الاتحاد

الإمارات

مكتب شؤون الإعلام ينظم محاضرة حول تكنولوجيا المعلومات في الإمارات



نظم مكتب شؤون الإعلام لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء محاضرة حول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الأنشطة الاقتصادية والخدماتية المختلفة في الدولة· وقال المحاضر الدكتور محمد إبراهيم عايش عميد كلية الاتصال في جامعة الشارقة إن دولة الإمارات العربية المتحدة باتت تتربع على عرش الإنجازات التكنولوجية في مجال المعلومات والاتصالات على المستوى العربي وحتى على المستوى العالمي في مستوى دمج واستثمار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الأنشطة الاقتصادية والخدماتية المختلفة وفق شهادات تقارير المؤسسات ومراكز البحوث الدولية·
وأضاف أن التميز في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في دولة الإمارات أفرز نموذجا فريدا باتت فيه هذه التكنولوجيا إحدى اللبنات الأساسية لبناء مجتمع المعرفة الذي يتفوق في تجلياته مفهوم مجتمع المعلومات من حيث تركيزه على استثمار المعلومات في تحسين مستوى الحياة لتتضافر فيه تكنولوجيا المعلومات مع عوامل سياسية واقتصادية واجتماعية وتقنية أخرى لإنجاح التنمية المستدامة في الدولة·
رؤية استراتيجية
وأشار إلى أن هذا النموذج يتضمن أربعة عناصر يتمثل الأول في وجود رؤية استراتيجية للتطوير تتبناها القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة وترتكز على أهمية الأخذ بالتطورات العلمية والتكنولوجية من أجل إحداث نقلة نوعية وكمية في مستوى الحياة في مجتمع الإمارات إلى جانب توفير البيئة الحاضنة لتطبيقات التكنولوجيا والمشاريع المستندة إليها والتي تشمل تأهيل الموارد البشرية في مجال تكنولوجيا المعلومات ورفع مستوى الوعي والثقافة المعلوماتية لدى شرائح المجتمع، وإنشاء بنية اتصالية متكاملة وبلورة بيئة قانونية حديثة تشجع على الإبداع ومكافحة القرصنة الفكرية وتوفير الدعم السياسي لتوجهات دمج تكنولوجيا المعلومات في القطاعين العام والخاص إضافة إلى توفير البيئة الاقتصادية الصديقة لنشر واستخدام المبتكرات التكنولوجية الحديثة في المعلومات والاتصالات·
وأوضح أن العنصر الثالث لهذا النموذج الفريد يشمل إطلاق المشاريع والمبادرات الريادية في مجال تكنولوجيا المعلومات أو المشاريع المستندة إليها ممثلة في مؤسسات دعم صنع القرار والحكومات الإلكترونية الاتحادية والمحلية والتجارة الإلكترونية والتعليم الإلكتروني وإطلاق سوق إقليمية لتكنولوجيا المعلومات إضافة إلى تطبيقات تكنولوجيا المعلومات في قطاعات المالية والمصارف والطيران والموانئ وغيرها لافتا إلى أن العنصر الرابع يتمثل في الالتزام بالمعايير العالمية في نشر تطبيقات تكنولوجيا المعلومات وهو ما أكدت عليه شهادات تقارير المؤسسات الدولية ومراكز البحوث·
مجتمع المعلومات
وأكد المحاضر أن الإمارات حققت نجاحات مبهرة في تكريس مجتمع المعلومات كواقع اقتصادي وتقني ملموس سواء من حيث معدلات انتشار شبكة الإنترنت أو الهواتف الثابتة والمتنقلة أو الربط الشبكي عريض الحزمة أو من حيث معدلات الصرف على تكنولوجيا المعلومات أو دمج الممارسات الإلكترونية في قطاع الأعمال أو القطاع الحكومي·
وأوضح أن الإمارات تتصدر الدول العربية وحتى الكثير من دول العالم في مؤشرات اقتصاد المعرفة والالتزام بقوانين حماية الملكية الفكرية ومكافحة القرصنة والحرية الاقتصادية وأداء الحكومة الإلكترونية وحجم سوق المعلومات لافتا إلى أن القطاع الإعلامي في دولة الإمارات يقع في مقدمة النظم الإعلامية في المنطقة من حيث مستويات التطور التكنولوجي ودمج التقنيات الرقمية والتفاعلية الحديثة في عملية الإنتاج والتوزيع الإعلامي·
وقال الدكتور محمد عايش إن الرؤية الاستراتيجية التي تتبناها الدولة على المستويين الاتحادي والمحلي فيما يتعلق بتكنولوجيا المعلومات لا تنظر لهذه التكنولوجيا كهدف بحد ذاته بل كوسيلة لتمكين المجتمع في قطاعاته الاقتصادية والاجتماعية من الوصول إلى حالة أفضل من التنمية المستدامة التي يتمتع من خلالها أفراد المجتمع بحياة كريمة وفق أرفع المعايير العالمية·
وأوضح عميد كلية الاتصال في جامعة الشارقة أن أدبيات الخطاب السياسي والتنموي في الإمارات تزخر بالكثير من الإشارات الواضحة لدور التكنولوجيا في إحداث النقلة النوعية والكمية في مسيرة المجتمع نحو الأفضل وأهمية الاستثمار في قطاع تكنولوجيا المعلومات باعتبارها المحرك الرئيس لعملية التغيير الاقتصادي والاجتماعي في إطار من الضوابط الهادفة لتحقيق المصلحة العليا في مواكبة اتجاهات التطور المعاصرة والحفاظ على مقومات الهوية الوطنية للمجتمع·
ورأى الدكتور عايش أن أمام دولة الإمارات حكومة ومجتمع أعمالا وفرصا ذهبية للاستثمار في قطاع المعلومات والاتصالات في الدول العربية كون سوق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فيها لا يزال غير مستثمر بالشكل المقبول كما حدث بالفعل في مشروعات مشتركة في مصر وتونس واليمن والأردن وسوريا·
ولفت عميد كلية الاتصال بجامعة الشارقة إلى أن هذا التوسع الاستثماري عبر الحدود من خلال التمويل وتصدير الخبرات الإدارية يمثل منفذا مهما لصناعة تكنولوجيا المعلومات في الإمارات للتطور والوصول إلى آفاق أرحـــب من الازدهار مما سينعكس على أداء الاقتصاد الوطني في الدولة بشكل عام· (وام)

اقرأ أيضا

سعود بن صقر: «تيري فوكس الخيري» يعكس قيم الإمارات