الاتحاد

عربي ودولي

عباس: لن أسمح لأي زمرة بجرنا إلى حرب أهلية

رام الله - وكالات الانباء: قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، انه لن يسمح لأي ''زمرة'' بأن تقود الشعب والشارع الفلسطيني إلى ''حرب أهلية تدمر الحلم الفلسطيني'' وأعلن رفضه دولة بحدود مؤقتة ·وقال عباس خلال كلمة له أمام نحو عشرة آلاف من أنصار حركة ''فتح'' الذين احتشدوا في مقر المقاطعة في رام الله للاحتفال بالذكرى الثانية والاربعين لانطلاق الحركة : ''الاولوية لدىَّ هي الحفاظ على الوحدة الوطنية، ومنع الاقتتال الداخلي، فالدم الفلسطيني خط أحمر، ولن أسمح لاي زمرة مهما كانت بأن تجرنا إلى حرب أهلية''·
ورأى عباس أن الحل الاجدى لمنع الفلتان الامني في الشارع الفلسطيني ''لن يكون إلا عبر سلاح شرعي واحد'' مضيفا: ''آن الاوان لان يقتنع الجميع بأن هذه الفوضى لا تفيد أي فصيل، وأن السلاح بيد مجموعات وميلشيات هو الفوضى بعينها، والتي يذهب ضحيتها مواطنون أبرياء، ويستغلها أصحاب النوايا السيئة لتصفية حسابات لا علاقة لها بمصلحة الوطن ومستقبله''·
وجدد عباس رفضه للحصار المالي والاقتصادي المفروض على الشعب الفلسطيني من قبل اسرائيل والغرب منذ تولي حركة ''حماس'' تشكيل الحكومة بقيادة ''حماس''·وحول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وفق حوار وطني شامل وقراره بالذهاب إلى انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة ، قال عباس: ''مسؤولية أي حكومة هي الامن والوضع المعيشي للشعب، ويجب ألا تفسر فشلها بإلقاء اللوم على غيرها، وإنما عليها إيجاد الحلول''·
وتابع عباس: ''الحكومة الجديدة لا تعني الانقلاب على كل ما سبقها، ولذلك طالبت بأن تعترف الحكومة في برنامجها، وتلتزم، بالاتفاقيات الموقعة سابقاٌ، سواء كانت فلسطينية أم عربية أم دولية، فليس مطلوباٌ من حركة أن تعترف بإسرائيل، بل المطلوب من الحكومة، وفي ظل وضع كوضعنا، أن تتعامل حكما مع إسرائيل بالنسبة للقضايا المعيشية، وكذلك الامر بالنسبة للافق السياسي للتسوية''·
وشدد عباس قائلا: ''لن نقبل بدولة ذات حدود مؤقتة، ولن نقبل المساومة على قضية اللاجئين، والتنازل عن شبر واحد من القدس، والاستيطان غير شرعي''·وتابع: ''ليس مطروحاٌ المساومة على الثوابت الوطنية التي أعتقد أن الاغلبية الساحقة من شعبنا توافق عليها، كما أنها جوهر المبادرة العربية، وهي تحديدا إنهاء الاحتلال الاسرائيلي للضفة والقطاع والقدس، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين على أساس القرار 194 ''·وأشار عباس إلى ''إساءة البعض'' فهم صلاحيات الرئيس قائلا: ''من واجبي مصارحتكم بأنه عندما فشلت كل الجهود لتشكيل حكومة وحدة وطنية، ووصلنا إلى طريق مسدود ،كانت الخيارات أمامنا بقاء الوضع الراهن مع كل تداعياته المأساوية، وحل الحكومة ،وهو من صلاحياتي الدستورية، والعودة إلى الشعب مصدر السلطات ليختار ديمقراطياٌ رئيسه ومجلسه التشريعي''·
وأضاف: ''أود التذكير أن البعض يسيء فهم الصلاحيات الدستورية لمؤسساتنا، فمنظمة التحرير هي الممثل وصاحب الصلاحية، ومرجعية السلطة الوطنية، وهي المناط بها المفاوضات بشأن التسوية، وإذا كان مطلوب تفعيل منظمة التحرير، فهذا لا يعني فقدانها لشرعيتها التمثيلية بسبب وجود فصيل أو أكثر خارج أطرها، كما أن إشراك هذه الفصائل لا يعني انقلاباٌ على ميثاق المنظمة وقراراتها والالتزامات التي وقعتها''·

اقرأ أيضا

رئيس إندونيسيا يؤدي اليمين لولاية ثانية