الاتحاد

عربي ودولي

مبارك يحذر من خطر الإخوان على أمن مصر



القاهرة - ''الاتحاد'': حذر الرئيس المصري حسني مبارك من خطورة صعود تيار جماعة ''الإخوان المسلمين'' على أمن مصر لتبنيها نهجاً دينياً· وقال لو افترضنا أن هناك صعوداً لتيار الجماعة فسوف تتكرر في مصر تجارب ليست بعيدة عنا لنظم تمثل الإسلام السياسي وما تواجهه من محاولات فرض العزلة عليها وعلى شعوبها وستهرب الاستثمارات وستتزايد البطالة وستعزل مصر نهائياً عن العالم ولذلك تأتي أهمية النص في التعديلات الدستورية على حظر تكوين أحزاب سياسية على أسس ومرجعيات دينية أو رفع شعارات دينية في الانتخابات· وقال إنه مع الدولة المدنية التي يتمتع فيها الجميع بحقوق المواطنة ويكون المعيار فيها للأصلح·ونفى أن تكون التعديلات الدستورية الجارية الآن تستهدف إبعاد القضاة عن الإشراف الكامل عن الانتخابات· وقال إنه لا صحة لإبعاد القضاة عن الإشراف على الانتخابات، فالقضاة وبنص التعديلات الدستورية الجديدة سيكون لهم حق الإشراف على اللجان العامة وغيرها من اللجان وكل ما في الأمر انه سيجري تجميع عدد من اللجان الفرعية في كل دائرة ليتولى الإشراف عليها قاض· كما أن الانتخابات سوف تجري في يوم واحد فضلاً عن الزيادة المستمرة في قاعدة الناخبين التي يستحيل معها وضع قاض على كل صندوق خاصة أن عدد القضاة حالياً لا يزيد على 10 آلاف قاض الى جانب أن قانون العملية الانتخابية يعطي للمرشح حق تعيين مندوب على كل صندوق وهذا في حد ذاته أكبر ضمانة لنزاهة الانتخابات·
وجدد مبارك في حديث لصحيفة ''الأسبوع'' المستقلة تنشره غداً ''السبت'' رفضه تعديل المادة 77 من الدستور بحيث تنص على الا تزيد فترة تولي الرئيس مدتين متتاليتين· وقال: إن كثيراً من دول العالم تتجه الى إطلاق فترة الرئاسة وطالما ارتضيت بخيار الشعب، فلابد أن تحترم إرادته ولنفترض أن الشعب طالب باستمرار هذا الرئيس أو ذاك لأكثر من مدتين متتاليتين، فلماذا أحرمه من ذلك وفلسفة الانتخابات تعني منح الشعب الحق في القرار لذلك أقول: إن القرار يجب أن يكون بيد الشعب·
واستبعد إجراء تغيير وزاري في مصر خلال الفترة القادمة وقال: لو جئت بحكومة من الملائكة فسوف يسأل الناس عن التغيير ايضاً، والبعض يسألونني·· لماذا بقيت حكومة أحمد نظيف كل هذه المدة ؟ وأقول لهم: من يعمل ويؤدي بكفاءة يستحق الاستمرار ومن لا يؤدي لن يستمر ولا أسعى الى التغيير لمجرد التغيير· فالتغيير لدي محكوم بفلسفة الإنجاز والاستقرار فكل حكومة تأخذ فرصتها وفي النهاية تبقى المحصلة وهذا وحده الذي يدفعني الى اتخاذ القرار المناسب·
ومن جهة أخرى شدد مبارك على أن مصر لن تظل صامتة أمام السباق النووي في المنطقة· وقال: لا يمكن لمصر أن تظل صامتة تتفرج على امتلاك بعض القوى الإقليمية للسلاح النووي، ولا يمكن للعرب ايضاً أن يقبلوا العيش تحت تهديد محتمل وإذا ما استمر الحال كذلك فلابد أن نفكر كيف نواجه هذه المخاطر التي تحيق بنا· فمن يمتلك السلاح النووي في غيبة الآخرين هو الذي سيفرض إرادته وسيسعى دوماً الى تحقيق مصالحه وأطماعه· ولذلك لا يمكن أن أسكت على هذا الوضع ولا يجب السماح بأن يصبح أمننا في خطر داهم ويجب ان يكون هناك حل لوقف السباق النووي في المنطقة سواء كان في يد إسرائيل أو إيران لأن ذلك يفتح الباب لسباق تسلح نووي لن تكتفي فيه مصر بموفق المراقب ولن تقف مكتوفة الأيدي·
ولم يستبعد اتفاق إيران وإسرائيل في فترة لاحقة· وقال: لم لا فكل شيء وارد في السياسة والمهم أن نبحث عن وسيلة نحمي بها أمن بلداننا العربية إذا استمر هذا الخطر النووي ولا يجب التسليم بالأمر الواقع وانتظار الخطر·

اقرأ أيضا

إصابة 5 فلسطينيين برصاص الاحتلال بنابلس واعتقالات في الضفة والقدس