الاتحاد

عربي ودولي

فاينانشيال تايمز: بوش لا يدرك حجم الكارثة بالعراق

لندن - ا ف ب: شنت صحيفة ''فاينانشيال تايمز'' البريطانية أمس، هجوماً عنيفاً على الرئيس الأميركي جورج بوش ووصفت إستراتيجيته الجديدة للعراق بـ''الإخفاق التام'' الذي يمكن أن يفجر نزاعاً واسعاً في المنطقة على غرار ما حدث أثناء حرب فيتنام· وجاء في افتتاحية الصحيفة واسعة النفوذ في دوائر القرار والرأي العام المحلي والخارجي: انه يبدو أن الرئيس بوش لا يدرك مدى خطورة الوضع في هذه البلاد التي يعصف بها العنف، منددة بعبارات قوية تجاهله لتقرير وتوصيات لجنة بيكر- هاميلتون· وقالت: ''اعتماد بوش على لغة الجسد في خطابه الذي اعلن فيه الخطة الجديدة، ينم عن بساطة'' في إشارة إلى الحديث ''المتلفز'' ساعة الذروة، خاصة قراره زيادة عدد الجنود الأميركيين بنحو 21,500 جندي اضافي·
واضافت: ''مع ذلك ما زال بوش غارقاً في دوامة من التضليل والإنكار· يبدو أنه فعلاً غير قادر على إدراك الكارثة المفجعة التي تسبب بها في العراق· وذكرت الصحيفة أن واحداً فقط بين كل أربعة أميركيين، يدعم إرسال قوات إضافية للعراق، محذرة من هذا الواحد الذي يشكل 25% سيتراجع إلى صفر% حالاً في ظل تصاعد واتساع رقعة العنف الطائفي الذي يهدد بتقسيم دموي للبلاد المنكوبة·
وقالت: ''هذه السياسة لن تنجح في جلب الاستقرار للعراق الذي عانى الدكتاتورية والحرب والغزو والاحتلال''· وسخرت الصحيفة مما اسمته ''المحاولة الأميركية لتشكيل حلف من العرب السنة لمجابهة إيران'' قائلة: إنها ''فشل ذريع آخر سيصب الزيت على النار في المنطقة بأسرها''· وذهبت ''فاينانشيال تايمز'' إلى القول: إن الحل المجدي الوحيد ''الطريق إلى الأمام'' يكمن في توصيات لجنة بيكر- هاميلتون التي اقترحت بصفة خاصة بدء حوار مع دمشق وطهران وجدولة الانسحاب·
وزادت بالقول: إن زيادة عديد القوات قرار خاطئ شبيه بالتحرك الذي اتخذته الإدارة الأميركية في مرحلة مفصلية من الحرب في فيتنام· واختتمت بالقول: '' زيادة القوات في العراق بدت أشبه بما حدث من التصعيد في فيتنام، محذرة من توسيع ساحة الحرب إلى سوريا وإيران على غرار ما وقع في كمبوديا ولاوس''·

اقرأ أيضا

إسرائيل تغلق معابر غزة وتقلص مساحة الصيد