الاتحاد

عربي ودولي

تفويض عراقي للجيش الأميركي باستهداف الميليشيات وقادتها

بغداد ـ حمزة مصطفى،واشنطن - الوكالات: كشف مسؤول عسكري أميركي رفيع مساء أمس الأول ان قواته ستستهدف من الآن وصاعدا، قادة متطرفين من السنة والشيعة في بغداد بموجب سياسة جديدة أقرتها الحكومة العراقية· وقال المسؤول، ان العراقيين وافقوا على رفع القيود التي كانت تحول حتى الآن دون مهاجمة القوات الأميركية لبعض القادة المتطرفين متحدثا عن الميليشيات الطائفية وسرايا الموت· واضاف ''اذن نعم، انتظر استهداف القادة المتطرفين من الجانبين''· وتابع هذا المسؤول قائلا ان العراقيين وافقوا أيضا على رفع القيود عن العمليات الأميركية في مدينة الصدر، معقل المتطرفين الشيعة من انصار مقتدى الصدر· ولكنه أوضح ان القوات الأميركية لن تهاجم القادة السياسيين· وأشار الى ان ''الاشخاص الذين سيستهدفون هم الضالعون مباشرة في أعمال العنف''· واضاف ''كانت هناك في الماضي اعتبارات سياسية فرضت علينا من قبل الحكومة العراقية حول بعض اهدافنا ونحن نعتقد اننا حصلنا حاليا على التزام عراقي برفع هذه القيود''· ولكن المسؤول العسكري الأميركي اعتبر انه من غير المحتمل ان يقاتل العسكريون الأميركيون الميليشيات الشيعية مثل جيش المهدي الا اذا بدأت هذه الميليشيات بالهجوم· جاء ذلك في وقت يتوقع ان تبدأ فيه طلائع القوات الأميركية الاضافية بالوصول الى العراق نهاية الشهر الحالي·
ومن المتوقع أيضا ان تبدأ القوات العراقية بمشاركة القوات متعددة الجنسية تطبيق أولى مراحل الخطة الأمنية الجديدة منتصف الشهرالحالي· والتيار الصدري لا يزال هو الأكثر تخوفا من بين كل الاطراف المشمولة بسبب تمتعه في السابق بغطاء شبه رسمي من خلال تواطؤ جهات حكومية وحزبية نافذة معه· غير أن هذا الغطاء قد رفع عنه كليا من خلال التعهد الذي قدمه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للرئيس الأميركي بوش في آخر اتصال هاتفي له معه قبيل اعلان بوش لتعهداته المثيرة للجدل· وطبقا للمعلومات التي حصلت عليها ''الاتحاد'' من مصادر ذات صلة ان المالكي استقبل على اثرذلك وفدا من التيار الصدري أبلغهم فيه طبيعة مادار مع بوش، كما أوفد من جهته مستشار الأمن القومي موفق الربيعي الى النجف لاطلاع المرجع الشيعي السيستاني باخر التطورات التي بدت مقلقة لكل الاطراف بما فيها المرجعية الدينية· وطبقا لهذه التطورات فقد أمر الصدر أتباعه بضبط النفس، وقال النائب في التيار الصدري قصي السهيل ان الصدر طلب من اتباعه عدم الانجرار الى اي مواجهة مع الأميركان مهما كانت الأسباب· وأفاد مستشار المالكي حسن السنيد عن قبول الأول بضغط من بوش ''التصدي للمسلحين حتى لو كان بعضهم موالين لأقوى حلفائه السياسيين''· وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس قد أكدت أيضا أن المالكي تعهد للرئيس بوش بتطبيق العدالة بين السنة والشيعة من غير انحياز، مشددة على ضرورة منح الحكومة العراقية فرصة جديدة لوقف العنف المذهبي·
من جهته قال السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاد إن بعض القادة العراقيين أخطأوا التقدير عندما ظنوا أن الدعم الأميركي سيستمر دون شروط لكنهم يدركون الآن أن صبر الشعب الأميركي ينفد· وأضافت رايس حسبما نقل عنها راديو ''سوا'' الأميركي أن لدى المالكي تصميما على تحقيق الاستقرار في العراق مؤكدة على ان الحكومة الأميركية ستعمل فقط لدعم تنفيذ الحكومة العراقية للالتزامات التي تعهدت بالقيام بها مثل إنهاء العنف المذهبي وضبط الأمن وتعزيز ثقة العراقيين بمصداقية الحكومة·

اقرأ أيضا

اليمن يرحب بدعوة خادم الحرمين لعقد قمة عربية طارئة