الاتحاد

عربي ودولي

بوش يعرض استراتيجيته للعراق ويقرر خوض المعركة وحيداً


واشنطن - وكالات الأنباء: أمر الرئيس الأميركي جورج بوش بنشر 21,500 جندي إضافي في العراق في إطار استراتيجيته الجديدة وتعهد بوقف كل ''دعم يأتي من سوريا وإيران'' بحسب قوله إلى المتمردين العراقيين وأعلن عن نشر صواريخ مضادة للصواريخ في المنطقة لطمأنة ''حلفاء'' واشنطن ودعم الاستقرار في الشرق الأوسط· وسارع الديمقراطيون الذين يشكلون الأغلبية بمجلسي الكونجرس إلى رفض الخطة رغم الانقسام وسطهم في كيفية التصدي لتطبيقها· وفي أقوى رد فعل منهم وصف السناتور جوزيف بايدن رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، الاستراتيجية الجديدة بأنها ''خطأ مأساوي''· من ناحيته قال السناتور الجمهوري تشاك هاجل عن ولاية نبراسكا، ان خطة إرسال جنود إضافيين للعراق ''هي أكبر خطأ في السياسة الخارجية الأميركية منذ حرب فيتنام''·
وفي خطاب متلفز ألقاه من البيت الأبيض أعلن فيه استراتيجية جديدة تقضي بنشر 21 ألفا و500 جندي أميركي إضافيين، أكد بوش ان ''النجاح في العراق يقضي أيضا بالدفع عن وحدة وسلامة أراضيه وإحلال الاستقرار في المنطقة في مواجهة التحدي الذي يشكله المتطرفون''· وقال بوش ان ''إيران وسوريا ''تسمحان للإرهابيين والمتمردين باستخدام أراضيهما للدخول الى العراق والخروج منه''· كما اتهم طهران بتقديم ''دعم مادي'' لمنفذي الهجمات التي تستهدف القوات الأميركية في العراق· وأكد الرئيس الأميركي ''سنوقف الهجمات على قواتنا وسنوقف تدفق الدعم من سوريا وإيران وسنبحث عن الشبكات التي تقدم الأسلحة المتطورة وتدرب أعداءنا في العراق، وندمرها''·
ووعد بوش بنشر وحدة جوية بحرية إضافية بالمنطقة و''بتوسيع التعاون في مجال الاستخبارات ونشر أنظمة الدفاع الجوية باتريوت لطمأنة أصدقائنا وشركائنا''·واعترف بوش بأن أخطاء حدثت في العراق، محذرا القادة العراقيين من انهم سيخسرون الدعم الأميركي إذا فشلوا في تطويق العنف· وقال ''إذا لم تنفذ الحكومة العراقية وعودها'' في مكافحة العنف المذهبي ''فإنها ستخسر دعم الشعب الأميركي ودعم الشعب العراقي''·
وتحدث بوش في كلمة كشف خلالها خطة تبلغ قيمتها 6,8 مليار دولار للحد من الفوضى في العراق، عن مزيد من التضحيات وعن وقت دموي، مؤكدا أن الإجراءات الأميركية لن توقف فورا القتل والعمليات الانتحارية· وقال الرئيس الاميركي ان ''الوضع في العراق غير مقبول من الشعب الأميركي وغير مقبول مني''، موضحا ان ''الحكومة العراقية تنوي تسلم الشؤون الأمنية في كافة المحافظات العراقية في موعد أقصاه نوفمبر'' المقبل· ورفض الديموقراطيون الخطة ، معتبرين انها تشكل خطرا على الأمن القومي، ودعوا الى خفض عديد هذه القوات خلال فترة أربعة إلى ستة أشهر· ودعا هؤلاء القادة وبينهم رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي وزعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ هاري ريد الى مد القوات الأميركية في العراق بالموارد التي تحتاج اليها لمواصلة القتال· لكنهم أصروا على نقل الأعباء الى العراقيين و''بدء عملية إعادة انتشار لقواتنا خلال الأشهر الأربعة أو الستة المقبلة''· وقالوا في البيان ان ''القادة السياسيين العراقيين لن يتخذوا الخطوات اللازمة لتسوية سياسية للمشاكل المذهبية في بلدهم ما لم يدركوا أن الالتزام الأميركي ليس بلا نهاية''· وأضافوا ان ''زيادة مشاركتنا العسكرية في العراق توجه رسالة خاطئة ونحن نعارضها''· وحذر بوش من انه ''حتى إذا طبقت الاستراتيجية الجديدة كما خطط لها، ستستمر أعمال العنف القاتلة''·
ولم يكشف بوش مدة الانتشار الأميركي، لكنه رفض بشكل واضح طلب الديموقراطيين انسحابا خلال أربعة إلى ستة أشهر· وقال ان ذلك ''سيؤدي الى انهيار الحكومة العراقية وتمزيق البلاد وتفجير مجزرة لا يمكن تصور إبعادها''· وأعلنت وزير الخارجية كونداليزا رايس أمس تعيين السفير الأميركي السابق في هاييتي تيموتي كارني في منصب منسق شؤون الإعمار في العراق· من جهته قال وزير الدفاع روبرت جيتس ان أحدا لا يمكنه ان يتكهن بالمدة اللازمة لبقاء القوات الأميركية الاضافية بالعراق مبينا أن الأمر يتوقف على تعاون القوات العراقية·

اقرأ أيضا