الاتحاد

الاقتصادي

أوبك.. تستعد لإعادة التوازن إلى الأسواق

إعداد - مريم أحمد:

سجلت أسعار النفط خلال تعاملات الأسبوع الماضي في الأسواق العالمية تراجعا حادا، لتصل في بعض الجلسات إلى أدنى مستوياتها منذ يونيو ،2005 ويأتي هذا التراجع وسط ضغوط عمليات بيع مكثفة شهدتها الأسواق العالمية على مدار الأسبوع الماضي·
وفي ظل التراجع الكبير لأسعار النفط، خرج مسؤولو منظمة الدول المصدرة للبترول ''أوبك'' بمجموعة متفرقة من التصريحات مفادها أن هناك نية قوية لخفض سقف إنتاج المنظمة عن مستواه الحالي، لمنع إنزلاق الأسعار عن تلك الأسعار المتدنية التي من المؤكد أنها ستضر كثيرا بمصالح الدول المنتجة للنفط، حيث أشارت أوبك إلى اعتزامها اتخاذ تدابير جادة لدعم سوق النفط في حال استمرار هبوط الأسعار، كما نقل عنها نيتها خفض الانتاج بمقدار 500 ألف برميل يوميا، ليصبح سقف انتاجها 25,8 مليون برميل يوميا، بدءا من شهر فبراير المقبل، يأتي ذلك بعد الخفض الاول الذي تم في نوفمبر من العام الماضي، بمعدل 2,1 مليون برميل يوميا·
ومع استمرار اعتدال الطقس في الولايات المتحدة، تراجعت طلبات وقود التدفئة بنسبة 30 في المائة، الأمر الذي ربما يؤدي الى استمرار هبوط الأسعار بفعل ضعف المضاربة لتصل إلى 50 دولارا للبرميل الواحد، وقال ديفيد كيرش مدير خدمة الأسواق الذكية بشركة ''بي أف سي'' للطاقة، إن من المحتمل استمرار هبوط الأسعار لتصل الى 50 دولارا للبرميل في غياب أية مؤشرات أو أنباء ايجابية عن النفط الخام للأسابيع القادمة، مشيرا إلى أن أرقام الانتاج التي أعلنتها ''أوبك'' مؤخرا أظهرت ارتفاعا في السعر لدى بعض الدول المنتجة للنفط، وهو ما من شأنه فرض مزيد من الضغوط على تقلبات الأسعار، وفي حال بلغ سعر برميل النفط 50 دولارا، فإن السوق سيكون بحاجة ماسة إلى خفض الإنتاج·
وأوضح كيرش ان التدخل السريع من أوبك سيعيد المياه الى مجاريها، بما يضمن رفع الأسعار إلى مستوياتها المعتدلة·· وكانت ادارة معلومات الطاقة الأميركية قد تنبأت في وقت سابق أن يصل متوسط سعر برميل النفط في عام2007 الى 64,42 دولار للبرميل، وحوالي 64,58 دولار للبرميل في عام ·2008
وبما أن الاستثمارات اللازمة لتوسيع طاقة إنتاج النفط في منطقة الشرق الأوسط التي تهدف إلى مواكبة الزيادة المطردة في الطلب العالمي والذي يتوقع أن يرتفع من نحو 82 مليون برميل يوميا على مدى ربع القرن المقبل، تقدر بمئات المليارات من الدولارات، فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن ''ما هو مستوى السعر الذي يضمن توفير استثمارات كافية للبحث عن موارد نفطية تواكب تلك الزيادة، ويحقق عائدا مجزيا للشركات، وتعويضا معقولا للدول المصدرة للنفط؟''·
ويرى المحللون أن السعر الذي يحقق تلك الغاية المشتركة ينبغي أن لا يقل في الوقت الحاضر عن 50 دولارا للبرميل الواحد لبرميل سلة أوبك، وذلك هو الحد الأدنى لسعر البرميل، ولاشك في انه سيتدرج صعودا نحو الارتفاع في المستقبل، تبعا لعدة عوامل تحدد بدورها معدل الزيادة السنوية للسعر، من بين هذه العوامل، معدل التضخم، ومعدل النمو السنوي للطلب على النفط، ثم تغيرات قيمة الدولار في مواجهة العملات الرئيسية·
ومتى اطمأنت تلك الدول واطمأنت معها الشركات العالمية التي تحبس استثماراتها النفطية لفترات زمنية طويلة، فإن القدرة الإنتاجية للنفط يمكن أن تتسع تدريجيا لتفي باحتياجات العالم المتزايدة دون صدمات·

اقرأ أيضا

إقبال على شراء الذهب بأبوظبي مع تراجع الأسعار