الاتحاد

ألوان

ورش عمل تكشف أسرار الرسم ثلاثي الأبعاد في «دبي كانْفَس»

كيرت وينر يستعرض أساسيات فن الرسم ثلاثي الأبعاد (من المصدر)

كيرت وينر يستعرض أساسيات فن الرسم ثلاثي الأبعاد (من المصدر)

خولة علي (دبي)

تشهد فعاليات الدورة الثانية لمهرجان «دبي كانْفَس» الذي ينظمه «براند دبي»، الذراع الإبداعي للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، بالشراكة مع «جي بي آر»، عقد مجموعة مختارة من ورش العمل التي تتناول العديد من الموضوعات والأشكال الفنية الحديثة بما يشمل فن الرسم ثلاثي الأبعاد، والرسم بالشريط اللاصق في محاولة لتقريب هذه الفنون من الجمهور بمختلف فئاته سواء من المختصين أو الهواة.

بُعد وهمي
في ورشة عمل عن «مبادئ فن الرسم ثلاثي الأبعاد»، ألقى الفنان الأميركي كيرت وينر، مبتكر ورائد فن الرسم ثلاثي الأبعاد، الضوء على أسياسيات هذا الفن، والطرق المختلفة التي يتبناها الفنانون عند تنفيذ اللوحات، والطرق المثلى لخلق البُعد الوهمي «البعد الثالث»، والذي يجعل العمل الفني يبدو وكأنه مجسم حقيقي له طول وعرض وارتفاع. كما تناول الفنان الإسباني المقيم في الولايات المتحدة الأميركية نيل هاربسون، الذي يطلق عليه اسم «سايبورغ»، خلال ورشتي عمل طريقته المميزة في رؤية الألوان والإحساس بها من خلال الوسائل التقنية التي يستخدمها لتعويض الوظائف الحيوية التي يفتقر إليها جسده.

منصة حضارية
وعن أهمية ورش العمل ودورها في نشر الأشكال الفنية الجديدة، أكدت عائشة بن كلي، عضو اللجنة المنظمة للمهرجان، أن «دبي كانْفَس» يهدف إلى تكوين منصة للتواصل مع الفنانين العالميين، وقالت: «تسعى إدارة المهرجان إلى عقد وتنظيم مجموعة كبيرة من الفعاليات المهمة، كي يستطيع كافة الزوار الاستمتاع بالحدث.
وأشارت بن كلي، إلى أن مشاركة هذه المجموعة المميزة من الفنانين والرواد العالميين في المهرجان تفتح آفاقاً رحبه للإبداع، إضافةً إلى ترسيخ مكانة «دبي كانْفَس» كمنصة فنية وحضارية، تضم سنوياً أفضل وأشهر الفنانين المنتمين لمختلف المدارس الفنية.

إبراز البعد الثالث
وخلال ورشة العمل الخاصة به، أكد «وينر» أن الرسم ثلاثي الأبعاد يختلف عن الأنواع الأخرى للرسم، منوهاً إلى أن الظل يأتي في مقدمة العوامل التي تساهم في تكوين البعد الثالث للوحة لذا يجب تحديد مصدر الضوء ومن ثم مكان الظل بشكل جيد ودقيق بهدف تكوين المنظور ثلاثي الأبعاد، وذلك من خلال إبراز البعد الذي يظهر بين البعدين السيني «العرض» والصادي «الطول» على المستوى الديكارتي لرسم اللوحات أو الأعمال الفنية.

حالة فريدة
وعن ورشتي عمل الفنان نيل هاربسون، ومردودهما الفني والجماهيري، أفادت عائشة بن كلي أن «هاربسون» يعد حالة فنية فريدة، حيث استطاع من خلال التقنية المزروعة في جسده من تحويل الألوان التي لا يراها بسبب إصابته بعمى الألوان منذ الولادة، إلى موجات صوتية وهو ما يجعل إحساسه بالألوان من حوله مختلفاً كلياً، إذ إنه يمتاز بقدرة فائقة على إدراك الألوان وترجمتها إلى ما يشبه الحالة الشعورية الفريدة، وهو ما جعله واحداً من ضيوف سلسلة نقاشات «تيد توك» العالمية.

اقرأ أيضا