الاتحاد

الاقتصادي

السويدي: الإمارات توقف شراء اليورو

قال معالي سلطان ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي أمس ان مصرف الإمارات المركزي توقف عن شراء اليورو لانه يعتقد ان العملة الاوروبية اقتربت من ذروتها أمام الدولار، مشيرا إلى إن المصرف يعتزم تحويل عشرة في المئة من احتياطياته المقومة بالدولار الى اليورو بنهاية الربع الثالث من العام وإنه سيعود الى السوق عندما ينخفض اليورو·
ويملك المصرف المركزي احتياطيات تتجاوز 27 مليار دولار، ثلاثة بالمئة منها بالعملة الاوروبية الموحدة، وقال السويدي ''اشترينا كمية محدودة من اليورو·· وفي هذه المرحلة لا نقوم بالشراء من السوق·· واتوقع ان يتأرجح سعر العملة ويجب ان نشتري عندما يكون السعر منخفضا اثناء هذه الدورة من التحرك''·
وأعلن المصرف المركزي في أكتوبر الماضي انه قد يخفض ما بحوزته من الدولار بما قد يصل إلى النصف وانه يتطلع إلى الين واليورو والاسترليني كبدائل، وقال السويدي إن هدف البنك في بادئ الأمر هو خفض نصيب الدولار من الاحتياطيات إلى 90 بالمئة، وأضاف ''بعد ان نحقق هدفنا وهو تحويل عشرة بالمئة إلى اليورو، سنحدد هدفا آخر ومن السابق لأوانه الآن تحديد ما سيكون''·
وقال السويدي ''لا اعتقد ان سعر اليورو سيرتفع بدرجة كبيرة، وليس لأسباب فنية بل لأسباب تتعلق بأساسيات السوق، والعملة نفسها لم تطور سوقا متكاملة بالشكل الذي يمكنها من منافسة الولايات المتحدة، وعادة عندما تستقر عملة ما على سعر معين لفترة طويلة فإن اتجاهها التالي يكون للانخفاض· وهذا ما يجعلنا ننتظر''·
ورفض السويدي تحديد المستويات التي سيستأنف البنك المركزي عندها شراء اليورو لكنه قال انه لا يتوقع ان تتراجع ميزة الدولار من حيث العائد بالمقارنة باليورو بدرجة كبيرة في الأشهر القليلة المقبلة، وقال ''لا اتوقع ان يرفع البنك المركزي الأوروبي اسعار الفائدة بدرجة كبيرة، ولا اتوقع ان يبدأ مجلس الاحتياطي الاتحادي قريبا في خفض الفائدة، والسوق تتوقع أن يحدث ذلك هذا العام، لكني لا أرى ذلك، وهناك ضغوط تضخمية يخشونها''·
وعلى صعيد متصل أكد السويدي إن المصارف المركزية لدول الخليج العربي تعيد النظر في ربط عملاتها بالدولار، وقد تتفق قريبا ربما في مارس على التحول إلى عملة أخرى أو سلة عملات، غير أنها قد لا تتخذ أي خطوة، مشيرا إلى أن محافظي البنوك المركزية للدول الست سيجتمعون في مارس بالعاصمة السعودية الرياض لبحث ربط العملات، ويتعين موافقة رؤساء الدول على أي قرار يتخذه المحافظون· وأضاف السويدي ''ربما نخروج بقرار يقول إننا على مايرام ونلتزم بالنظام الحالي أو نتوصل الى أننا بحاجة للتغيير''·
وقال السويدي ''مع تراجع الدولار أمام اليورو وارتفاع معدلات التضخم المستورد فإن صناع القرار يراجعون سياسة ربط العملات، وقرار تغيير ربط العملات يرجع لمجلس التعاون الخليجي، وقد دخلنا في هذا الأمر معا وسنخرج منه معا، وقد يختار المحافظون توسيع نطاق تأرجح العملات بدلا من الربط الثابت الذي تطبقه جميع الدول الآن باستثناء الكويت التي رفعت قيمة عملتها العام الماضي·
وأضاف السويدي إن المحافظين قد يقررون ربط العملات بعملة أخرى أو سلة عملات لكنه رفض الإفصاح عن العملات التي تجري دراستها، وقال ''سواء تقرر تثبيت السعر او توسعة نطاق تأرجحه فهذا أمر واحد الأمر الآخر هو تغيير عملة الربط، وأدى هبوط الدولار العام الماضي إلى أدنى مستوياته في 20 شهرا أمام اليورو إلى رفع تكلفة الواردات في المنطقة، والتضخم المستورد مسألة والضغوط الدولية مسألة أخرى، والعامل الرئيسي هو قيمة العملة يتعين في بعض الأحيان التعديل داخل إطار الربط الثابت، والعملة قد تكون مقومة بأعلى أو أقل من قيمتها· (رويترز)

اقرأ أيضا

ربع المشترين في مشاريع أراضي «الدار» أجانب