الاتحاد

عربي ودولي

لبنان: فريق الأكثرية النيابية يستأنف حرب العرائض

بيروت - الاتحاد: عاد فريق الاكثرية النيابية اللبنانية الى ''حرب العرائض'' وقدم امس عريضة جديدة الى رئيس البرلمان نبيه بري، تسلمها الامين العام للبرلمان عدنان ضاهر، تطالب رئيس الجمهورية اميل لحود بفتح دورة استثنائية للبرلمان يتناول جدول اعمالها بشكل خاص اقرار المحكمة الدولية· وتشدد العريضة الموقعة من 70 نائباً يمثلون فريق الاكثرية على ضرورة قيام البرلمان بدوره التشريعي والرقابي على اعمال الحكومة·
وبعد تسليم العريضة قال عضو ''اللقاء الديمقراطي'' النائب اكرم شهيب: ''حتى لا يستمر اعدام المؤسسات، تقدمنا بطلب فتح الدورة الاستثنائية ايماناً منا بأن البرلمان وليس الساحات هو المكان الصالح والوحيد للتشاور والتحاور والخلاف السياسي''·
اما عضو كتلة ''تيار المستقبل'' النائب وليد عيدو فاعتبر ان للبرلمان الحق في ممارسة دوره في النظام والحياة الدستورية وقال: ''لا نتحدث باسم الاكثرية بل باسم كل البرلمان، وعند تمنع رئيس الجمهورية عن فتح الدورة فهذا يشكل خرقاً للدستور وطعنة للمجلس النيابي''· ورداً على سؤال حول امكانية ترأس نائب رئيس البرلمان جلسة عامة في حال رفض الرئيس بري ذلك قال: ''هذا الموضوع مطروح ويناقش ضمن قوى 14 مارس مع حرصنا على المجلس النيابي وانتظام الحياة الدستورية والنظام''·
الجدير بالذكر ان بري اعتبر ان دعوة نائب رئيس البرلمان فريد مكاري لجلسة عامة وترؤسها بمثابة اطلاق رصاصة الرحمة على اتفاق الطائف·
الا ان مصادر الرئيس لحود توقعت ان يأخذ وقته في هذا الموضوع وان لا يستجيب سريعاً للعريضة خاصة ان المادة 33 تخلو من اي اشارة الى فترة زمنية محددة وبالتالي هو يستجيب ساعة يشاء ويختار الزمان المناسب لذلك·
وكان رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري قد دق جرس الانذار لاول مرة بعد صمت طويل وقال: ''ان الوضع في منتهى الخطورة وفيما لو استمرت الامور على ما هي عليه ستؤدي الى مزيد من التصعيد وربما الانفجار·
وبالرغم من تقليل رئيس الحكومة فؤاد السنيورة من حجم المشكلة ووصفه جلسة الحكومة بالعادية فان المعارضة رأت فيها تحدياً وصفته بـ''السافر'' لمشاعر ملايين المعتصمين في ساحتي رياض الصلح والشهداء، وتصميماً على التفرد بالحكم، والسير بالبلاد الى المجهول·
وذكرت مصادر سياسية مطلعة لـ ''السفير'' ان الرئيس السنيورة تبلغ من بعض السفراء العرب استياء المعارضة الكبير من استمرار عقد جلسات الحكومة بغياب ممثلي طائفة اساسية وان من شأن ذلك التأثير سلباً على كل المعالجات والمبادرات·
وكان السنيورة قد التقى عددا من السفراء العرب عشية مباشرته جولته العربية التي سيبدأوها اليوم السبت بزيارة القاهرة بعد ان التقى السفير الفرنسي برنار ايمييه·
وردت المعارضة على ما وصفته باستئثار فريق الحكومة ذات الاغلبية النيابية في الحكم متفرداً ودعت الى اعتصام حاشد لانصارها اليوم السبت امام قصر العدل في بيروت في مواجهة المجموعة الحاكمة الفاقدة للشرعية (وفق تعبيرها) تحت شعار المطالبة بالكشف عن المجرمين الذين اغتالوا وزير الصناعة بيار الجميل ومن سبقه من الشخصيات اللبنانية وصولاً الى الرئيس الشهيد رفيق الحريري·
ووسط هذه المعطيات كشفت مصادر المعارضة لـ''الاتحاد'' عن اتجاه لتصعيد تحركها خلال الايام القليلة المقبلة، وتحويل حركتها الى كل المرافق الحيوية والمهمة في البلاد، بهدف شل العمل اولاً، ووضع الحكومة امام خيارات صعبة ثانياً، لكن المصادر نفسها رفضت الافصاح عن الخطة الموضوعة للتنفيذ، فيما تردد بان الخطوة التالية قد تكون دعوة مناصري المعارضة الى الامتناع عن العمل داخل مؤسسات الدولة، والاعتصام داخل مكاتبهم·
وعلمت ''الاتحاد'' بان الاعتصام في ساحتي رياض الصلح والشهداء للمعارضة في وسط بيروت، لن يرفع ما لم تتراجع الاكثرية عن عنادها في اقامة حكومة وحدة وطنية، فيما عولت مصادر سياسية مطلعة على حركة الاتصالات الجارية بعيداً عن الاضواء الاعلامية، على اهمية تحرك حكومة الرياض في اتجاه فرض حل على الاطراف اللبنانية كافة، لتجنيب لبنان مخاطر الانزلاق الى ما هو أسوأ، خصوصاً بعدما دق بري جرس الانذار·

اقرأ أيضا

بيونج يانج تطالب واشنطن بوقف مناوراتها مع سيول