرية والمدنية الدولية الهائلة التي تلقاها البلد طوال 13 عاما. وستشكل هذه الانتخابات أول انتقال ديموقراطي للسلطة في أفغانستان مع حظر ترشح كرزاي للمرة الثالثة فيها. وشابت الانتخابات السابقة التي جرت العام 2009 اتهامات بالتزوير وأعمال العنف, وتواجه السلطات تحديا صعبا في تنظيم انتخابات سلمية وضمان فرز الأصوات بشفافية. ووعد كرزاي بعدم دعم أي مرشح وقال انه يعتبر أن اجراء انتخابات تحظى بالمصداقية جزء مهم من رصيده.

مقتل 3 بثاني غارة صاروخية في باكستان خلال 24 ساعة

بيشاور (وكالات)- قتل ثلاثة متمردين أمس بغارات لطائرة أميركية من دون طيار على شمال غرب باكستان، المنطقة القبلية المحاذية لأفغانستان، في ثاني هجوم من نوعه خلال 24 ساعة في هذه المنطقة، وفق ما أفادت السلطات. وحصل الهجوم الذي استهدف معسكراً للمتمردين، في منطقة بويا بولاية شمال وزيرستان التي تمثل معقلاً لمتمردي القاعدة وطالبان.
وقال مسؤول أمني إن “طائرة أميركية من دون طيار أطلقت صاروخين على معسكر للمتمردين، ما أدى إلى مقتل ثلاثة متمردين”. وهذه الغارة هي الثانية من نوعها على هذه المنطقة في غضون 24 ساعة. والأحد، قتل ثلاثة ناشطين على الأقل على بعد كيلو مترات قليلة من ميرانشاه، كبرى مدن شمال وزيرستان.
وأكد مصدر آخر في الأجهزة الأمنية حصلية غارات يوم أمس. ولم يتم التعرف على هويات القتلى. ويعرف عن بويا بأنها معقل لمجموعة القيادي في طالبان حافظ جول بهادور. وتعتبر الولايات المتحدة هذه الغارات جزءاً حيوياً من حربها ضد متمردي طالبان والقاعدة في المناطق القبلية المحاذية لأفغانستان، إلا أن باكستان تنتقد باستمرار هذه الممارسات التي ترى فيها انتهاكاً لسيادتها.

اقرأ أيضا

ماكرون: علمتُ بالانسحاب الأميركي من سوريا "في تغريدة"