الاتحاد

عربي ودولي

الحكومة الصومالية تدعو واشنطن إلى تدخل بري




نيروبي - الاتحاد: دعا نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الصومالي حسين عيديد واشنطن للتدخل العسكري المباشر على الأرض، وقال: إن التدخل البري الأميركي أنجع الوسائل لسحق واستئصال شأفة الإرهابيين من ميليشيا المحاكم الإسلامية، وأنصارهم من عناصر تنظيم ''القاعدة'' الإرهابي الذين كانت تأويهم '' المحاكم'' والمطلوبين لأميركا· وفيما تواصلت الغارات الجوية الاميركية على جنوب الصومال·
واستمر لليوم الثالث على التوالي القصف الجوي على مواقع في جنوب الصومال وعلى بعد كيلومترات قليلة من الحدود المشتركة مع كينيا حيث يشتبه في أن قادة من اتحاد المحاكم الإسلامية الصومالية وعناصر من تنظيم ''القاعدة'' الارهابي يختبئون فيها، في ذات الوقت الذي أكدت فيه تقارير لمنظمات إغاثة دولية ومحلية إن الآلاف من الصوماليين محاصرون في الوقت الراهن بين الهجمات الجوية الأميركية والقوات الأثيوبية من جهة والقوات الكينية التي أغلقت الحدود المشتركة بشكل تام·
وكان عيديد قد قال لـ''الاتحاد'' إن الهجمات الجوية الأميركية أمس واليوم لم تستهدف إلا المناطق التي يتحصن فيها قادة تنظيم القاعدة الإرهابي في شرق أفريقيا والذين نفذوا عملية تدمير سفارتي الولايات المتحدة الأميركية في نيروبي ودارالسلام· وقال عيديد إن انسحاب القوات الأثيوبية من الصومال مرتبط بشكل مباشر بإرسال قوات حفظ سلام أفريقية حتى لا تشهد البلاد فراغا'' أمنيا'' يؤدي إلى عودة الفوضى من جديد· ونفى عيديد أي اتجاه داخل حكومته للتفاوض مع المحاكم الإسلامية مشيرا'' إلى أن المحاكم كانت ظاهرة عابرة في الحياة السياسية في الصومال وقد انتهت بشكل نهائي ،ولكنه قال إن الرئيس الصومالي عبدالله يوسف شرع بعد وصوله إلى مقديشو في إجراء مفاوضات مكثفة مع زعماء القبائل الصومالية لترتيب الأوضاع في المرحلة القادمة· وأكد عيديد إن الحكومة الصومالية الانتقالية قررت دمج كل المسلحين في مقديشو في القوات الصومالية الوطنية·واستهدفت هجمات جوية جديدة أمس تضاربت الانباء بشأنها اقصى جنوب الصومال حيث تختبىء آخر فلول الاسلاميين مع عناصر من تنظيم ''القاعدة'' الارهابي كما تقول الولايات المتحدة·
وقد افاد بعض سكان المنطقة ان طائرات اميركية شنت هجمات على المواقع نفسها التي استهدفها الجيش الاميركي مطلع الاسبوع· لكن متحدثا باسم البنتاجون اكد في واشنطن انه ليس على علم باي هجمات جديدة·
ونفت الحكومة الصومالية بدورها بشكل قاطع ضلوع واشنطن في عمليات أمس مشيرة فقط الى عمليات للقوات الحكومية والجيش الاثيوبي الذي قصف مرات عدة الاسلاميين·
من جهته اعلن رئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي أمس أن ثمانية ''إرهابيين'' قتلوا واعتقل خمسة اخرون خلال القصف الاميركي من دون ان يحدد هويات هؤلاء·
وقال زيناوي خلال مؤتمر صحافي في اديس ابابا إن ''الهدف كان عشرين إرهابيا · قتل ثمانية وثمة خمسة إرهابيين جرحى تحت سيطرة قواتنا''· واضاف ''لا يمكننا تأكيد هويات'' هؤلاء ''الارهابيين''· وتابع زيناوي ''انا متأكد أن هذه الغارات الاميركية لم تصب اهدافا مدنية''·
واوضح ان ''قواتنا كانت موجودة في المنطقة التي نفذت فيها الغارات، وتلقينا تاكيدات من قواتنا أن أي مدني لم يصب''·
واعتبرت الحكومة الاثيوبية التي تدخل جيشها الشهر الماضي في الصومال ضد قوات المحاكم الاسلامية، انها ''انجزت مهمتها باستئصال التهديد الذي تشكله الجماعات الارهابية'' لدى جارتها·
وقال وزير الاعلام الاثيوبي برهان هايلو في تصريح اوردته وكالة الانباء الاثيوبية الرسمية (اينا) أمس ان ''اثيوبيا انجزت بالكامل مهمتها باستئصال التهديد الذي تشكله الجماعات الارهابية على امنها''·واضاف ان ''الحكومة الصومالية الانتقالية بلغت مستوى يسمح لها بقيادة البلاد بنفسها''·
من ناحيته ذكر مصدر محلي إن القوات الأميركية قصفت أربعة مواقع في هجمات جوية بجنوب الصومال أمس فيما تصاعدت الانتقادات الدولية بشأن التدخل العسكري الاميركي·'' وقال ان الهجمات اصابت منطقة قريبة من رأس كامبوني وهي قرية ساحلية بالقرب من الحدود الكينية وقال المصدر إن القوات الأميركية ضربت مناطق هايو وجارير وبانكاجيرو وبادمادوي· وأضاف المصدر ان ''بانكاجيرو كانت آخر مخبأ للاسلاميين· وبانكاجيرو وبادمادوي تلقيتا أعنف ضربات·
'' وأكد مسؤولون في البنتاجون وقوع هجوم جوي واحد الاثنين الماضي على انه جزء من هجوم أوسع يضم طائرات اثيوبية·
واثارت الهجمات الجوية الاميركية القلق في العواصم الاوروبية والامم المتحدة حيث اعرب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن قلقه ''ازاء البعد الجديد الذي يمكن ان يعطيه هذا النوع من العمليات للنزاع واحتمال ان يؤدي الى تصعيد للمعارك''·
وابدى وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما معارضة بلاده لـ''المبادرات الاحادية الجانب التي يمكن ان تؤدي الى توتر جديد''·وافاد بيان صادر عن الخارجية الايطالية ''بخصوص العمليات العسكرية الاميركية في الصومال'' ان داليما ''اكد مجددا معارضة ايطاليا للمبادرات الاحادية الجانب التي يمكن ان تؤدي الى توتر جديد في منطقة تشهد اساسا عدم استقرار''·
وأكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس دعمه الكامل للغارات الاميركية على جنوبي الصومال قائلا إن الهجمات موجهة ضد ''الارهاب العالمي''·وردا على سؤال في مجلس العموم عن أفضلية إيجاد خطة سلام قابلة للتنفيذ تستهدف مصلحة الصوماليين قال بلير إن المتشددين يمثلون تهديدا ''داخل الصومال وخارجها''·وأضاف بلير إنه من الافضل دعم هؤلاء الذين يكافحون الارهاب الدولي·
في غضون ذلك تقرر تأجيل زيارة وفد الجامعة العربية المشترك مع الاتحاد الافريقى والايجاد لزيارة الصومال والذى كان مقررا أمس وذلك بسبب التطورات الجديدة على الساحة الصومالية·وقال عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية ان قرار التأجيل جاء بعد مشاورات بين الاطراف المعنية والرئيس الصومالى· وكان متحدث ب اسم الجامعة قد ندد بترحيب الحكومة الصومالية بالغارات الاميركية·
على الصعيد الميداني في مقديشو تواصل التوتر في اعقاب استمرار الهجمات على المواقع الاثيوبية، حيث ذكرت التقارير ان جنديين اثيوبيين قتلا واصيب ثلاثة آخرون في هجوم بالصواريخ يعتبر الثاني من نوعه خلال ثلاثة ايام·
وقال شهود عيان إن طلقات نارية متفرقة دوت صباح امس حول منطقة في مقديشو توجد بها قوات إثيوبية وصومالية كما شوهدت جثة ملقاة في الشارع·
وذكر مصدر حكومي أن قوات الحكومة أغلقت جزءا من الشارع الرئيسي وتفتش المباني في المنطقة بحثا عن المهاجمين الذين أطلقوا قنابل صاروخية في الهجوم الذي وقع أمس الاول·

اقرأ أيضا

بريطانيا لن تعترف بضم إسرائيل للجولان رغم تصريحات ترامب