الاتحاد

الإمارات

العمل و بلدية دبي تنفذان حملات تفتيشية على 20 مسكناً عمالياً


دبي- سامي عبدالرؤوف:

نفذت وزارة العمل بالتعاون مع بلدية دبي حملة على عدد من مساكن العمال في إمارة دبي شملت نحو 20 مسكنا للتحقق من مدى التزامها بمواصفات المساكن طبقا للقوانين المعمول بها، وتبين أن 3 منها لديها مخالفات عديدة وكبيرة يأتي على رأسها عدم توافر مواصفات السكن الملائم ووجود 700 عامل يتكدسون في مساحات صغيرة بالإضافة إلى عدم وجود ظروف صحية وبيئية سليمة·
وكشفت وزارة العمل النقاب عن توقيع عدد من العقوبات على المنشآت المخالفة أولها وقف ملف المنشآت التي تملك المساكن وثانيها تغريم كل منها مبلغ 10 آلاف درهم وثالثها تحويل المنشآت إلى الفئة ج وهي الفئة التي تدفع أعلى مستوى من الرسوم في معاملات الوزارة، بالإضافة إلى إلزام المنشأة بإصلاح المخالفة فورا، مشيرة إلى أن هذه العقوبات الأربع سوف تطبق على جميع المخالفات المشابهة في المستقبل·
وقال عبد الله بن سلوم مدير إدارة تفتيش في دبي خلال مؤتمر صحافي عقد للإعلان عن ذلك: إن المنشأة الأولى المخالفة هي عبارة عن مصنع قام مالكه بتسكين العمال في 20 كرافانا خشبيا غير مرخصة لا من الوزارة ولا من أية جهة رسمية ، وتفتقر لوسائل الأمن والسلامة·
وذكر أن المنشأة الثانية مختصة في التصميم الداخلي والديكور فقامت بتسكين عمالها في غرف تتسع الواحدة منها لستة أشخاص، بينما وضع فيها من 12 - 14 شخصا، مشددا على عدم قانونية تلك الإجراءات حيث تعرض الغرف الخشبية، سلامة العمال للخطر، فضلا عن أن الوضع العام فيها سيئ للغاية· وقد طبقت الوزارة عليها العقوبات ذاتها ·
وأوضح ابن سلوم أن المنشأة الثالثة يقيم عمالها في سكن غير مرخص وحالته ''رديئة جدا''، وتم توقيع العقوبات السابقة بحقها، لافتا إلى أن لدى الوزارة خمسة مفتشي صحة وسلامة مهنية سيواصلون جولاتهم التفتيشية في الإمارة، وان التفتيش في دبي سيكثف الزيارات الميدانية المفاجئة لسكن العمال ومواقع العمل للوقوف على إجراءات السلامة المهنية ومتابعة تنفيذ أحكام القانون مع معرفة مدى التزام المنشآت وتنفيذها مواد الصحة والسلامة·
وأوضح أن الوزارة لا تعمل على إلزام المؤسسات بوجود شخص مسعف في حالة وصول عدد الأفراد إلى 50 عاملا، أما إذا بلغ 200 عامل فيشترط وجود ممرض على أن يوجد طبيب في حالة تجاوز العدد ألف عامل، مؤكدا أن معظم المنشآت تتجاهل الاشتراطات السابقة مدعية عدم العلم تارة والبدء في تنفيذ التعليمات تارة أخرى ·
وذكر مصدر بالوزارة ان الوزارة تدرس التعاقد مع شركات سنغافورية لعمل تصميم للسكن العمالي وفقا للمواصفات الدولية ، لتكون المساكن مزودة بأحسن الخدمات المعيشية والرياضية والثقافية اللازمة للعمال، وستضم كافة الاحتياجات الترفيهية، مشيرا إلى ان هذه المساكن ستصمم وفق أحدث الأنظمة الخاصة بالتجمعات السكنية·
وأرجع مصدر مطلع بإدارة التفتيش العمالي بالوزارة عدم التزام المنشآت بإجراءات الصحة والسلامة إلى اعتقاد أصحاب العمل أنهم بمجرد التأمين على العمال يكونون قد قاموا بالمطلوب منه، مشيرا إلى أن التأمين لا يعفي من توفير اشتراطات السلامة للمنشأة، لأن التأمين يأتي دوره في عملية التعويض بعد وقوع الإصابة، مؤكدا أن المنشآت تعرف ضرورة توفير معدات السلامة المهنية ، ورغم ذلك تتهرب من تحقيق بيئة آمنة للعمل للوقاية من الإصابات·
وأفاد المصدر بأن الشركات والمنشآت التي تحاول الالتفاف على قرارات الوزارة بشأن الصحة والسلامة المهنية هي شركات قطاع المقاولات·
ولفت المصدر إلى أن مجموع المصانع الموجودة في إمارة دبي والتي يتم تفتيش الأمن الصناعي عليها هي 2600 مصنع بخلاف المصانع التابعة للمنطقة الحرة لجبل علي، أما بالنسبة لمصانع الإمارات الشمالية الأخرى فهي أقل من ذلك العدد الموجود بدبي· وقال المصدر: إن قسم السلامة المهنية بدبي يضم 3 موظفين ويوجد مفتشان في كل من رأس الخيمة والفجيرة بالإضافة إلى قسم خاص بالشارقة وعجمان وأم القيوين الذي يضم عددا لا يتجاوز الأربعة مفتشين، مما يدلل على أن الكادر المخصص للتفتيش على السلامة المهنية للعمال أقل بكثير من المطلوب في ظل ضعف جهاز التفتيش بوجه عام داخل الوزارة·

اقرأ أيضا