الاتحاد

عربي ودولي

58 قتيلاً و191 جريحاً بـ 15 سيارة مفخخة في بغداد

عراقيون يتفقدون اضراراً أحدثها انفجار  إحدى السيارات المفخخة في بغداد

عراقيون يتفقدون اضراراً أحدثها انفجار إحدى السيارات المفخخة في بغداد

هز العاصمة العراقية بغداد أمس انفجار 14 سيارة مفخخة أسفرت عن مقتل 58 شخصا وإصابة 191 آخرين في حوادث روعت السكان، وأغلقت القوات الأمنية المناطق المنكوبة بحثا عن سيارات مفخخة أخرى قد تكون مركونة، فيما قتل 8 أشخاص وأصيب 5 آخرون في ديالى ونينوى. وحمل ائتلاف (متحدون) بزعامة رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي مسؤولية سلسلة التفجيرات التي هزت العاصمة بغداد، واتهمه بتعطيل استجواب القادة الأمنيين في البرلمان العراقي.
وقالت الشرطة العراقية ومصادر طبية أمس إن 14 سيارة ملغومة انفجرت في أجزاء مختلفة من بغداد في هجمات بدت منسقة لم يتضح من كان وراءها. وشهدت مناطق الشعب والشعلة والكاظمية والبلديات والصدر وسبع البور وبغداد الجديدة والكرادة وأحياء الجامعة والبياع والشرطة الرابعة والغزالية، انفجارات بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة.
وسقط أكبر عدد من القتلى في مدينة الصدر التي شهدت قبل نحو أسبوع هجوما داميا استهدف مجلس عزاء وقتل فيه أكثر من 70 شخصا. وفي التفاصيل توقفت سيارة بيضاء محملة بالمتفجرات قرب مكان تجمع فيه عمال يومية ثم انفجرت مما أدى إلى سقوط 7 قتلى منهم جنديان، وأصيب حوالي 15 آخرين .
وقال أبو محمد وهو عامل “السائق قال إنه سيتحرك بها سريعا لكنها انفجرت بعد بضع دقائق”. وأظهرت لقطات من الموقع بقايا سيارة انقسمت إلى شطرين وسط سيارات أجرة لحقت بها أضرار وقطع معدنية صهرتها حرارة الانفجار.
وفي بغداد الجديدة حيث انفجرت سيارة مفخخة، لتقتل 4 أشخاص وتصيب 16 بجروح وأسفر الانفجار أيضا عن احتراق عشر سيارات كما تسبب بتحطيم زجاج نحو 25 من المحلات المجاورة التي تبيع الملابس والأحذية والطعام. وقتل 3 أشخاص وأصيب 12 بجروح في البلديات، وقتل 9 أشخاص وأصيب 21 في الكاظمية. وفي الكرادة أسفر انفجار سيارة مفخخة في أحد الأسواق عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 22 آخرين.
وفي سبع البور قتل 4 أشخاص وأصيب 18 بجروح، كما قتل 8 أشخاص وأصيب 25 بجروح في الشعب، إلى جانب مقتل 3 وجرح 10 في حي الجامعة، ومقتل 6 وإصابة 14 في الشعلة. وقتل في وقت لاحق 4 أشخاص وأصيب 15 بجروح في الغزالية بانفجار سيارة مفخخة عاشرة، بينما قتل 3 آخرون وأصيب 7 بجروح بانفجار سيارة مفخخة أخرى. وأسفر انفجار عبوة ناسفة في مصفى الدورة جنوب بغداد عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 16 آخرين.
وأغلقت قوات من الجيش والشرطة الاتحادية المناطق أمام المارة والسيارات، فيما عملت قوات تابعة لدائرة مكافحة المتفجرات على تفتيش السيارات المركونة القريبة من أماكن التفجير خوفا من وجود سيارات مفخخة أخرى، وذلك بمساعدة كلاب بوليسية.
وجاءت هذه الهجمات عقب هجوم انتحاري دام استهدف مجلس عزاء شيعي في قضاء المسيب بمحافظة بابل مساء الأحد، قتل فيه 47 شخصا. كما استهدف 5 هجمات أمس الأول مبنى مديرية الامن التابعة لقوات الأمن الكردية “الاسايش” وسط مدينة اربيل باقليم كردستان مخلفا ستة قتلى واكثر من ستين جريحا.
من جهة أخرى أسفر تفجير عدد من العبوات الناسفة داخل منزل لأحد العوائل العائدة بعد التهجير في قضاء المقدادية بديالى، عن مقتل 3 وإصابة 3 آخرين بينهم طفل بجروح بليغة مع أضرار مادية لحقت بالمنزل.
وقتل 3 مدنيين وأصيب اثنان آخران من عائلة واحدة بانفجار عبوة ناسفة داخل منزل شرطي في حي المفرق غرب بعقوبة. وقتل منتسب للشرطة جراء انفجار عبوة داخل سيارة يستقلها في حي العرصة وسط المقدادية.وفي نينوى قتل شرطي مرور بانفجار عبوة ناسفة قرب نقطة تفتيش.
ومنذ بداية سبتمبر قتل في العراق أكثر من 870 شخصا فيما قتل أكثر 4600 آخرين منذ بداية العام الحالي، وفقا لحصيلة رسمية. وأعربت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في بيان قبل أيام عن “قلقها المتزايد إزاء الأوضاع بسبب موجة الهجمات الأخيرة من العنف الطائفي التي تهدد بوقوع شرارة تهجير داخلي للعراقيين الفارين من التفجيرات والهجمات الأخرى”.
ففي هذا العام “نزح حوالي خمسة آلاف عراقي بسبب التفجيرات وتصاعد التوترات الطائفية، وأغلب هؤلاء فروا من بغداد باتجاه محافظات الأنبار وصلاح الدين” بحسب ما نقل البيان عن متحدثة باسم المنظمة.
وحمل ائتلاف (متحدون) بزعامة رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، رئيس الوزراء نوري المالكي مسؤولية سلسلة التفجيرات التي هزت بغداد. وقال في بيان إن “هناك جهات تحتكر الملف الأمني وتساهم بمنع حضور القادة الأمنيين إلى مجلس النواب للوقوف على أسباب الخروقات الأمنية وتوفير الاحتياجات اللازمة لهذه القوات من أجل النهوض بالواقع الأمني”.
وأشار إلى أن “مجلس النواب يدعم احتياجات القوات الأمنية من أموال وأسلحة، ولم تعد بحاجة إلى أي شيء من ناحية تشريع القوانين أو توفير المستلزمات الواجبة للنهوض بالملف الأمني”. وأضاف أن “عمل البرلمان ذو طابع رقابي وهناك تقييد لأعماله خاصة في متابعة الملف الأمني من قبل بعض الجهات التي تعرقل حضور القادة الأمنيين إلى قبة مجلس النواب”.
وطالب الائتلاف الحكومة بـ”الإفصاح عن الجهات التي تقف وراء هذه التفجيرات للوقوف بوجهها والحد من تلك الهجمات المتكررة”. وتابع أن “القوات الأمنية تكتفي بمصطلح الإرهاب وراء كل تفجير من غير الإعلان عمن يمولهم أو من يقف وراءهم أو محاسبة المقصرين في تأدية واجباتهم”.

تركيا وإيران تدينان التفجيرات في العراق

بغداد (وكالات)- أدانت تركيا وإيران أمس التفجيرات التي استهدفت مدينة أربيل في كردستان العراق، بالإضافة إلى التفجيرات في بغداد. وأصدرت وزارة الخارجية التركية بياناً قالت فيه إن الدوائر التي تسعى لإفساد جو السلام والأمن الذي ساد في السنوات الماضية وإشعال الحرب الأهلية في العراق لن تحقق أهدافها المظلمة. كما نددت تركيا بـالطبيعة اللاإنسانية للتفجيرات التي استهدفت مساجد ومجالس العزاء، والمدن العراقية الأخرى. من جهتها أدانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة أمس التفجيرات التي استهدفت مدينة أربيل ووصفتها بأنها إرهابية. ونقلت وكالة (فارس) الإيرانية للأنباء عن المتحدثة باسم الخارجية مرضية أفخم، أن إيران تدين بشدة التفجيرات الإرهابية التي وقعت في أربيل وأدت إلى مصرع وجرح العديد من الأبرياء فيها. ووصفت أفخم هذه الأعمال بأنها مناهضة للإنسانية. وقالت إن الأعمال الإرهابية تأتي في سياق استمرار التحركات المثيرة للتفرقة في العراق من جانب أعداء وحدته وسيادته وأمنه الذين يسعون لتعميم حالة الاضطراب الأمني على مختلف مناطق العراق وضرب وحدته الوطنية.

اقرأ أيضا

الاتحاد الأوروبي يوافق على تأجيل "بريكست" دون تحديد مدة