الاتحاد

الإمارات

الرقصات الشعبية تحكي تاريخ الإمارات وثقافة الفرح

دبي - ''الاتحاد'': يحرص مهرجان دبي للتسوق في دورته الحالية على تنويع فعالياته لإرضاء أكبر شريحة ممكنة من زواره، فمن عروض التسوق المغرية الى فعاليات الترفيه العائلي الممتعة وصولاً الى سحوبات الربح المذهلة، جميعها تتكامل لتقدم مهرجاناً عائلياً من الطراز العالمي·
ومن هذا المنطلق، يندرج ''المهرجان التراثي'' كواحد من أهم المهرجانات التي يحرص مهرجان دبي للتسوق على تنظيمها، نظراً لما يتمتع به من إقبال من كافة الزوار من داخل الدولة وخارجها، خاصة وأن فعالياته تتضمن العديد من الفنون التراثية الأصيلة، مثل الحرف اليدوية، وإعادة إحياء التقاليد القديمة، والرقصات الشعبية·
وهكذا يقفون صفاً واحداً يحملون عصيهم النحيلة يهزونها ويتمايلون معها على أشجان أصواتهم وأوتار ألحانهم، وكأنهم يستعدون لحرب سلمية ولمعركة فرح، إنه عرس الرجال، يفرحون على طريقتهم الخاصة دون أي مساس بشهامتهم·
ويتوسطون '' فريج دبي'' داخل قريتهم التراثية يأخذهم الحنين إلى أيام الصبا والربيع الأول، أيام كان الأرق لا يعرف لهم طريقا، ويعيشون يومهم وكأنهم خلقوا لأجله، يقفون اليوم أمام الزوار يحكون لهم قصة الحضارة الإماراتية، قصة الفرح بتقاليده والثقافة المحلية بتفاصيلها، ينشدون أغانيهم أمام الجميع ''ليس المهم أن تفهم كل ما يقولون ولكن المهم أن تعيش ما يشعرون''· تحلقنا حولهم مع العديد من الزوار وقلوبنا ترقص طربا، وكلما كانت مساحة الحنين تزداد بيننا وبينهم كانت تتناقص المسافات، حتى سرت فينا حمى التمايل الجميل وكأننا أحد أفراد الفرقة·
وفي ختام العرض التقينا علي خليفة أحد أعضاء فرقة الرقص الشعبي حيث قال: تشتهر دولة الإمارات بمجموعة من الفنون الشعبية التراثية ذات الطابع الخاص والتي كانت وما زالت تؤدى بنفس الطريقة القديمة، ولا تزال تحافظ عليها الأسر العريقة فهي القاسم المشترك بين جميع الناس على اختلاف مرتباتهم·
ومن أشهر تلك الرقصات العيالة والحربية والرزفة والليوا والهبان والطنبورة والأنديمة والتوبات والسوما واليولة، وكل رقصة لها أسلوب خاص وطريقة مختلفة في تأديتها، كما تشتهر بعض المناطق في الدولة ببعض الرقصات دون غيرها·
وتعتبر رقصة العيالة الرقصة الرسمية وتنشد خلال تأديتها الأناشيد الوطنية، وتستخدم فيها العصي والسيوف، وهي الأقدم في المنطقة، وكانت في الماضي بمثابة النفير العام للحرب ومع مرور الأيام أصبحت نفيرا للمناسبات والأفراح، وتجسد هذه الرقصة إحدى الصفات العربية الأصيلة كحب الخيل والفروسية ومجابهة الأعداء·
وجرت العادة أن يضم صف راقصي ''العيالة'' 25 راقصا كحد أدنى و50 راقصا كحد أقصى وينقسم هذا العدد بين حملة الدفوف والطبول والراقصين·
وأضاف أما رقصة الحربية فهي رقصة حماسية تؤدى بالسيوف وتمثل الشجاعة والاستعداد للنزال، وهي خاصة بالبدو وتوازي أهميتها رقصة العيالة مع اختلاف بسيط سببه اختلاف البدو عن الحضر وهي تؤدى دون طبول وتكتفي بالإيقاعات اليدوية الملازمة للغناء وأصوات المغنين وحركاتهم، ويتغنى راقصوها بالحروب والأسلحة ولذلك تعتبر نفير الحرب في الصحراء·
أما اليولة فهي الرقصة الوحيدة التي تحظى حاليا باهتمام كبير من قبل الشباب والأطفال وتؤدى منفردة وثنائية ورباعية وتؤدى بالعصا أو السلاح في وسط ساحة ترابية، وفيها يرمي الراقص بالعصا أو السلاح عاليا ثم يعاود التقاطه دون أن يسقط على الأرض، مدللا على قدرته وتمكنه من الرقصة، وقديما كان السلاح الذي يستخدم للرقص سلاحا حقيقيا وممتلئا بالذخيرة، أما اليوم فقد أصبح السلاح خفيفا مفرغا لسهولة تحريكه ورميه·

اقرأ أيضا