الاتحاد

الاقتصادي

خطط لنقل تجربة دبي الاقتصادية إلى كردستان





دبي - حسين الحمادي:

دعا الملحق التجاري الاميركي في العراق اندرو وايلجالا إلى زيادة الاستثمارات الموجهة من القطاع الخاص بدول المنطقة إلى العراق، للمساهمة في تلبية احتياجات العراق في مجالات اقتصادية مختلفة، مشددا على ان المشكلات الأمنية بالعراق يجب ألا تحول دون تنفيذ هذه المشاريع الاستثمارية·
وفي الوقت الذي اقر فيه وايلجالا على هامش مؤتمر تبادل الأعمال بين العراق والإمارات والذي عقد بدبي أمس، بتأثير الوضع الامني على المناخ الاستثماري بالعراق، شدد على انه يتم التركيز على إقامة مشاريع استثمارية في المناطق الآمنة نسبيا والتي يقع الكثير منها خارج المدن والمناطق الخطرة حيث يمكن توفير الحماية الأمنية لها، وقدر احتياجات العراق في الوقت الحالي بعشرات المليارات من الدولارات، كما دعا الى دخول رجال الأعمال والمستثمرين بدولة الإمارات للاستثمار في العراق·
جاء ذلك في تصريحات صحافية للملحق التجاري بالسفارة الاميركية في العراق أدلى بها على هامش مؤتمر تبادل الأعمال بين العراق والإمارات والذي نظمته الشركة الدولية للمعارض وحضره مجموعة من رجال الأعمال العراقيين وعدد من ممثلي الشركات الإماراتية كما حضره عدد من المسؤولين الاميركيين، وتم خلاله استعراض عدد من الفرص الاستثمارية في مجموعة من المحافظات العراقية·
واشار اندرو وايلجالا إلى ان حجم الاستثمارات العراقية الحالية يعتبر متواضعا ولا يزيد عن عشرات الملايين من الدولارات، كما أشار إلى التجربة الاقتصادية بدولة الإمارات وفي دبي على وجه الخصوص، مشيرا الى انه يتم التخطيط لنقل تجربة دبي ونجاحها الاقتصادي الى منطقة كردستان بالعراق، حيث يتم التخطيط لإقامة مشاريع استثمارية فيها خلال المرحلة القادمة·
وتم خلال المؤتمر الذي تحدث فيه عدد من المسؤولين العراقيين ومحافظي المناطق بالعراق، مناقشة الاحتياجات الاستثمارية والتسهيلات المقدمة للمستثمرين، الى جانب عرض الجوانب التي تحتاج الى استثمارات مكثفة مثل الإنشاء والبناء والقطاع الصحي والطاقة والمياه والمواد الغذائية·
ويسعى المشاركون في المؤتمر إلى التوصل إلى اتفاقيات شراكة يتم إبرامها بين مستثمرين محليين في العراق ومستثمرين بالمنطقة وفي الدولة على جه الخصوص، خصوصا مع الحاجة الشديدة في العراق للكثير من الاستثمارات الخارجية في مراحل إعادة البناء، كما شدد المشاركون على ان كل المجالات مفتوحة أمام المستثمرين سواء فيما يتعلق بمشاريع البنى التحتية أو غيرها من المشاريع، كما تطرق مسؤولون عراقيون إلى تأثير تغيير القوانين والتشريعات العراقية والهادفة الى تشجيع الاستثمار الأجنبي من خلال توفير الملكية الكاملة لغير العراقيين في بعض المناطق·
وقام عدد من محافظي المناطق باستعراض الفرص المتاحة في محافظاتهم، حيث تم استعراض الفرص في محافظة الأنباء والاحتياجات إلى مشاريع إسكان وصحة وتعليم وغيرها، فيما أكد محافظ الانبار مأمون سامي الرشيد على ان إقامة مشاريع استثمارية بالمحافظة من شأنه ان يسهم في التخفيف من المشاكل الأمنية، حيث ستوفر المشاريع حلولا لعدد من المشاكل مثل الإسكان والبطالة والصحة وغيرها·
وشدد على ضرورة الاستفادة من تجربة الإمارات في الجانب الاقتصادي وقال: لم تكن الإمارات ودبي خصوصا لتصل إلى ما هي عليه حاليا الا باتباع سياسات اقتصادية تقوم على تفعيل القطاع الخاص والإدارة السليمة، وقال: نسعى لنكون كذلك خصوصا اننا نملك طاقات كبيرة بحاجة الى استغلالها، مشيرا في هذا الخصوص الى وجود قطاعات مهمة جدا يجب ضخ استثمارات فيها مثل الصناعات الغذائية والإنشاءات والصناعات الاسمنتية وإنشاء مشاريع متكاملة·
وتحدث نمير جميل، رئيس جمعية الانبار للاعمال عن العوامل الإقتصادية والجغرافية والبشرية المتوفرة في الانبار التي تشكل مساحتها ثلث مساحة العراق ويزيد عدد سكانها عن المليون ونصف المليون نسمة، وتتوفر فيها ملايين الدنومات الصالحة للزراعة··
من جانبه شدد رجل الاعمال العراقي صادق فاضل، رئيس الغرفة الأميركية في فرعها بالعراق، على ان هدف الغرفة يتمثل في تحسين نوعية العلاقات بين الشركات الأميركية والقطاع الخاص في العراق، مشيراً إلى أن الغرفة ا تضم اكثر من 400 عضو عراقي·
كما تحدث خلال المؤتمر بالجيت فوهرا، رئيس الدائرة الإقتصادية في السفارة الاميركية في بغداد وقال أن الولايات المتحدة ساهمت بوضع قانون الإستثمار الجديد الذي صدر في اكتوبر الماضي، كما ساعدت العراق على الإنضمام إلى منظمة التجارة العالمية، وهي تبذل جهدها لدفع العجلة الإقتصادية·

اقرأ أيضا

600 مليار درهم تحويلات بين البنوك خلال مارس