الاتحاد

الاقتصادي

الأسهم السعودية تلقي بظلالها على الأسواق المحلية

عاطف فتحي - صالح الحمصي:

اجتاحت موجة بيع كثيفة أسواق المال المحلية خلال جلسة تداول أمس زادت حدتها في نصف الساعة الأخيرة، مما أدى إلى تبخر كافة المكاسب التي تحققت في الأسبوع الأول من العام الحالي، وارتفعت وتيرة التراجع في سوق دبي المالية بعد أن فتح سوق الأسهم السعودي على انخفاض ألقى بظلاله على الأسواق المحلية التي قدر خبراء درجة ارتباطها بالسوق السعودية بنسبة تبلغ نحو 95%·
ومُنيت أسهم دبي بخسارة كبيرة في نصف الساعة الأخيرة من التداول، حيث هبط المؤشر العام للسوق 43,40 نقطة بنسبة 1,04%، تحت وطأة تراجع مجموعة من الأسهم المتداولة، وفي مقدمتها سهم إعمار العقارية القيادي الذي أنهى يومه على انخفاض قدره 30 فلسا ونسبته 2,36% وصولا إلى 12,40 درهم، وجاء هذا التراجع لينهي التقلب ضمن نطاق ضيق الذي ميز نشاط السوق على مدى الأيام القليلة الماضية·
وأثار التراجع المفاجئ في سعر سهم إعمار ومعه مجموعة من الأسهم مثل شعاع ودبي للاستثمار ودبي الإسلامي في النصف ساعة الأخير من الجلسة دهشة وتساؤلات المراقبين، وأعرب بعضهم عن اعتقاده أن هذا التراجع ربما جاء على خلفية تسريبات وشائعات بشأن الأرباح والتوزيعات، أو لأن عملية التراكم والتجميع الهادئ التي شهدها السوق في الأيام الأخيرة قد أُنهيت وحصل المستثمرون على الكمية التي يرغبون بها، ومن ثم افتقد السوق الطلب الداعم للأسعار·
وقال الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للأسهم والسندات محمد علي ياسين إن أسواق المال المحلية تعاني من ضعف عام بسبب غياب جهات استثمارية مؤسسية قوية يمكنها قيادة السوق، مشيرا إلى أن غياب المضاربين ساهم في تعزيز حالة الضعف التي يعانيها السوق، وأشار إلى أن الأسواق المالية تتحرك في نطاقات ضيقة، الأمر الذي أدى إلى تغلب قوى البيع على قوى الشراء، وأكد أن الإعلان عن نتائج الشركات عن الربع الأخير من العام الماضي لن يغير في اتجاهات السوق ما لم تتضمن تلك النتائج مفاجآت غير متوقعة·
وأضاف ياسين: ما حدث اليوم (أمس الأربعاء) أمر غريب ولا تفسير له سوى أنه ربما راجع إلى تسريبات وشائعات بشأن الأرباح أو التوزيعات، أو أن الأسهم التي كانت تشترى في الأيام الأخيرة كانت بهدف المضاربة''، وأعرب ياسين عن اعتقاده أن السوق تفتقد حاليا لمن يقودها في أي من الاتجاهين الصاعد أو الهابط، رغم حدوث عمليات تجميع انتقائية في أيام متفرقة، وربما يكون من أقدموا على ذلك قد جمعوا الكميات التي أرادوها، ومن ثم اختفى الطلب الذي يدعم الأسعار·
ودعا ياسين المستثمرين إلى عدم المبالغة في توقع الأرباح أو التوزيعات، معربا عن اعتقاده أنه ومن دون مفاجآت جوهرية فلن يكون لإعلان النتائج أية تأثيرات تذكر على السوق سواء بالسلب أو الإيجاب في الربع الأول من العام·
وأضاف ياسين: تاريخيا فإن الشركات في الإمارات لا توزع أرباحا أكثر من 50% إلى 55%، باستثناء حالات نادرة، ومن ثم فلا مجال للاقتناع بما يروج من شائعات حول توزيعات تفوق ذلك من بعض الشركات، اللهم إلا إذا استثنينا شركة أو اثنتين·
وأضاف ياسين: تعاني السوق في هذه المرحلة من ضعف الطلب، فالمضاربون اليوميون غائبون، وحضور الاستثمار المؤسساتي ضعيف ومتباين، وهو ما يفسر التفاوت في أحجام وقيم التداول، وفي ضوء ذلك أرى أنه ومن دون مفاجآت جوهرية فلا يوجد ما يحرك الأسواق قبل نهاية الربع الأول من العام الحالي، وهي ''أي الأسواق'' قد تكون ضعيفة في مواجهة أية تطورات جيوسياسية غير مواتية·
من جهته قال نبيل فرحات الرئيس التنفيذي لشركة الفجر للأوراق المالية أن أسواق المال المحلية شهدت عمليات بيع كثيفة وخصوصا في الدقائق الأخيرة، وأضاف أن درجة الارتباط بالسوق السعودية أصبحت عالية، وتصل إلى نسبة 95%، موضحا أن بدء التداول في السوق السعودية على انخفاض في جلسة تداول أمس قاد سوق دبي ومن ثم سوق أبو ظبي إلى الهبوط وسرَّع من وتيرة عمليات البيع·


720 مليون درهم قيمة التعاملات

انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع خلال جلسة تداول أمس بنسبة 0,97% ليغلق على مستوى 4058,20 نقطة، وجرى تداول ما يقارب 140 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 720 مليون درهم من خلال 6838 صفقة·· ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 0,67%، وبلغ إجمالي قيمة التداول 4,25 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 31 من أصل 109 و عدد الشركات المتراجعة 40 شركة·
وانخفض مؤشر سوق أبو ظبي للأوراق المالية أمس بنسبة 0,92%، ليصل الى 3057,3 نقطة من خلال تداول نحو 79,8 مليون سهم، نفذت عبر 3536 صفقة، بقيمة بلغت نحو 191,5 مليون درهم· وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 36 شركة من أصل 62 شركة مدرجة في السوق، حيث حققت أسعار أسهم 6 شركات ارتفاعا، في حين انخفضت اسعار اسهم 24 شركة، واستقرت أسعار أسهم ست شركات·

تراجع 12 شركة في دبي

بلغ إجمالي قيمة المعاملات في دبي أمس 528,5 مليون درهم، بتداول 62,5 مليون سهم، من خلال تنفيذ 3302 صفقة، واقتصر الحضور في سجل الأسهم الرابحة أمس على شركتين هما بنك دبي الوطني ومزايا، فيما تراجعت أسعار إغلاق 12 شركة واستقرت أسعار إغلاق شركتين·
وتصدر سهم شعاع قائمة الأسهم الخسارة بتراجعه 12 فلسا بنسبة 2,53% إلى 4,62 درهم، تلاه سهم اعمار الذي تراجع 30 فلسا بنسبة 2,36% إلى 12,40 درهم ''أدنى مستوى للسهم أمس هو 12,35 درهم''، ثم سهم دبي للاستثمار الذي تراجع 8 فلوس، بنسبة 1,82% إلى 4,32 درهم، وسهم ارتك الذي تراجع 8 فلوس بنسبة 1,50% إلى 5,27 درهم، وسهم دبي الإسلامي الذي تراجع 12 فلسا بنسبة 1,45% إلى 8,18 درهم·

اقرأ أيضا

طيران الإمارات الرابعة عالمياً في حركة الركاب