الاتحاد

الإمارات

الكلمات المتقاطعة تثير أزمةً في امتحان التربية الإسلامية



دبي- علي مرجان:

أجمع طلاب وطالبات الثانوية العامة بقسميها العلمي والأدبي أمس على صعوبة الورقة الامتحانية لمادة التربية الإسلامية، مؤكدين أنهم لم يتدربوا أثناء الفصل الدراسي الأول على ''لوغريتمات'' السؤال السادس الذي جاء على طريقة الكلمات المتقاطعة·
وشهدت القاعات الامتحانية حالة استياء واسعة من جانب الطلاب الذين لم يتمكنوا من فهم السؤال، مطالبين بإلغائه وتوزيع الدرجات الخاصة به على بقية أسئلة الامتحان·
وفي تفاعل من إدارة التوجيه التربوي مع أزمة السؤال السادس الذي صار بطل كافة تفاصيل امتحان التربية الإسلامية، تم توحيد معايير تصحيح الورقة الامتحانية بالطريقة التي تضمن محاسبة الطلاب علمياً، وتجنب محاسبتهم على الجانب التقني الذي تمثل في طريقة وضع السؤال·
وأوضح الدكتور عبدالله يحيى الكمالي موجه أول التربية الإسلامية أن الامتحان تميز بخروجه عن النمط التقليدي في طريقة وضع الأسئلة، وذلك في إطار خطة تطوير الامتحانات بما يتناسب ومعطيات النظام الجديد للثانوية العامة·
وأشار الكمالي إلى أن الميزة الأساسية في امتحان التربية الإسلامية أنه استحدث سؤالاً لقياس مهارات طلاب الثانوية العامة في التجويد والتلاوة، باعتبارها من المهارات الأساسية للمادة على مدار السنوات الماضية·
وأضاف: نظراً لصعوبة تطبيق الاختبار الشفوي للتلاوة، في ظل تنوع الطلاب من الصباحي والمنازل وتعليم الكبار، قمنا باستحداث ذلك السؤال ورفعنا من درجاته في الامتحان ضماناً لتخرج الطالب في الثانوية العامة وهو متقن لأحكام التلاوة والتجويد·
وأكد أن إشكالية السؤال السادس أنه اعتمد نظام الكلمات المتقاطعة مستعيناً بمصطلحات علمية نستخدمها بالفعل في مؤلفاتنا الجديدة، مشيراً إلى أن ذلك النمط جاء للتسهيل على الطلاب وليس لتعقيد الامتحان·
اجتماعات طارئة
وكشف الكمالي عن اجتماعات طارئة عقدت بين واضعي الامتحان من الموجهين وبين منسقي التربية الإسلامية في المدارس الثانوية على مستوى الدولة ظهر أمس بهدف توحيد معايير تصحيح الورقة الامتحانية بناء على نتائج عينات عشوائية من أوراق إجابات طلاب المدارس الحكومية والمدارس الخاصة التي تطبق منهاج الوزارة، وطلبة المنازل ومراكز تعليم الكبار بالقسمين العلمي والأدبي·
وذكر الكمالي أن تلك المعايير الموحدة التي بدأ المصححون فوراً في تطبيقها داخل لجان التصحيح بـ''الكنترول'' المدرسي، تقوم على اعتبار أن إجابة الطالب صحيحة إذا أجاب عن السؤال دون أن يكتب بالأرقام والحروف والأشكال داخل مربع الكلمات المتقاطعة، موضحاً أن الاجتماعات شهدت تأكيد أهمية محاسبة الطالب على المحصلة المعرفية بالمادة وليس على الأسلوب الفني في وضع السؤال الذي يتحمله واضع الامتحان·
وأضاف: كنا أكثر واقعية مع الطلاب ولن نحاسبهم على الجانب الفني، على الرغم من أن العينة العشوائية أظهرت استيعاب طلاب لذلك الأسلوب، وتدربهم عليه خلال التقويم المستمر·
غموض وتوتر
وقد كان لامتحان التربية الإسلامية الذي جاء في 10 أوراق امتحانية، الصدى الواسع على مستوى مدارس الدولة، حيث أكد مديرو مدارس أن الامتحان صعب، وأن السؤال ''المشكلة'' لابد أن يحذف من الورقة الامتحانية وتوزع درجاته على باقي الأسئلة، وفقاً لشكاوى تلقتها إدارات مدرسية من طلاب القسمين العلمي والأدبي والمنازل وتعليم الكبار·
وقال محمد الماس مدير مدرسة المعارف الثانوية: إن الطلاب ظهروا خلال وقت الامتحان في حالة يرثى لها، فجميعهم اتفق على صعوبة الامتحان بشكل عام خاصة سؤال الكلمات المتقاطعة الذي-حسبما يؤكدون- لم يتدربوا عليه طوال الفصل الدراسي الأول·
وقالت أمينة صالح مدير مدرسة المدينة المنورة للتعليم الثانوي: إن إشكالية السؤال السادس تلخصت في أن الطالبات لم يتعودن على تلك النوعية من الأسئلة التي جاءت على سبيل التخفيف عن الطلاب، لكن النتيجة كانت عكسية·
''الطالبات ثائرات'' عبارة بدأت بها انتصار عيسى مديرة مدرسة ماريا القبطية للتعليم الثانوي تعليقها على امتحان التربية الإسلامية، مؤكدة أنه امتحان مزعج للغاية وطويل·

اقرأ أيضا

الإمارات تغيث أهالي الحديدة بـ 6 آلاف سلة غذائية