الاتحاد

الاقتصادي

دعوة لتشديد الرقابة على أداء الأسواق المالية

اعتبر خبراء أسواق الأسهم المحلية أن استمرار الارتباط القوي بين السوق السعودي وسوق الامارات الذي اظهرته حركة التداول خلال الاسبوع الثاني من العام الجاري غير موضوعي، لأن تقييمات الاسهم المتداولة بالسوق الاماراتي معقولة واقل من تلك الخاصة بالاسهم المتداولة بالسوق السعودي، وقال الدكتور محمد عفيفي مدير قسم الأبحاث والدراسات المالية بشركة الفجر للأوراق المالية: يجب على المستثمرين الخليجيين اعادة توزيع استثماراتهم مرة اخرى من أجل تخفيف درجة الارتباط بين الأسواق الخليجية وخفض درجة المخاطر المصاحبة لاستثماراتهم نتيجة ذلك الارتباط القوي·
ودعا عفيفي الإدارات المسؤولة عن الأسواق الخليجية للعمل من الآن على دعم إقامة مشروع البورصة الخليجية الموحدة خاصة في ظل اقتراب موعد اطلاق العملة الخليجية الموحدة عام ،2010 اذ ان البورصة الخليجية سوف تكون أكثر استقرارا من حيث درجة التذبذب السعري كما انها سوف تكون من اكبر البورصات في منطقة الشرق الأوسط من حيث القيمة السوقية للأوراق المالية المدرجة بها وسوف تتمتع بدرجة عمق وسيولة كبيرة للغاية·
وأشار عفيفي الى الدور الحيوي الذي يجب أن تلعبه الجهات الرقابية في منع التلاعب الذي قد يتعرض له المستثمرون في ظل ترقب وانتظار الإفصاح عن نتائج أعمال الشركات عن العام الماضي وذلك من خلال الاهتمام ليس فقط بسرعة الإفصاح وانما ايضا من خلال الاهتمام بنوعية البيانات المالية التي تنشر للجمهور ووسائل نشر هذه البيانات، اذ ان توحيد المعالجات المحاسبية والبيانات المفصح عنها وفق طبيعة كل قطاع والتركيز على توضيح الييانات المرتبطة بالنشاط وتلك البيانات غير المرتبطة بالنشاط الرئيسي يعد من الامور الأساسية المحددة لقدرة المستثمرين على المقارنة فيما بين النتائج المنشورة، ومن ثم تجب اعادة صياغة قواعد الإفصاح للبيانات المالية التي تصدر عن الشركات المدرجة بالسوق بحيث تركز أكثر على توحيد البيانات المالية للشركات التي تنتمي لذات القطاع وكذا تركز على تحديد وتعريف واضح للبيانات التي يجب الافصاح عنها حسب المعايير الدولية الصادرة عن منظمة الايسكو العالمية في كل قائمة مالية من القوائم المالية وكذا بنود الإيضاحات المتممة التي تصدر عن الشركات المدرجة، والعمل على أن تكون هناك جهة واحدة مشرفة ومسؤولة عن الافصاح المالي للشركات المدرجة سواء من ناحية تحديد وتوحيد البيانات الواجب الافصاح عنها أو مراجعة والتأكد من التزام الشركات المدرجة بقواعد الافصاح·
وأضاف: يجب ان تخضع جميع الشركات المدرجة بسوق الأوراق المالية لجهة واحدة فقط فيما يتعلق بالإفصاح المالي، على أن يلتزم مراقبوا الحسابات بالاشارة الى مدى توافق المعالجات المحاسبية التي اعدت بها القوائم المالية مع المعايير المحاسبية الدولية أو مع قواعد الإفصاح التي تصدر عن الجهة المسؤولة عن الإفصاح، كما ندعو ان يكون هناك الزام للشركات المدرجة بنشر قوائمها المالية كاملة في احدى الصحف اليومية التي تصدر في دولة الإمارات وعدم الاكتفاء بنشر ارقام مختصرة قد تكون مضللة للمستثمرين، أو ان تتبنى الهيئة اصدار صحيفة تتضمن كافة القوائم المالية التي ترد اليها·
وشدد عفيفي على انه يجب ان تكون الجهات الرقابية أكثر فاعلية في العام الجديد وتكون هناك رقابة صارمة على نشاط التمويل الهامشي بحيث تكون هناك دراسة مالية للسوق وللشركات ودراسة فنية لتحديد الوقت الملائم للدخول في السوق، فضلا عن الدراسة الائتمانية للمستثمرين ذاتهم ومدى قدرتهم على استعادة التوازن في حالة حدوث ازمات دون أن يمثل ذلك ضغطا على اسعار الأسهم المقيدة في اي من الأسواق الخليجية·
من جهته قال نبيل فرحات المدير التنفيذي لشركة الفجر للأوراق المالية: في ظل غياب افصاح الشركات عن بياناتها الأولية وعن أية أمور جوهرية فقد طغى على تعاملات المستثمرين في الأسواق المالية في الدولة عوامل أخرى مثل الضبابية التي تحوم حول الاوضاع العراقية والملف النووي الايراني، كما أن الارقام الاقتصادية الأخيرة التي أظهرت ارتفاع معدل تكلفة أجور الايدي العاملة في الولايات المتحدة الأميركية قلصت من فرص قيام الفيدرالي الأميركي بتخفيض الفوائد خلال الربع الثاني من هذا العام واحتمال البدء في التخفيض بعد بدء منتصف العام الحالي·
وأضاف: لم تساعد الأمور في الأسواق المالية التصريحات التي أطلقها بعض المسؤولين في منظمة أوبك من خلال وسائل الاعلام معربين عن قلقهم لانخفاض أسعار النفط بهذه الحدة في أوائل هذا العام بعد أن انخفض سعر سلة أوبك بنسبة 8,6% خلال العشرة أيام الأولى·
وأشار فرحات إلى أن الانخفاض الحاد في السوق السعودي خلال آخر جلسة تداول خلال الأسبوع الماضي والتي قارب حوالي 29 سهما من أدنى مستوى سعري مع نهاية الجلسة أثر سلبيا على سيكولوجية المتعاملين مما أثر سلبيا على التعاملات في الامارات مع العلم أن السوق السعودي سجل انخفاضا بنسبة 4,71% منذ بداية هذا العام·
وأضاف: لاتزال الأسواق المالية تحاول أن تنفض عنها موجة الهبوط الرئيسية التي تمر بها حاليا وقد يساعد على استقرار الأسعار خلال هذا العام نتائج الشركات ورفع مستوى التوزيعات النقدية والمنحة كما أن ابقاء توقعات المستثمرين واقعية بالنسبة لأداء الأسعار والاداء المالي للشركات مع الأخذ بعين الحسبان أن انخفاض الأرباح من 5 إلى 10% عن أداء العام الماضي هو متوقع وأن أسعار معظم الأسهم القيادية (الشركات الرئيسية) من حيث التقييم تعكس الانخفاض في الأرباح وخصوصا الشركات التي تتداول على مضاعفات ربحية أقل من 12,5 مرة ومضاعفات دفترية أقل من 2 مرة·
واشارت مها كنز المحللة المالية بشركة الفجر للاوراق المالية الى أنه مع نهاية الأسبوع الثاني من عام 2007 لاتزال أسعار الأسهم تتداول على مستويات تقييم معقولة حيث بلغ مضاعف الربح للسهم الواحد لجميع الشركات الوطنية بناء على أرباح 2006 المتوقعة حوالي 14,57 مرة وللشركات الرئيسية حوالي 13,53 مرة، وكذلك هو الحال بالنسبة للقطاعات الاقتصادية حيث بلغ مضاعف الربحية بناء على أرباح 2006 المتوقعة لقطاع البنوك 13,93 مرة ولقطاع الخدمات 14,28 مرة ولقطاع التأمين 17,42 مرة فى حين سجل قطاع الصناعة أعلى مضاعف ربحية بلغ 19,35 مرة·
وأضافت: بلغ معدل مضاعف القيمة الدفترية لجميع الشركات حوالي 2,52 مرة وبالنسبة للشركات الرئيسية حوالي 2,49 مرة، وبالنسبة للقطاعات الاقتصادية فقد سجل قطاع الصناعة أقل مضاعف للقيمة الدفترية بلغ 1,57 مرة بينما بلغ مضاعف القيمة الدفترية لقطاع البنوك 2,67 مرة ولقطاع الخدمات 2,78 مرة ولقطاع التأمين 1,93 مرة·

اقرأ أيضا

إغلاق حسابات عملاء البنوك يخضع لشروط قانونية