الاتحاد

عربي ودولي

«اندبندنت» : محادثات سرية بين النظام السوري و «الحر»

بنايات مدمرة في أحد أحياء دير الزور

بنايات مدمرة في أحد أحياء دير الزور

كشفت صحيفة “اندبندنت” امس أن الجيش السوري الحر يجري محادثات مع مسؤولين كبار في نظام الرئيس بشار الأسد، واعتبرت أن ذلك يمكن أن يعيد بشكل كامل صياغة الحرب الدائرة في سوريا.
جاء ذلك في وقت قتل 31 سورياً برصاص وقصف قوات النظام أمس بينما، قتل وأصيب عشرة جنود نظاميين بانفجار سيارة مفخخة في ريف دمشق، بينما دمر الجيش السوري الحر دبابة للنظام في قرية الشيخ هلال بريف حماة، في وقت سقطت قذائف هاون على مقربة من قصر رئاسي في العاصمة.
وكتب الصحفي البريطاني المعروف، روبرت فيسك، في صحيفة “اندبندنت” أن وفداً من رجلين مدنيين يمثل عناصر من الجيش السوري الحر وصل سراً إلى دمشق من مدينة حلب قبل 6 أسابيع، بعد حصوله على ضمانات بشأن سلامته، والتقى مسؤولاً بارزاً من موظفي الرئيس الأسد. وقال إن وفد الجيش السوري الحر حمل معه إلى دمشق مبادرة غير عادية لإطلاق محادثات بين قادته المؤيدين لحل سوري للحرب وبين الحكومة السورية تتكون من أربع نقاط، الدعوة إلى حوار داخلي سوري، والحفاظ على الممتلكات الخاصة والعامة، ووضع حد للصراعات الطائفية والإثنية وإدانتها، ومشاركة جميع الأطراف بالعمل من أجل اقامة سورية ديمقراطية تهيمن فيها سيادة القانون، مشيراً إلى أن الوفد لم يطالب برحيل الرئيس الأسد في هذه المرحلة. واشار فيسك، إلى أن الرد جاء سريعاً ويؤيد اجراء حوار داخل الوطن السوري من دون وضع شروط مسبقة، ويقدم ضمانات رئاسية لحماية سلامة ممثلي الجيش السوري الحر المشاركين في الحوار. واضاف أن تطوراً آخر يجرى الآن وسمح بموجبه الجيش السوري الحر للموظفين المدنيين الحكوميين باستئناف العمل في مكاتبهم، واعادة افتتاح المؤسسات الحكومية والمدارس، ونزع سلاح الطلاب الذين انضموا للجماعات المسلحة في العامين الماضيين والسماح لهم بالعودة إلى فصولهم الدراسية، في 7 مناطق يسيطر عليها بمدينة حلب. وقال فيسك إن بعض أعضاء الجيش السوري الحر شكّلوا ما اسموه (الاتحاد الوطني لإنقاذ سوريا)، على الرغم من قيام أعضاء المعارضة السياسية في المناطق الواقعة خارج سيطرة الحكومة بتعطيل اجتماعاته من خلال إدانة الجيش الحكومي وإطلاق تعليقات طائفية تدين الشيعة وايران، وفقاً لمصادر مشاركة في هذا الاتحاد. واضاف أن الأسبوع الماضي شهد انشقاق العديد من وحدات الجيش السوري الحر وانضمامها إلى جبهة النصرة المتحالفة مع تنظيم القاعدة والتي ساهمت في تعقيد الأمور أكثر، متسائلاً إذا كان الجيش السوري الحر مستعداً لإجراء محادثات مع النظام فكم بقي لديه من مقاتلين الآن للمشاركة في الاتفاقات المستقبلية بين الجانبين؟. ولفت فيسك إلى أن المسؤولين الموالين للنظام السوري يستكشفون منذ عدة أشهر سبل استعادة المنشقين عن الجيش النظامي إلى جانبهم مرة أخرى والذين انضموا للجيش السوري الحر، بعد أن صار الآلاف منهم يشعرون بأن ثورتهم ضد الحكومة سُرقت منهم جراء تنامي نفوذ جبهة النصرة والجماعات الإسلامية الأخرى. وقال إن القتال بين الجيش السوري الحر والجيش النظامي هدأ تقريباً في مناطق من محافظة حمص، فيما توقف استهداف مقاتلي الجيش الحر في بعض القرى والبلدات الخاضعة لسيطرة الحكومة.
إلى ذلك تحدثت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن “سقوط عدة قذائف هاون أطلقها إرهابيون في حديقة تشرين وقرب السفارة الصينية وداخل حديقة قرب سور قصر تشرين في دمشق”، مشيرة الى اقتصار أضرارها على الماديات. ويقع القصر بين حيي المزة والمهاجرين في غرب دمشق، ويعرف أيضاً بقصر الضيافة كونه يستخدم لاستضافة كبار زوار سوريا الرسميين.
وقالت وسائل إعلام صينية إن قذيفة مورتر سقطت على السفارة الصينية في العاصمة السورية دمشق وأصابت شخصاً واحداً والحقت أضراراً بالمبنى.
وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية (شينخوا) إن قوات المعارضة أطلقت القذيفة التي سقطت على السفارة وألحقت أضراراً بالأبواب والنوافذ. وقالت الوكالة دون الخوض في مزيد من التفاصيل إن موظفاً سورياً بالسفارة أصيب بجروح طفيفة. وقال هونج لي المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في بيان إن الصين “صدمت من الحادث وتدينه بشدة”.
وقالت لجان التنسيق وشبكة “شام” المعارضة إن “الجيش الحر استهدف قصر تشرين في حي المهاجرين بقذيفتي هاون، أصابت إحداهما سطح القصر فيما سقطت الثانية على أطرافه، كما سقطت قذيفتا هاون على حي المالكي، ما تسبب باندلاع حريق، حيث توجهت سيارات الإطفاء والإسعاف إلى المنطقة”. كما لفت ناشطون، وفقاً لصفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، إن “قذيفتي هاون سقطتا في حي كفرسوسة بالقرب من بناء رئاسة مجلس الوزراء إحداهما أصابت بناء سكنياً والأخرى سقطت بالقرب من فندق الكارلتون وأعقب سقوط القذيفة انتشار أمني كبير وتوافد لسيارات الإسعاف”. وبث ناشطون على موقع “يوتيوب” مقطعاً مصوراً للحظة سقوط قذيفتي هاون في حي المالكي، حيث أظهر المقطع تصاعد الدخان الناتج عن سقوط القذيفتين. وقالت قناة “الإخبارية” السورية إن سيارة احترقت قرب السفارة العراقية نتيجة سقوط قذيفة هاون عليها.
وأفاد المرصد السوري نقلاً عن نشطاء أن تفجيراً وقع في مدينة الحسكة ناجم عن تفجير أحد عناصر الدفاع الوطني الموالي للنظام لدراجة نارية أمام مربع أمني يضم الأمن العسكري وفرع حزب البعث”. وأضاف النشطاء :”وردت أنباء عن مقتل عنصرين من القوات النظامية والدفاع الوطني وإصابة ما لا يقل عن اثنين”.
وقال المرصد إن معملًا للكتائب المقاتلة في ريف مدينة “الباب” بمحافظة حلب كان يستخدم لتصنيع القذائف والصواريخ انفجر وإن هناك معلومات عن سقوط عدد من القتلى والجرحى من مقاتلي الكتائب المقاتلة. وأضاف أن الكتائب المقاتلة استهدفت بعدد من الصواريخ محلية الصنع، تمركزات ومواقع للقوات النظامية في قرية “عزيزة” بحلب فيما لم ترد معلومات عن حجم الخسائر في صفوف القوات النظامية.
وتعرضت مناطق في مخيم اليرموك لقصف من قبل القوات النظامية، فيما تدور اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب المقاتلة في أحياء جوبرو برزة والقابون وأنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين.
وقصف الطيران الحربي مناطق في محافظتي حمص وحلب بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، الذي أفاد بأن ما لا يقل عن عشرة من القوات النظامية سقطوا بين قتيل وجريح جراء انفجار بسيارة مفخخة أمام حاجز للقوات النظامية في بلدة جديدة الشيباني بمنطقة وادي بردى بمحافظة ريف دمشق. في الوقت نفسه، قصفت القوات النظامية بعد منتصف الليلة قبل الماضية مناطق في معضمية الشام مما أدى لسقوط جرحى.
وأشار المرصد الى قصف القوات النظامية مناطق في مدينتي معضمية الشام وداريا وبلدة بسيمة في منطقة وادي بردى، مما أدى لسقوط جرحى وتضرر في بعض المنازل.
وفي ريف حماة، قصف الطيران المروحي والحربي مناطق في بلدات عقيربات ومسعود وأبو حنايا ومسعدة وقصر ابن وردان ولم ترد معلومات عن حجم الخسائر حتى اللحظة فيما استشهدت سيدة نتيجة قصف القوات النظامية بلدة لطمين.
وفي محافظة حلب دارت اشتباكات متقطعة بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب المقاتلة في محيط مباني الأخشاب والغاز في حي الخالدية ولم ترد أنباء عن خسائر بشرية، فيما نفذ الطيران الحربي غارة جوية على منطقة جبل عزان ومناطق في قرية الحاجب والقرى المحيطة بها، واستشهد مقاتل من الكتائب المقاتلة من قرية عزيزة في اشتباكات مع القوات النظامية في منطقة المداجن كما وردت أنباء عن إصابة طائرة مروحية فوق مطار كويرس العسكري من قبل الكتائب المقاتلة في حين تدور اشتباكات بين مقاتلي دولة الإسلام في العراق والشام والقوات النظامية في بلدة الدويرينة،
وأحصت الهيئة العامة للثورة سقوط 31 قتيلاً أمس بينهم 14 في دمشق وريفها و10 في درعا و2 في كل من حمص وحماة وقتيل في كل من حلب وادلب ودير الزور.

اقرأ أيضا

واشنطن: فرار عشرات من أخطر مقاتلي داعش خلال عدوان تركيا في سوريا