الاتحاد

الإمارات

«بيئة أبوظبي»: الغرق في شباك الصيد وراء نفوق السلاحف البحرية

سلحفاء بحرية

سلحفاء بحرية

هالة الخياط (أبوظبي)

دعت هيئة البيئة في أبوظبي مرتادي الشواطئ في حال العثور على سلاحف مصابة أو عالقة أن يتم إبلاغها فوراً عن هذه الحالات دون المبادرة بإنقاذها من شباك الصيد.
وتعود أسباب نفوق السلاحف البحرية بنسبة 53% إلى الغرق في شباك الصيد و28% بسبب الاصطدام في القوارب و19% لأسباب أخرى، وفقاً لنشرة «موسم صيد الأسماك في إمارة أبوظبي» الصادرة مؤخراً عن الهيئة.
وتنفذ هيئة البيئة في أبوظبي العديد من البرامج التي تستهدف حماية الأنواع المهددة بالانقراض، ومنها السلاحف البحرية، وكان آخر الجهود التي تم اتخاذها صدور قرار من وزارة التغير المناخي والبيئة بتوصية من هيئة البيئة في أبوظبي بشأن تنظيم صيد الأسماك السطحية بوساطة الشباك بطريقة الحلاق (التحويط)، ويمنع حمل ذات الشباك على كافة الوسائل البحرية في مياه الصيد التابعة للإمارة، وينطبق القرار على جميع الصيادين المسجلين لدى الوزارة، بما يضمن حماية الحياة البرية والبحرية وتحقيق استدامة التنوع البيولوجي في الإمارة.
ولفتت الهيئة، إلى أن غرامة صيد السلاحف البحرية وفقاً للقانون الاتحادي رقم 23 لسنة 1999 بشأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية في دولة الإمارات وتعديلاته، تصل إلى 100 ألف درهم والحبس لمدة لا تقل عن 6 أشهر، بالإضافة إلى ضبط القوارب وأدوات الصيد ومصادرة المضبوطات.
وأكدت الهيئة أن المخزون السمكي وأنواع الأحياء المختلفة وبالأخص الأنواع المهددة بالانقراض مثل أبقار البحر والسلاحف تشكل عنصراً أساسياً في النظام البيئي لدولة الإمارات، ويتوجب على الجميع الحفاظ عليها وحمايتها بطريقة مستدامة بيئياً من خلال تحسين جودة المياه البحرية والأنواع التي تعيش فيها، والالتزام بالقوانين والتشريعات ذات العلاقة بمجال تنظيم الصيد والمحافظة على الثروات الطبيعية.
ويقدر عدد السلاحف في المياه الإقليمية لإمارة أبوظبي بحوال 5880 ويتواجد 67% منها ضمن المحميات البحرية. وترتفع أعداد السلاحف في الصيف عن الشتاء نتيجة لعمليات التعشيش، وتعتبر بوطينة واحدة من المواقع المهمة لتعشيش السلاحف على سواحل إمارة أبوظبي.
وتشير إحصائيات هيئة البيئة في أبوظبي إلى أن مجموع السلاحف البحرية النافقة خلال السنوات الأربع الماضية بلغ 135 سلحفاة بحرية، وتعتبر التأثيرات البشرية أحد أهم الأسباب الرئيسية لحالات نفوق الأنواع البحرية المهددة بالانقراض.
وتعتبر سلاحف منقار الصقر من الأنواع المدرجة في القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة وضمن الأنواع المهددة بخطر الانقراض.
كما تعتبر النوع الوحيد من السلاحف البحرية المعروف بتعشيشها على شواطئ الجزر بإمارة أبوظبي. وعالمياً انخفضت أعداد مجموعاته بسبب شيوع تجارة دروعها. وتشمل الأخطار الأخرى التي تواجهها هذه السلاحف، فقدان مواقع التعشيش بسبب الأنشطة البشرية المرتبطة بأعمال التنمية الساحلية، وفقدان مواطن التغذية، والنفايات البحرية خصوصاً أكياس النايلون، وما تتعرض له بشكل عرضي من ضربات بوساطة مراوح محركات القوارب أو وقوعها في شباك الصيد.
وتعد بوطينة موطناً مهماً للعديد من أنواع الطيور البحرية مثل الفلامنجو الكبير والعقاب النسارية وأنواع مختلفة من الدلافين والسلاحف المهددة مثل سلحفاة منقار الصقر والسلحفاة الخضراء، وتكشف عمليات المسح والمراقبة السنوية عن أعداد كبيرة من سلاحف منقار الصقر والسلاحف الخضراء في مياه بوطينة.

اقرأ أيضا

رئيس الدولة يمنح سفير الجزائر وسام الاستقلال من الطبقة الأولى