الاتحاد

دنيا

باقات الورد.. ترجمان الأرواح

الزهور رمز الأناقة والجمال والرومانسية عندما تكون هدية لصديق، أو باقات من البهجة تزين كوشة الفرح للعروسين، أو رسالة غرام بين عاشقين·
والزهور كنز لا يعرف خباياه إلا المتخصصون فيه الذين يقدمون النصيحة عندما نعهد إليهم بتزيين مناسباتنا الخاصة··· لكن منسقة الورود إيمان رضوان فتحت الكنز وغرفت منه ما شاء لها الجمال أن تغرف، فقد بدأت شهرتها عندما صممت كوشة فرح، تعتمد على وجود صندوق خشبي مفتوح تخرج منه عقود من اللؤلؤ والذهب والمرجان وأعواد الورود الحمر· وقتها، استوحت الفكرة من مغارة علي بابا··· لكنها لم تعرف إلا بعد ذلك بوقت طويل أن ''المغارة'' فتحت لها أبواب الشهرة وكنز الجمال·

القاهرة - بسنت الزيتوني:

إيمان عبدالمجيد رضوان، وقعت في غرام الزهور منذ صغرها، حيث فتحت عينيها على الزهور والأشجار والنخيل، وراحت تجمع الزهور وتنسقها وصارت هذه لعبتها المفضلة· وكبرت عاشقة الورد الصغيرة، وتخرجت في الجامعة وعملت في بنك ـ كما كان والدها يتمنى ـ لكنها لم تجد نفسها، فتركت العمل الوظيفي لتحترف هوايتها، واشترت محلاً بأرض الغولف وبدأت فيه نشاطها منذ تسع سنوات··· ومرت الأيام لتصبح الآن واحدة من فضليات منسقات الزهور في مصر، وليصبح محلها ''فلور بستامينو''ـ ويعني بالإيطالية ''بائعة الزهور''ـ علامة مميزة في عالم الزهور·

لكل زمن··· موضة

تقول إيمان: ''تنسيق الزهور له موضات، ففي الماضي كان التنسيق يعتمد على ألوان كثيرة متجاورة والآن يتم تقليل عدد الألوان حتى تصل أحياناً إلى لونين فقط، وفي هذه الحالة ننسق كل لون منهما في جهة ونربط بينهما بالأخضر الذي يتم الاعتماد عليه الآن بشكل أساسي· وأحدث صيحة هي الاعتماد كليا على استخدام الأوراق الخضر الكبيرة والكثيفة التي نهتم بتلميعها لكي يكون لها رونق وبهجة، وتدخل كؤوس زجاجية مملوءة بالماء الملون ويمكن أن نضع الشموع داخل المياه فتعطي جوا من الدفء والخصوصية، والخضرة يتم تلميعها بمادة خاصة ترش عليها، ويمكن لربة البيت استبدالها باستخدام ''بخاخة'' تخلط فيها قليلا من زيت الطعام مع قليل من الماء ليعطي التأثير الايجابي نفسه لمادة التلميع·
وهناك اتجاه لاستخدام أعواد البامبو الخضر وتوظيفها داخل تنسيق معين ويمكن وضع اعواد البامبو في زهريات زجاجية شفافة وبها قطع من الزلط أو كسر الزلط· وهناك قاعدة في تنسيق الزهور وهي أن العين ترتاح أكثر مع عدد الورد الفردي، ولهذا لا نضع عددا زوجيا من الورد في التنسيق الواحد·

ولكل مناسبة··· باقة

المناسبة والمكان يتحكمان في اختيار باقات الزهور، فهناك باقات للأصدقاء أو للأزواج، وهناك باقات تذهب إلى شركة أو مكتب· وفي الباقات الرسمية نتجنب استخدام الورود الحمر والبيض فالورود البيض تستخدم في كوشة العُرس أو في عيد الأم وفي المكاتب تفضل الألوان الصريحة كالأصفر و''الموف'' والأخضر والبرتقالي والعنابي·

ولكل باقة··· سعر

يعتمد ارتفاع أسعار الباقات على نوع الورود وخاماتها، ولهذا يكون للزهرة نفسها أسعار متعددة مثل الورد البلدي والورد المزروع ، وأعواد البامبو الخضرالتي تتراوح أسعارها من 20 إلى 60 جنيها للعود· ويتوقف السعر على طول فرع البامبو وعدد الوحدات المزهرة به· ويمكن للمستهلك أن يحصل على باقة أنيقة وبسيطة بسعر 60 جنيها ويرتفع هذا السعر وفقاً لأنواع الزهور، حيث يصل سعر أغلى باقة إلى 1000 جنيه، وأغلى الزهور هي ''التيوليب'' الفرنسية الذي يصل سعر الواحدة منها إلى 30 جنيها تليها زهرة الانتريوم وسعر الواحدة 25 جنيها ثم زهرة الليليام 20 جنيها· وبالرغم من أن الطلب على الزهور لا ينتهي إلا أن هناك مواسم يزداد فيها الطلب عليها، أهمها: عيد الحب وعيد الأم، وباقات أعياد الأم أقرب إلى الكلاسيكية·

ولكل دولة··· طريقة

ولكل دولة سمة في تنسيق زهورها، فاليابانيون يستخدمون خامات وزهور قليلةن وفي فرنسا يتميزون في تناسق الألوان، وفي هولندا يتركون الزهور على طبيعتها بلا تدخل، فتكون للباقة روح خاصة وللألوان بهجة، حتى في ربط الورود فهم يستخدمون ''الاستك - المطاط'' لكي يتركوا لها حرية الحركة، وفي انجلترا هناك العراقة والكلاسيكية في الأداء·
إيمان التي تعشق تنسيق الزهور لحفلات الزفاف، تحرص على الإعداد لها قبل المناسبة بأسبوعين لتعرف تفاصيل كثيرة عن المكان، وفستان العروس، ودرجة لونه، والاكسسوارات الموجودة في القاعة، وبطاقة الدعوة، وكلها أشياء تحتاج إلى أن تكون وحدة واحدة متناغمة، و''الجيرب - باقة الورد'' الذي تمسكه العروس في يدها له أساسيات في التصميم، فالعروس القصيرة الممتلئة أُعد لها ''جيرب'' مدوراً ليعطي حجماً أكبر·
وترى إيمان أن الزهور تظل ملكة تزيين كوشة العرس، بالرغم من بروز موضة البالونات ووحدات الإنارة الصغيرة الموجودة على شكل ستائر مضيئة في تجهيز الكوشة، وأن الزهور هي الرابحة في هذه المنافسة·

لمزيد من المعلومات:
بريد إلكتروني: mano_mp@hotmail.com

اقرأ أيضا