الاتحاد

الاقتصادي

أسعار النفط تهبط إلى أدنى مستوياتها خلال 19 شهراً



عواصم- ''وكالات'': واصلت أسعار النفط الخام تراجعها إلى أدنى مستوياتها خلال 19 شهراً مدعومة بزيادة المخزونات الأميركية، أكبر مستهلك في العالم، واعتدال الطقس في النصف الشمالي من الكرة الأرضية علاوة على استئناف ضخ النفط الروسي إلى أوروبا، فيما وعدت ''أوبك'' على لسان رئيسها معالي محمد بن ضاعن الهاملي، وزير الطاقة، التحرك في الوقت المناسب لإعادة التوازن إلى الأسواق، التي تشهد زيادة كبيرة في العرض تفوق الطلب، وفقاً لتصريحات الهاملي·
وخلال تداولات أمس، انخفض سعر مزيج برنت لعقود فبراير 27 سنتاً إلى 53,42 دولار للبرميل بعد أن هبط في وقت سابق إلى 52,60 دولار مسجلاً أدنى مستوى منذ 13 يونيو ،2005 ونزل سعر عقود النفط الأميركي الخفيف لشهر فبراير 0,39 دولار إلى 53,63 دولار للبرميل بعد تراجعه في وقت سابق دون 53 دولاراً للبرميل·
وقال الهاملي لـ''رويترز'' و وام : إن منظمة أوبك تشعر بالقلق بسبب الهبوط الحاد في أسعار النفط وستتخذ إجراءات أخرى لتحقيق استقرار الأسعار إذا تطلب الأمر·
وأضاف الهاملي أن أعضاء أوبك لم يتخذوا بعد قراراً بعقد اجتماع استثنائي قبل الاجتماع المقبل المقرر عقده في 15 مارس· وقال: ''نحن نراقب السوق على أساس يومي، وانخفاض السعر مصدر قلق كبير، وستتحرك أوبك لتحقيق استقرار السوق إذا اقتضى الأمر''·
وقال: نحن نحتاج الى معرفة الاتجاه (السعري) وكيفية استيعاب السوق للخفض المرتقب·· أوبك ما زالت تشعر بالقلق من الانخفاض الموسمي في الطلب في الربع الثاني من العام''· وأضاف: ''العرض يفوق الطلب في السوق وهذا يبرر قلقنا فيما يتعلق بالربع الثاني·· إذا استمر الطقس على هذا النحو فستحدث مشكلة كبيرة فبدلاً من السحب من المخزونات ستحدث زيادة في المخزونات''·
ومنذ بداية العام الجديد انخفضت أسعار النفط بنحو 13 في المئة رغم قرار أوبك خفض الامدادات بمقدار 500 ألف برميل يومياً بدءاً من أول فبراير المقبل بالإضافة إلى خفض الإنتاج 1,2 مليون برميل يومياً بدءاً من نوفمبر الماضي· وبشأن المستوى السعري الذي سيدفع أوبك لعقد اجتماع استثنائي أو إقرار خفض جديد في الإنتاج، قال الهاملي:''لا يوجد مستوى سعر محدد·· سيجتمع الوزراء عندما يشعرون أن ذلك ضروري·
من جانبها، قالت روسيا: إنها استأنفت ضخ النفط في خط أنابيب التصدير الرئيسي أمس بعد أن ألغت روسيا البيضاء رسوم مرور النفط في أراضيها التي فرضتها الأسبوع الماضي ووافقت على إعادة النفط الذي قالت موسكو: إنها سحبته دون سند قانوني·
وقال سيرجي جريجوريف نائب رئيس شركة ترانسنفت الروسية التي تحتكر خطوط الأنابيب في البلاد في تصريح لرويترز: ''روسيا البيضاء أعادت بالكامل 79 ألف طن من النفط· وبدأت ترانسنفت ضخ النفط باتجاه روسيا البيضاء صباح أمس، وأصبح خط أنابيب دروبيا يعمل بصورة طبيعية''·
وكانت روسيا، ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، أغلقت خط الأنابيب المعروف باسم ''الصداقة'' وهو أكبر مسار لصادرات النفط الروسية لمدة تجاوزت 60 ساعة ما خفض إمدادات الاتحاد الأوروبي من النفط بنحو 1,5 مليون برميل يومياً·
ومثل اغلاق خط الانابيب ذروة خلاف تجاري ضاعفت موسكو خلاله أسعار صادراتها من الغاز إلى روسيا البيضاء في بداية العام وفرضت رسوماً على صادرات النفط تعادل عشرة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي لجارتها الغربية·
وردت روسيا البيضاء التي كانت ذات يوم أقرب حليف لروسيا بفرض رسم مرور على صادرات النفط الروسية عبر أراضيها بلغ 45 دولاراً للطن اعتباراً من الأول من يناير·
وقالت ترانسنفت: إنها أغلقت خط الأنابيب عندما بدأت روسيا البيضاء في سحب النفط منه لتحصيل قيمة الرسم الذي فرضته ولم تستأنف الشركة الضخ إلا بعد أن أعادت روسيا البيضاء النفط الذي سحبته·
وأكدت شركات نفط في المجر وبولندا أمس أن كميات النفط التي تضخ عبر خط الأنابيب عادت إلى طبيعتها· وقالت روسيا البيضاء: إنها استأنفت عمل خط الأنابيب مساء أمس الأول، ما مكن موسكو من استئناف الضخ· وأثناء الخلاف حظرت روسيا كذلك واردات السكر من روسيا البيضاء التي عادة ما تبيع نصف إنتاجها السنوي البالغ نحو 770 ألف طن إلى روسيا·

اقرأ أيضا

«فيسبوك» تواجه مخاطر التفكيك