الاتحاد

الصغرى قبل الكبرى



تتصور دائما الأخت الكبرى أن مجرد خطبة الصغرى قبلها يعني تفوقها في الجمال او الذكاء·· وهذا التصور غالبا ما يكون خاطئا فقد تكون الخطبة من قبل أناس لا يعرفون الكبرى كأن تأتي عن طريق الزميلات في المدرسة أو الجامعة أو العمل·
إن زواج الأخت الكبرى كان هو المبدأ الثابت في الزواج قديما، وكان لذلك اسبابه وظروفه حيث كان من المعروف ان فلانا اب لفلانة وفلانة، وعندما يتقدم احد الشباب اليه راغبا في نسبه يطلب الكبرى لأنها هي الجاهزة للزواج، اما الآن وبعد ان خرجت الفتاة للتعليم والعمل فقد اختلفت الأمور واصبح الشاب وهو في طريقه للارتباط يعرف كل شيء تقريبا عمن يرغب في ان تشاركه حياته ولا يرضى بها بديلا·
وفي حال تعطيل البنت الصغرى وعدم تزويجها قبل الكبيرة قد يدفع الخطيب للملل من كثرة انتظار قدوم فارس احلام الأخرى ويضطر الى فسخ الخطبة او الذهاب بلا رجعة، او ربما تحدث الطامة الكبرى بأن تضحي الأخت الكبرى وتوافق على أي عريس يتقدم لها من اجل عيون اختها الصغرى وغالبا لا تدوم هذه الزيجة طويلا ويحدث ما لا تحمد عقباه·
على الأب في هذه الحالة ان يتقبل الموضوع بهدوء وأن يكون سندا لابنته الصغرى ومستشارا أمينا لها ولا يقف حجر عثرة في طريق مستقبلها، فقد لا تتاح لها مثل هذه الفرصة مرة اخرى، كما أن عليه ألا ينسى مشاعر الكبرى وأحاسيسها فهي بحاجة الى من يدعمها نفسيا واجتماعيا والى من يبث في كيانها جرعات من الإيمان والأمل والثقة بالنفس·
سهيلة آل علي

اقرأ أيضا