الاتحاد

الاقتصادي

641 مليون درهم عائدات متوقعة للإعلانات عبر الموبايل في مصر

القاهرة- محمود عبدالعظيم:

مع استعداد سوق الاتصالات المصرية لاستقبال خدمات الجيل الثالث من الهاتف النقال ''الموبايل''، متزامنة مع بدء تشغيل الشبكة الثالثة التي فاز بها تحالف مؤسسة الإمارات للاتصالات ''اتصالات'' في فبراير المقبل، تشهد السوق تأسيس العديد من الشركات التي تقدم خدمات اتصالات معتمدة على مزايا الجيل الثالث·
ولأن خدمات الجيل الثالث من الهاتف النقال ترتكز على نقل الصور والبيانات مع الصوت فإن بيزنس الشركات الجديدة يستفيد من هذه المزايا، حيث يتصدر نشاط الإعلان عبر الهاتف المحمول أنشطة الشركات الجديدة، وتم تأسيس ثلاث شركات للعمل في النشاط الجديد الذي سوف يشهد نموا سريعا بمجرد دخول خدمات الجيل الثالث للسوق المصرية·
وأكدت مصادر في سوق الاتصالات أن حجم سوق الإعلان عبر الهاتف المحمول سيصل إلى 641 مليون درهم ماليار جنيه سنويا، وهو لا يكلف متلقي الرسالة الإعلانية شيئا بل تتحملها الجهة المعلنة·
وبدأت إحدى الشركات الثلاث بالفعل تقديم هذه الخدمات، معتمدة على نقل البيانات فقط كمرحلة أولى، وهي شركة ''موبايز'' إحدى شركات مجموعة ''تي·إيه· تليكوم'' التي تعمل في مصر والسعودية·
وقال المهندس عمرو شادي المدير التنفيذي لشركة تي· إيه تليكوم: إن ''موبايز'' بدأت نشاطها في السوق المصرية لتقديم خدمات التسويق عبر المحمول لعملائها من الشركات ووكالات الدعاية والإعلان، وتم تصميم خدمات الشركة الجديدة من أجل وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة، فمن خلال هذه الخدمة يمكن للعميل أن يبتكر وسائل جديدة لتحقيق الأرباح المادية من خلال الخدمات اللاسلكية، إلى جانب التواصل مع المشاهد والقارئ والمستمع وتقديم عروض تسويقية متميزة ومختلفة عن عروض المنافسين·
وأضاف أن الشركة الجديدة شرعت في تقديم خدماتها للسوق وللعملاء، حيث نفذت عدة مشاريع وحملات إعلانية مختلفة لعدة شركات من بينها ''أرامكس، ونستله، وغرفة التجارة الأميركية، ومغربي للبصريات، وبنك بي·إن· بي· باريبا، وكوكاكولا، وإذاعة نجوم إف إم''·
وتوقع أن يشهد بيزنس الإعلان عبر الموبايل نموا كبيرا في السوق المصرية خلال السنوات القليلة المقبلة في ظل كبر حجم الكعكة الإعلانية التي تتراوح بين ،4 5 مليارات جنيه سنويا، والمتوقع أن يستحوذ الإعلان عبر المحمول على نسبة 20 بالمائة من إجمالي الإنفاق الإعلاني، خاصة أن الخدمة الجديدة تتميز بسرعة الوصول للشرائح المستهدفة بالرسالة الإعلانية، إلى جانب الشعور بالخصوصية·
كما توقع ظهور المزيد من الشركات العاملة في هذا النشاط، وأن المرحلة المقبلة ستشهد توسعا في نوعية الخدمات مع بدء نقل الصور من خلال خدمات الجيل الثالث، وقال: إن البيزنس الجديد نوع من دمج خدمات الاتصالات والإعلام، حيث سبقت أسواق الولايات المتحدة وأوروبا في تقديم هذه الخدمات للمستهلك، كما أن بعض الدول العربية بدأ تقديم خدمات مشابهة خاصة في دول الخليج، حيث تتطور خدمات الاتصالات بسرعة كبيرة، كما أن انخفاض تكلفة النشاط الجديد يفتح المجال واسعا أمام دخول هذه الشركات ونوعية الخدمة سوف تحدد مسار السوق، مشيرا إلى أن شركات عديدة تنتج سلعا أوخدمات أبدت ترحيبا بالنشاط الجديد وبدأت إسناد عقود إعلانية للشركات المتخصصة في هذا المجال·
وقال المهندس إيهاب عمران مدير شركة ''أي تي سوفت للبرمجيات'': إن التطورات المتسارعة في تكنولوجيا المعلومات واتصالات المحمول ستفتح الباب واسعا أمام أنشطة اقتصادية متعددة ومتنوعة قابلة للنمو السريع في أسواق الشرق الأوسط نظرا لتعطش السوق المصرية لمثل هذه الخدمات الجديدة نسبيا·
وأوضح أن الدراسات والبحوث لتكنولوجيا المحمول لا نهائية، خاصة بعد دمج الإعلام مع الاتصالات عبر تكنولوجيا الجيل الثالث، ومن المنتظر أن توفر خدمات مذهلة مثل الدخول اللحظي على شاشات البورصات والتعامل على الأسهم فوريا من خلال الهاتف وبث المواد التليفزيونية ومباريات الكرة ونشرات الأخبار على الهاتف المحمول مباشرة، وكل هذه المجالات سوف تسهم في توليد أنشطة اقتصادية مترابطة، الأمر الذي يعني أرباحا متزايدة ومستمرة للشركات العاملة في هذا النشاط·
وقال: إن المزيد من الشركات المرتبطة بالبيزنس الجديد سوف تظهر، مشيرا إلى أن نشاط الإعلان عبر المحمول سيكون باكورة خدمات الجيل الثالث في السوق المصرية، وإن دراسات الجدوى الاقتصادية تشير إلى أن العائد من الإعلان عبر المحمول سيكون أعلى بالنسبة للشركات المعلنة من العائد عبر الإعلان من خلال الوسائط الأخرى كالصحف والتليفزيون، ومن المتوقع أن تزداد حصة الإعلان عبر المحمول بمرور الوقت، خاصة أن هناك 16 مليون مصري يتعاملون مع المحمول حاليا، ومن المتوقع أن يزيد العدد إلى 25 مليونا بحلول العام ،2010 الأمر الذي يعني بالنسبة لأي شركة معلنة وصول رسالتها الإعلانية إلى 8,5 مليون مستهلك في نفس اللحظة وبأقل تكلفة·

اقرأ أيضا

النساء يتفوقن على الرجال في الإدارة المالية بالشركات الكبرى