الاتحاد

الإمارات

أسلوب الامتحان بعيد عن روح التربية الإسلامية


الشارقة - تحرير الأمير:

شهدت امتحانات المرحلة الثانوية لنهاية الفصل الدراسي الأول أمس موجة غضب في مختلف لجان مدينة الشارقة، حيث تفاجأ نحو خمسة آلاف طالب وطالبة من الثاني الثانوي بشعبتيها العلمي والأدبي بامتحان التربية الإسلامية وبالأسلوب الغريب الذي تم من خلاله صياغة الأسئلة في الورقة الامتحانية، واصفين الامتحان ''بصحيفة تسالي''، إذ اعتمدت لجنة الامتحانات وضع سؤال بأسلوب ''الكلمات المتقاطعة'' لخلق عنصر المفاجأة والتشويق لدى الطلبة والعمل على قياس الذكاء لديهم، غير أن ما حدث جاء عكس التوقعات نظرا للغضب والاستهجان الذي ساد معظم لجان الشارقة، حيث سجل عشرات الطلبة اعتراضاتهم على طريقة عرض الأسئلة التي لا تتواءم مع مادة التربية الإسلامية·
ودعا الطلبة إلى ضرورة إيقاف هذا الأسلوب مطلقين صيحة استغاثة إلى الوزارة يطالبون فيها بعدم الاستمرار بهذه المنهجية التي لا تعود بالنفع على أحد فضلا عن أنها تضر بالتجربة الجديدة·
هدف تربوي
وعلى صعيد متصل أكد عدد من مدراء المدارس الثانوية في الشارقة أن امتحان التربية الإسلامية جاء غير متوقع بل ومخيب للآمال نظرا لطبيعة الأسئلة التي لا تتماشى مع روح مادة كالتربية الإسلامية كما أن سؤال قياس الذكاء لم يكن يحمل أي هدف تربوي·
وتساءل إسماعيل عبد الله مدير مدرسة العروبة الثانوية عن المغزى من طرح سؤال (الكلمات المتقاطعة) في مادة روحانية بهذا الشكل واستهجن الأخطاء المطبعية التي شابت الامتحان الذي جاء في عشر ورقات، مشيرا إلى أن مدة الامتحان وهي ساعتان تبددت في التفكير في هذا السؤال الغريب·
وعن ردة فعل الطلاب قال عبد الله إن عشرات الطلبة توجهوا لتسجيل شكواهم وملاحظاتهم حول امتحان التربية الإسلامية، موضحا أنهم لم يستوعبوا الأساليب الجديدة التي تم من خلالها طرق الأسئلة دون أدنى مراعاة لحالة الطلبة ووضعهم إذ أنهم يخضعون لامتحانات ثانوية تحدد مصائر حياتهم·
وأشار إبراهيم الملا مدير مدرسة معاذ بن جبل إلى أن امتحان التربية الإسلامية جاء بصورة لا ينبغي أن يكون عليها فضلا عن تسببه في حالة إرباك للطلبة بسؤال الكلمات المتقاطعة وهو من الأسئلة التي تندرج لقياس الذكاء·
وأضاف الملا : أن الوقت المخصص للامتحان غير كاف كما أن هناك آيات كريمة وردت فيها أخطاء نظرا لعدم تشكيلها جيدا·
وأكدت عدد من المديرات في المدارس الثانوية بفرعيها العلمي والأدبي على سير الأمور بصورة جيدة باستثناء سؤال الكلمات المتقاطعة·
وأكدت خوله الملا مديرة مدرسة رقية الثانوية على أن الامتحان جاء دون المتوسط وكانت طريقة الأسئلة مبهمة وغير مفهومة واصفة إياها بغير الموفقة كما أن السؤال الاختياري أيضا غير واضح·
وعلى صعيد متصل أجمعت جمهرة من طالبات الفرع العلمي والأدبي على صعوبة الأسئلة وقلة الوقت فضلا عن أن الفصل الدراسي جاء مضغوطا في حين اعتبر بعضهن أن طريقة طرح أسئلة الامتحان غير موفقة على الإطلاق·
وأجمعن على أن الامتحان صعب والأسئلة معقدة وشعرن بحالة من الارتباك والخــــوف والقلق·
وعلى ذات الوتيرة اعتبر الطلبة الذكور أن امتحان التربية الإسلامية الذي ألفوه دائما بالسهولة والبساطة والمباشرة تحول إلى امتحان قياس ذكاء وقدرات في وقت أسيء فيه الاختيار·

اقرأ أيضا