الاتحاد

عربي ودولي

9 قتلى في اشتباك أمام مقر الرئيس الصومالي

عواصم- وكالات الأنباء: أكدت الولايات المتحدة مجدداً على ضرورة اعتماد الحل لمعالجة الأوضاع في الصومال، فيما ذكرت أنباء صحفية قيام جنود أميركيين بتفقد الموقع الذي قصفته طائرات أميركية الأسبوع الماضي، وهي تستهدف عناصر من تنظيم ''القاعدة'' الإرهابي، في الوقت الذي ذكرت فيه منظمة إغاثية أن القصف تسبب في مقتل نحو 70راعياً صومالياً· بينما شهدت العاصمة مقتل 9 أشخاص في اشتباك امام مقر الرئيس عبدالله يوسف·
و أعلن السفير الأميركي في كينيا مايكل رانبرجر أن بلاده ''تسعى إلى الاستقرار في الصومال''، ودعا السفير مجدداً في المقالة التي نشرتها صحيفة ''دايلي نيشن'' الكينية إلى ''حوار تشارك فيه جميع الأطراف'' الصومالية التي ''تتخلى عن العنف والتطرف''·
وأوضح رانبرجر ''أن الولايات المتحدة تلاحق هدفين هما تشجيع قيام حكومة وطنية مستقرة مبنية على مصالحة وطنية حقيقية، وإقصاء الإرهابيين الأجانب المعروفين الذين ينشطون انطلاقاً من الصومال''·
و دعا إلى سرعة نشر بعثة حفظ سلام إفريقية في الصومال لمنع حدوث ''فراغ أمني'' من شأنه إثارة الفوضى من جديد بعد الحرب التي أطاحت بالإسلاميين·
من ناحيتها قالت صحيفة ''واشنطن بوست'' أمس: إن وحدة صغيرة من مشاة البحرية الأميركية'' المارينز'' تفقدت موقع القصف الأميركي جنوب الصومال لتحديد هوية الضحايا الذين سقطوا خلال العملية·
واستندت ''واشنطن بوست'' إلى مصادر أميركية مجهولة ولم تحدد إذا كان الجنود الأميركيون لا يزالون في الصومال·
وذكرت الصحيفة أن لباساً ملطخاً بالدماء ووثيقة عثر عليها في موقع الغارة الاثنين يوحيان بأن آدن عيرو الخبير العسكري في المحاكم الإسلامية كان موجوداً في تلك المنطقة·
من جهتها ذكرت منظمة ''اوكسفام'' غير الحكومية أمس أن حوالي سبعين شخصاً من البدو قتلوا ''عن طريق الخطأ'' في غارات جوية هذا الأسبوع نفذتها طائرات أميركية وإثيوبية في أقصى جنوب الصومال، مستندة إلى ''معلومات منظمات شريكة''·
وقال المصدر: إن ''قنابل سقطت، على الرعاة وقطعانهم ليلاً''· وكان زعماء قبائل أكدوا أن الغارات أدت إلى مقتل حوالي مائة شخص بين الرعاة·
وتؤكد الولايات المتحدة أنها لم تشن إلا غارة واحدة الاثنين لم يقتل فيها أي مدني، بحسب قولها·
وقال مصدر كيني من مكافحة الإرهاب لـ''رويترز'' أمس الأول: إن السلطات الكينية اعتقلت زوجتي إرهابيين مطلوبين للولايات المتحدة وأطفالهما وهم يحاولون عبور الحدود إلى كينيا من رأس كامبوني في أقصى جنوب الصومال والتي تعتقد أجهزة مخابرات غربية أنها تستخدم كمعسكر تدريب للمتشددين·
في مقديشو قال مصدر حكومي: إن تسعة اشخاص قتلوا وجُرح كثيرون في قتال بين قوات الحكومة التي تحرس مقر الرئيس، ورجال ميليشيا حاولوا شق طريقهم بالقوة إلى داخل المقر·
وأضاف المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه أن رجال الميليشيا كانوا من الحراس الشخصيين لمحمد قنيري أفرح أحد زعماء الميليشيات الذي كان داخل مجمع فيلا الصومال مقر الرئاسة في اجتماع مع الرئيس المؤقت عبد الله يوسف·
وقال علي عبدي ورسمه وهو من عناصر حماية افرح ''قتلوا خمسة من مقاتلينا في مكان الحادث وجرحوا سبعة آخرين، إصابات بعضهم خطرة''· وقال عنصر الحماية: ''رفضوا أن ننقل جرحانا إلى المستشفى''·
وفي تطور لافت قال الناطق باسم الحكومة الصومالية عبد الرحمن ديناري: إن زعماء الحرب الرئيسين في مقديشو وافقوا على تسليم أسلحتهم إلى الحكومة الانتقالية وضم عناصرهم إلى القوى الأمنية·
وقال ديناري في مقديشو: ''إن زعماء الحرب الرئيسين الذين كانوا يسيطرون على قسم من العاصمة الصومالية قرروا تسليم أسلحتهم إلى الحكومة الفيدرالية الانتقالية بعد أربع ساعات من المحادثات مع الرئيس عبد الله يوسف أحمد''·
وقال ديناري: ''تم تشكيل لجنة مشتركة لمراقبة عملية تسليم الأسلحة·
من جهته دعا وزير الخارجية الإثيوبي سيوم ميسفين الأسرة الدولية والجهات المانحة إلى اغتنام ''فرصة تاريخية'' لإرساء الاستقرار في الصومال، على ما ذكرت وسائل الإعلام الإثيوبية أمس·
واعتبر ميسفين في أديس أبابا خلال اجتماع مع السفراء المعتمدين في إثيوبيا أن التطورات الأخيرة في الصومال تشكل ''فرصة فريدة وتاريخية'' للصومال· وقال وزير الخارجية بحسب ما نقل عنه التلفزيون الرسمي: ''لن يكون من المناسب أن تهمل الأسرة الدولية الوضع الحالي، ما سيهدد بإغراق الصومال مجدداً في الفوضى''·
ورأى أن ''نشر قوة لحفظ السلام بشكل فوري مسألة في غاية الأهمية بالنسبة لإثيوبيا''، مذكراً برغبة بلاده في سحب قواتها بسرعة من الصومال·
ومن جهتها حذرت إريتريا الجار اللدود لإثيوبيا الولايات المتحدة من أن تدخلها في الصومال ستكون له ''عواقب وخيمة'' في أعقاب الغارة الجوية الأميركية على الصومال، بحسب ماجاء في بيان على موقع وزارة الإعلام الإريترية·

اقرأ أيضا

الادعاء الهولندي يوجه تهمة الإرهاب لمنفذ هجوم أوتريخت