الاتحاد

عربي ودولي

ضغوط مصرية أردنية لدفع مفاوضات الوضع النهائي



القاهرة - ''الاتحاد'': أكدت مصر والأردن أنهما ستضغطان باتجاه الاتفاق حول قضايا الوضع النهائي بين إسرائيل والفلسطينيين ·وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأردني عبد الإله الخطيب إن التوصل لاتفاق حول قضايا ''نهاية الطريق'' التي تشمل قضيتي الحدود واللاجئين يجب أن يكون له الأسبقية على خطة خارطة الطريق التي لم تطبق بالكامل إلى اليوم على الرغم من الاتفاق عليها من خلال الوساطة الدولية عام ·2003
وقال الوزير المصري : ''هناك رغبة مصرية أردنية عربية فلسطينية مشتركة تطالب بضرورة أن يتم الاتفاق على ما يعرف بنهاية الطريق وذلك قبل أن نتحدث عن خارطة الطريق أو البدء في تنفيذها''·وأضاف أن ''نهاية الطريق لها مفاهيم محددة ولابد من الاتفاق عليها·الموقف المصري في هذا الخصوص يتمثل في ضرورة الاتفاق على إطار تسوية يبدأ تنفيذه على مراحل''· وقال الخطيب إن ''هناك توافقا أردنيا مصريا مدعوم عربياً بأن القضية الفلسطينية هي القضية الأهم في هذه المنطقة وهي التي تغذي كل التحديات الأخرى·
من جهة أخرى أكدت مصر والأردن عزمهما الاستمرار في إجراء الاتصالات المباشرة مع الأطراف الفلسطينية المختلفة من أجل الوصول الى اتفاق داخلي بينها· وقال أبوالغيط والخطيب عقب مباحثات القمة بين الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بالقاهرة أمس أن ما تقوم به مصر والأردن حاليا هو جهد مباشر في التعامل مع الأطراف الفلسطينية ودعوتها إلى التعقل وما يؤدي فيما بينها للوصول إلى اتفاق داخلي بشأن تشكيل حكومة تكنوقراط أو حكومة وحدة وطنية·
وأشارا إلى أن هناك حكومة فلسطينية يجب احترامها واحترام سلطاتها ومسؤوليتها وخصوصيتها، ولكن يجب أن يكون هم هذه الحكومة وشغلها الشاغل هو التركيز على الوضع الفلسطيني الداخلي هناك أيضا سلطة ورئيسا فلسطينيا له سلطاته طبقا للقانون الأساسي الفلسطيني، وله قدرته ايضا على التعامل مع المجتمع الدولي ومطلوب منه المشاركة في مفاوضات لكي تطلق عملية السلام مرة أخرى، وأكدا أن الجهد المصري الأردني سيركز من هذا المنطلق على الاتصالات المباشرة مع الأطراف الفلسطينية··
وقال إن الرئيس مبارك والملك عبدالله الثاني ناقشا الوضع الداخلي الفلسطيني الراهن وهناك إحساس بالضيق والغضب والإحباط إزاء ما وصلت إليه الأمور بين الفلسطينيين بعضهم البعض، وانه يجب على أهل فلسطين أنفسهم أن يتصدوا لهذه الانقسامات التي تهدد جوهر القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الفلسطينيين·
وأضاف أنه تم كذلك مناقشة الزيارة القادمة لوزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس للمنطقة خلال الأيام القادمة، وكذلك الاجتماع الذي سيعقد في الكويت الأسبوع القادم بين وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى مصر والأردن والولايات المتحدة· وهناك اتصالات تجري حاليا مع الأخوة في الخليج للإعداد لهذا الاجتماع·
وقال مصدر في الديوان الملكي الأردني لرويترز إن العاهل الأردني توجه إلى مصر لبحث أفكار ''حول تحريك عملية السلام قبل زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس·
وحول أجندة اجتماع الكويت لوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن وأميركا قال أبوالغيط إن هذا الاجتماع يمثل جهدا عربيا أميركيا للاتفاق على قراءة وتقييم الأوضاع والتطورات بهذا الإقليم وما يمر به من صعوبات، وبالتالي فإن كافة أوضاع الإقليم مطروحة لمشاورات ونقاش وسيكون مطروحا مناقشة القضية الفلسطينية والعراق والتطورات اللبنانية، وكذلك بحث قضية أمن الخليج والملف النووي الايراني·وقال الخطيب : اجتماع الكويت فرصة لإعطاء نظرة شاملة على الأوضاع في المنطقة وسماع الآراء العربية بصورة جماعية للجانب الأميركي وأعتقد أن هذا الإطار كان مفيدا في الاجتماعات السابقة ونأمل أن يؤدي لتحريك الجهد الدولي فيما يتعلق بعملية السلام خاصة ان المنطقة تعاني من تحديات كبيرة والاساس في قدرتنا على التعامل مع هذه التحديات هو ان يكون هناك موقف عربي قادر على تحريك الوضع الدولي لبدء جهود لإحقاق الحقوق الفلسطينية وفي غياب القدرة على تكوين هذا الموقف العربي ستبقى المنطقة عرضة لصراعات أطراف غير عربية تهدد المصالح العربية وهذا ما يجب الحيلولة دون حدوثه·

اقرأ أيضا