الاتحاد

عربي ودولي

مفاوضات سلام جديدة حول دارفور برعاية أفريقية



أديس ابابا- الاتحاد: عواصم- وكالات الأنباء: نفت الرئاسة السودانية أنباءً ترددت حول قبول الخرطوم نشر قوات تابعة للأمم المتحدة في إقليم دارفور· ونقلت وكالة الأنباء السودانية ''سونا'' عن محجوب فضل بدري المستشار الصحفي لرئيس الجمهورية قوله: إن ''رئاسة الجمهورية تود أن تؤكد أن الاتفاق مع الأمم المتحدة وفقاً لمقررات مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الافريقي بأبوجا في نهاية نوفمبر الماضي يؤكد أن الحكومة لم تقبل نشر أي قوات أممية في دارفور ولكنها قبلت بدور الأمم المتحدة تقديم الدعم الفني والمادي واللوجستي لقوات الاتحاد الأفريقي''·
وأضاف أنه ''تم قبول خبراء يتبعون للأمم المتحدة يساهمون في تدريب القوات الأفريقية وفي بعض الاجراءات الفنية الدقيقة وإذا احتاج الامر إلي أي قوات إضافية فان الآلية الثلاثية المكونة من حكومة السودان والاتحاد الأفريقي والامم المتحدة هي التي ستحدد عدد القوات الإضافية وستكون قوات أفريقية بقيادات أفريقية كما هو معلوم ومتفق عليه رسمياً بين الحكومة السودانية والامم المتحدة''·
وأوضح المستشار الصحفي لرئيس الجمهورية أن ''التنازل الوحيد الذي قدمته الحكومة، كما ذكره رئيس الجمهورية في لقائه مع الجالية السودانية بجده عقب الانتهاء من مناسك الحج ، يتمثل في قبول السودان بخبراء الأمم المتحدة بدارفور وليس هناك جنود مقاتلون يحملون السلاح يتبعون للامم المتحدة بيد أن هناك فنيين وخبراء يرتدون قبعات الامم المتحدة ويقدمون العون المادي والفني واللوجستي''·
ومن جهة أخرى، وفي الوقت الذي أكدت فيه لجنة وقف إطلاق النار التابعة للقوات الأفريقية في دارفور استمرار الطائرات الحربية الحكومية في قصف عدد من القرى في المناطق الحدودية المشتركة مع تشاد، أعلنت مفوضية الاتحاد الأفريقي إنها سترعى جولة جديدة من المفاوضات بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة الرافضة لاتفاقية السلام التي وقعت في مايو الماضي في العاصمة النيجيرية أبوجا·
وأكد سعيد جينيت رئيس مفوضية السلم والأمن الأفريقي لـ''الاتحاد'' أن الحكومة السودانية من جانب وحركتي العدل والمساواة وتحرير السودان اللتين ظلتا ترفضان اتفاقية سلام أبوجا من جانب آخر قد وافقت على العودة لطاولة المفاوضات من جديد تحت رعاية الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة للتوصل لاتفاق سلام يؤدي إلى إنهاء النزاع المسلح في الإقليم، وقال جينيت: إن جولة المفاوضات قد تنعقد في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا قبل نهاية الشهر الجاري مشيراً إلى أن يان الياسون مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للسودان يشارك مع الاتحاد الأفريقي في ترتيب المفاوضات المقترحة، وأكد جينيت أن سالم احمد سالم كبير مفاوضي المفوضية الأفريقي والذي أشرف على مفاوضات سلام ابوجا سيقوم أيضا'' بالإشراف على المفاوضات القادمة مشيراً إلى أن أسس التفاوض في المحادثات القادمة لن تكون متعارضة مع الاتفاقيات السابقة· وأكد المسؤول الأفريقي على ضرورة أن يتوصل أطراف النزاع إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار قبل الخوض في القضايا الخلافية الأخرى الخاصة باقتسام السلطة والثروة·
وعلى صعيد آخر أعلنت لجنة وقف إطلاق النار التابعة لقوة حفظ السلام الأفريقية في إقليم دارفور في بيان صحفي أن الطيران العسكري السوداني قصف منذ بداية العام الجاري عدداً من البلدات الواقعة بالقرب من الحدود المشتركة مع دولة تشاد· وقال البيان: إن قريتي بامينا وغدير الواقعتين في ولاية شمال دارفور قد تعرضتا لعمليات قصف جوي متكررة وان القوات الأفريقية بدأت في تقصي الحقائق لمعرفة أسباب القصف المتكرر وتقدير حجم الأضرار التي تعرضت لها المناطق التي قصفت·
من جهته دعا حاكم ولاية نيو مكسيكو الأميركية بيل ريتشاردسون في الخرطوم الى وقف أعمال العنف في دارفور، وحض المتمردين على الانخراط في عملية التسوية السياسية·
وقال ريتشاردسون المتخصص في الأزمات الدولية، في مؤتمر صحافي: ''شددنا لدى المتمردين على ضرورة انخراطهم في عملية السلام''· وأضاف ''يجب أن يتوقف العنف والوسيلة الافضل هي العملية السياسية''، موضحاً انه التقى مندوبين عن حركات متمردة لم يسمها·

اقرأ أيضا

المستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى وسط حراسة من جيش الاحتلال