الاتحاد

الإمارات

ندوة: تأخر سن الزواج يهدد الكيان الأسري المتماسك

  البدري يتوسط النيادي ويوسف شراب خلال الندوة (الاتحاد)

البدري يتوسط النيادي ويوسف شراب خلال الندوة (الاتحاد)

دبي (الاتحاد)

سلطت ندوة حول تأخر سن الزواج في المجتمع الإماراتي نظمتها كلية الإعلام وعلوم الاتصال في جامعة الجزيرة الضوء على أسباب وتداعيات هذه المشكلة وما يترتب عليها من آثار سلبية اجتماعياً وسلوكياً واقتصادياً وأخلاقياً اخطرها التفكك الأسري.
ورأى المتحدثون أن أبرز أسباب تأخر سن زواج الإماراتيين هو غياب ثقافة تكوين الأسرة لدى معظم الشباب بسبب تفضيلهم عدم تحمل المسؤولية الأسرية قبل سن الأربعين ليتسنى لهم «التمتع بمباهج الحياة».
وقالوا إن تأخر سن الزواج يهدد الكيان الأسري الإماراتي المتماسك، داعين إلى بذل الجهود لتقليل الأعباء المالية على الفرد في سبيل تسهيل الزواج، وزيادة الوعي لدى الأهالي، وتجنب طلب المهور الغالية والمصروفات غير الضرورية، وتشجيع فكرة الأعراس الجماعية، وكذلك تثقيف الشباب بفوائد الزواج المبكر عن طريق نشر الوعي في المدارس والجامعات، وتكثيف الجهود لمساعدة وتشجيع الشباب على الزواج، وتذليل الصعوبات أمامهم. وقال الدكتور رفعت محمد البدري عميد كلية الإعلام وعلوم الاتصال في جامعة الجزيرة، إن ظاهرة عزوف الشباب الإماراتي عن الزواج حديثة العهد، وهي في مراحلها الأولى بما يسهل على المعنيين بجهود حثيثة على حلها والحيلولة من دون تفاقمها.
ونوه البدري بأن تأخير زواج الشباب يقابله ارتفاع في نسب العنوسة، وله انعكاسات نفسية واجتماعية على الشباب من الجنسين، مبيناً أن دولة الإمارات تحث الشباب على الزواج في سن مبكرة وتقدم لهم الدعم والعون المادي والتثقيفي والتوعوي لهم.
بدوره، قال الدكتور يوسف محمد شراب، باحث أول بمركز استشراف المستقبل ودعم اتخاذ القرار بشرطة دبي، إن دولة الإمارات اهتمت بالشباب ووفرت لهم كل ما يسهم بتمكينهم تعليمياً واجتماعياً واقتصادياً لإعانتهم على إنشاء أسرة متماسكة، لافتاً إلى أن العنوسة تعد في الإمارات مسألة غير سوية، وأن الزواج واجب وطني.
وخلص شراب إلى أن المغالاة في المهور وارتفاع تكاليف حفلات الزواج وشروط أهل العروس وعدم الرغبة في تحمل الأعباء المالية للزواج إضافة إلى عدم الرغبة في تحمل مسؤولية الأبناء، تعد أسباباً رئيسة لعزوف الشباب الإماراتيين عن الزواج، ولتأخرهم في الزواج.
من جانبه، حمل الدكتور شافع النيادي عضو مجلس جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين الإعلام المرئي ومواقع التواصل الاجتماعي، المسؤولية عن تثبيط الإماراتيين عن الزواج من خلال أعمال تلفزيونية، ونشرات ساخرة متداولة تنقل صورة هازئة سلبية ومخيفة لتجربة الزواج.
وأكد أن هناك العديد من الأسباب المجتمعية والاختيارية التي تدفع الشباب على العزوف عن الزواج، لافتاً إلى أن معوقات الزواج بالنسبة لمعظم الإماراتيين ليست مادية بالأساس، كون الدولة تقدم لهم منح زواج وسكن.

اقرأ أيضا

خليفة يتلقى رسالة خطية من ماكرون