الاتحاد

عربي ودولي

حضور باهت في ثاني أيام الاعتصامات العمالية اللبنانية




بيروت - الاتحاد: واصل الاتحاد العمالي العام اللبناني، مدعوماً من قوى المعارضة، اعتصاماته أمام الوزارات لليوم الثاني على التوالي، ومحطته أمس كانت أمام وزارة الطاقة في محلة النهر شرق على أن يبلغ هذا التحرك مداه الاقصى تصعيداً في الخامس والعشرين من الشهر الحالي موعد انعقاد مؤتمر ''باريس،''3 وسط حضور ضعيف وصفته مصادر قريبة من المعارضة بـ''الباهت''·
ففي إطار خطة التصعيد المتدحرجة للمعارضة كثف ''حزب الله'' من مشاركته في الاعتصام أمس وحمل عناصره الأعلام اللبنانية· فيما شهدت المنطقة وجوداً كثيفاً للجيش اللبناني والقوى الأمنية التي ضربت طوقاً أمنياً واتخذت إجراءات أمنية حول الوزارة، وسط إقفال جزئي للمحال التجاري والمؤسسات· وشكلت عناصر الانضباط التابعة ''لحزب الله'' خطاً طويلاً للحفاظ على أمن المعتصمين من جهة الضاحية الجنوبية، حيث كان يتوافد المواطنون منها بواسطة الحافلات الصغيرة· وألقيت في الاعتصام كلمات للعديد من النقابيين نددت بالسياسة المالية والاقتصادية للحكومة وبورقة ''باريس -''3 ومحاولات بيع القطاع العام·
وأوضح رئيس الاتحاد العمالي غسان غصن أن التحرك الذي يقوم به الاتحاد هو اعتصام وليس إضراباً وبالتالي فإن دوام العمل عادي في كل المؤسسات، وهي اعتصامات رمزية احتجاجية· ودعا الى عدم المزج بين تحركات المعارضة السياسية وتحرك الاتحاد العمالي المطلبي، الذي يأتي في إطار الرد على ما تضمنه برنامج الحكومة للإصلاح بما يحمل من رسوم وضرائب، وأثنى على دور الجيش اللبناني في حفظ أمن المعتصمين، موضحاً أن الاعتصام سيتوسع ليصبح تظاهرة وإضراباً·
ووصف رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري اعتصام الاتحاد العمالي العام بأنه جيد، وهو تظاهرة تعبيرية وليس المطلوب إحضار أكثر من هذا العدد، فيما الرقم سيتدحرج ويزداد في التحركات المقبلة· وقال، كما نقل عنه زواره، ''لو أردنا إنزال الألوف فهذا سهل علينا، ولمس المعنيون هذا الأمر في التظاهرات السابقة''·
وقوبلت اعتصامات الاتحاد العمالي بردود فعل مستنكرة من قبل فريق الأكثرية حيث وصف وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ميشال فرعون اعتصامات الاتحاد العمالي بالتحرك السياسي المحض، وقال: انه يندرج ضمن المحاولة الانقلابية·
وشدد على أن التصعيد لن يوصل الى أي مكان الاّ الى زعزعة الاستقرار تحت عنوان الحركة النقابية من دون ان يكون لهذه الحركة أي استقلالية أو صفة شرعية جامعة، لافتاً الى ان الرئيس فؤاد السنيورة حاول الاجتماع مع قيادة الاتحاد العمالي ليناقش معها الورقة الاقتصادية المقدمة الى ''باريس - ''3 ولكنه لم يلق تجاوباً·
واعتبر عضو كتلة ''تيار المستقبل'' النائب وليد عيدو ان منطقة الاعتصام في بيروت، أصبحت مربعاً أمنياً جديداً وان أراضي بيروت أصبحت مشاعاً يجري تأجيرها والعبث بملكيتها· ورأى ان هذا الاعتصام الثابت والمتنقل الذي تنفذه قوى 8 مارس بات أمام طريق مسدود وفي مأزق كبير، وجعل الاختلاف بين القوى المشاركة فيه واضحاً، حتى ان المال النظيف أو الحلال بدأ يفقد بريقه عند هذه القوى، ولم تعد المطالبة الخارجية بإنهاء الأزمة مجدية·
في المقابل رأت منظمة عمال ''حزب الأحرار'' ان دعوة الاتحاد العمالي الى الاعتصام مشبوهة، مشيرة الى ان رئيس الاتحاد غسان غصن أبعد الاتحاد عن الاهتمام بالقضايا العمالية وسخره في خدمة فئات سياسية موالية لسورية· ودعت النقابات العمالية الى عدم المشاركة في مثل هذه التحركات والى اتخاذ الموقف المناسب من قيـــــادة الاتحاد العمالي من أجل حماية الحركة النقابية من الانزلاق في المتاهات السياسية·

اقرأ أيضا

العراق يعتقل 21 داعشياً في مناطق مختلفة من الموصل