الاتحاد

عربي ودولي

باريس تعلن مشاركة دول أوروبية في «جنيف 2»

فريق الأمم المتحدة لدى وصوله الأراضي اللبنانية قادماً من دمشق بعد انتهاء مهمته أمس (رويترز)

فريق الأمم المتحدة لدى وصوله الأراضي اللبنانية قادماً من دمشق بعد انتهاء مهمته أمس (رويترز)

عواصم (وكالات)- أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس امس، ان بعض الدول الأوروبية ستشارك في المؤتمر الدولي المقبل”جنيف 2 “ حول المرحلة الانتقالية في سوريا. وصرح فابيوس لإذاعة فرانس انتر أن “بشار الأسد يقول ما يريد، يجب استجوابه بصفة مجرم ضد الإنسانية مسؤول عن سقوط اكثر من مئة ألف قتيل وقتل بالغاز 1500 شخص من شعبه”. وأوضح انه في جنيف 2 “يجب إجراء مناقشة بحضور الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وربما غيرها والى اتفاق حول حكومة انتقالية في سوريا تحترم الأقليات وتكون موحدة”.
وكانت عملية الإعداد لهذا المؤتمر المتوقع عقده منتصف نوفمبر “في البداية قضية روسية أميركية” كما قال فابيوس موضحا انه “اقترح” أن تشارك فيه الدول الثلاث الاخرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن أي الصين وفرنسا وبريطانيا، وتمت تلبية هذا الاقتراح. وقال الوزير الفرنسي “في جنيف 2 نريد إيجاد حل بين ممثلي النظام والمعارضة المعتدلة كي لا يستفيد الإرهابيون والمتطرفون والقاعدة”، مؤكدا ان المعتدلين يمثلون 80% من المعارضة والمتطرفين 20%. ورفض الرئيس السوري بشار الاسد ان تؤدي اوروبا أي دور في تسوية الازمة السورية وقال “بصراحة، إن معظم البلدان الاوروبية اليوم ليست لها القدرة على لعب ذلك الدور، لأنها لا تمتلك العوامل المختلفة التي تمكنها من النجاح ومن أن تكون كفوءة وفعالة في لعب ذلك الدور”.
من جانبه، وصف وزير الخارجية السورية وليد المعلم امس العقوبات التي تفرضها الدول الغربية على سوريا بأنها “لا أخلافية ولا إنسانية” معتبرا أن الحرب في سوريا ليست حربا أهلية بل “حربا ضد الإرهاب”. وقال المعلم في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك “لقد أدت العقوبات الأحادية اللاأخلاقية واللاإنسانية التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى مفاقمة الأوضاع المعيشية للسوريين”.
واعتبر المعلم أن “لا حرب أهلية في سوريا بل حرب ضد الإرهاب الذي لا يعرف قيما ولا عدلا ولا مساواة ولا حقوقا ولا تشريعات، وأن مواجهة الإرهاب في بلادي تقتضي من الأسرة الدولية اتخاذ الإجراءات اللازمة والسريعة لإرغام تلك الدول التي باتت معروفة والتي تمول وتسلح وتدرب، وتوفر ملاذا ومعبرا آمنا للإرهابيين القادمين من مختلف دول العالم”. واضاف “إن الحرب على الإرهاب ليست حرب سوريا فقط، فهؤلاء الإرهابيون سيعودون يوما ما إلى الدول التي جاؤوا منها، وعندها لن تكون أي دولة في العالم في منأى عن هذا الإرهاب الذي لا يعرف حدودا ولا جغرافيا”. وكرر المعلم اتهام المعارضة السورية باستخدام السلاح الكيماوي قائلا “إن الإرهابيين في بلادي يحصلون على السلاح الكيماوي من دول باتت معروفة للجميع، إقليمية وغربية وهم من يطلقون الغازات السامة على جنودنا وعلى المدنيين العزل”.
وأضاف “أؤكد التزام سوريا بتنفيذ أحكام الاتفاقية كاملة وبالتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية كدولة طرف في الاتفاقية، لكن التحدي الذي يواجه الجميع الآن هو هل سيلتزم من يمد الإرهابيين بهذا النوع من السلاح وغيره بالتوقف عن ذلك فورا”.
الى ذلك، أنهى خبراء الأمم المتحدة حول الأسلحة الكيماوية سوريا امس مهمتهم التي شملت التحقيق في استخدامات محتملة لهذه الأسلحة في سبعة مواقع، بعد الحصول على وثائق وعينات وإجراء مقابلات عدة”، بينما وصل 20 مفتشا من منظمة حظر الأسلحة الكيماوية الى مطار بيروت الدولي للبدء في مهمتهم اليوم الثلاثاء بنزع الأسلحة الكيماوية في سوريا.
وغادر الفريق الأممي الذي يضم ستة خبراء على رأسهم السويدي آكي سلستروم، فندقهم وسط دمشق ضمن موكب من اربع سيارات. وبحسب مسؤول في الأمم المتحدة، فإن الخبراء غادروا دمشق “بعد الحصول على وثائق وعينات واجراء مقابلات عدة”.
وشملت المهمة الثانية للفريق التي بدأت الاربعاء، التحقيق حول “استخدام مزعوم” للسلاح الكيماوي في سبعة مواقع. واعلن الفريق الجمعة انه سيعد تقريرا شاملا يأمل في “أن يكون جاهزا بحلول نهاية أكتوبر”.
وتزامنا مع عبورهم الحدود في اتجاه لبنان، وصل 20 مفتشا من منظمة حظر الأسلحة الكيماوية إلى مطار بيروت الدولي . وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية ان المفتشين وصلوا على متن طائرة خاصة من لاهاي التي تتخذها منظمة حظر الاسلحة مقرا. ومن المقرر ان يصل هؤلاء الى دمشق اليوم الثلاثاء، على أن يبدأوا بزيارة المواقع وعقد جلسات عمل مع مسؤولين سوريين.
وقال مايكل مان المتحدث باسم مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي للصحفيين في بروكسل، إن الاتحاد الأوروبي “مستعد تماما لتقديم الدعم الفني والمالي” لكنه ينتظر طلبا رسميا من منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

اقرأ أيضا

الحريري يتفق مع شركائه في الحكومة على حزمة إصلاحات