الاتحاد

الإمارات

هيئة أبوظبي للثقافة والتراث تصدر العدد الأول من مجلة شاعر المليون




خديجة الكثيري:

أعرب سعادة محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث عن التقدير والامتنان للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وذلك للدعم غير المحدود الذي يوليه سموه للمشاريع التي أطلقتها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في إطار تنفيذ إستراتيجية الحفاظ على التراث الثقافي العريق لإمارة أبوظبي، وبشكل خاص اهتمام سموه الواسع بمهرجان أبوظبي للشعر النبطي (شاعر المليون)، هذا المشروع المهم الذي استطاع خلال فترة وجيزة أن يستقطب مئات الآلاف من متذوقي الشعر النبطي الأصيل في المنطقة·
جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقد صباح أمس بالمجمع الثقافي في أبوظبي للإعلان عن إصدار العدد الأول من مجلة (شاعر المليون) تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأضاف المزروعي أن اهتمام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بالشعر النبطي يأتي انطلاقاً من كون هذا النوع من الشعر يجسد الذاكرة الجماعية التي تدعم الشعر العربي قديمه وحديثه بكثير من المزايا والدعائم الفاعلة، وان من أولى غايات هذا المشروع تأكيدنا على التشبث بالماضي والأصالة التي تتجذر في عُمق الحاضر لإغناء آفاق المستقبل·
دراسة وبحث
وقال: إنه باعتبار أن الشعر النبطي يعتبر من أكثر أنواع الشعر الشعبي العربي انتشاراً سواءً على مستوى إنتاجه أوتلقيه، لأسباب كثيرة، بعضها يعود إلى التاريخ والجغرافيا، وبعضها الآخر يرجع إلى خصوصية بنيته الشعرية ذاتها: من هنا يأتي إصدارنا اليوم لمجلة
(شاعر المليون) كمجلة شعرية متخصصة في هذا النوع من الشعر الذي ظلّ وما يزال يعبر عن دواخل النفس ومكامن الشعور، في لغة سهلة ممتعة، تحمل من الجمال والروعة كثيراً من المعاني التي توثق الحياة القديمة بمختلف جوانبها وتفاصيلها، ولعلّ ذلك كله مجتمعاً هو ما أعطاه سحره وانتشاره الواسع في مختلف الأوساط الشعبية، وجعل الأجيال كافة تتفاعل معه على مرّ الأزمان·
وأكد المزروعي أن هدف هذه المطبوعة الوليدة تعميق الدراسة والبحث في الشعر النبطي الأصيل، واستيعاب وتأصيل فكرة المشروع من الناحيتين التراثية والثقافية، فضلاً عن تقديم قراءة متأنية تحليلية للمواضيع المطروحة بعيداً عن العرض الخبري المُجرّد، وذلك بالتعاون مع عدد من أهم الشعراء وخبراء الشعر النبطي في المنطقة·
وقال: نودّ هنا إعادة التأكيد من جديد أن دور هيئة أبوظبي للثقافة والتراث لن ينتهي بالإعلان عن (شاعر المليون)، بل يتعداه إلى تشجيع جميع الشعراء على المزيد من الإبداع والتميز، وذلك إحياءً لأهمية الشعر النبطي في دول الخليج والمنطقة عموماً، وبما يعمل على إعادة إحياء الثقافة التراثية والأدبية عند المتلقي، وبالإضافة لذلك فإننا سنواصل في الدورات القادمة للمهرجان استقطاب المزيد من أبرز الشعراء في المنطقة إكمالاً لمسيرة المشروع·
وفي الختام وجه مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث الشكر لمختلف وسائل الإعلام المحلية والخليجية والعربية، على الدور الكبير الذي أدته بكل أمانة وإخلاص للترويج لهذا المشروع المهم وإبراز أهدافه النبيلة، والذي يمثل بادرة ثقافية فريدة من نوعها تعكس توجه إمارة أبوظبي للجمع بين المعاصرة والأصالة والتمسك بالعادات والتقاليد·
مشروع مكمل
من جانب آخر أكدت الإعلامية نشوة الرويني المدير التنفيذي لشركة بيراميديا، والمشرف على مشروع (شاعر المليون) أن هذه المجلة تأتي في خط مـــــــــواز لمراحل مشروع (شاعر المليون) الذي رسمت هيئة أبوظـــــــــــبي للثقافة والتراث خط سيره بعناية ودراسة، مشكــــــــــلة مع سائر الأنشطة والفعاليات الثقافية الأخرى، منظومــــة ثقافية وفكرية تجعل من إمارة أبوظبي الأرض الخصبة والمناخ الأنسب الذي يؤهلها دائماً وأبداً لكي تكون عاصمة الثقافة العربية·
وأشارت الرويني إلى أن المجلة ستغطي الحدث الأدبي والإعلامي (شاعر المليون)، حيث ستخصص المجلة الجانب الأكبر من صفحاتها لتغطية أحداث المسابقة، وتقديم صور ومشاهد غير مرئية لدى المشاهد والقارئ لتعكس مدى التأثير الفاعل للشعر النبطي على ثــــــقافة المنطقة·
وأضافت الرويني أن المجلة تهدف لأن يصبح شاعر المليون رمزاً للموهبة الأصيلة، والكتابة المتميزة، لذلك ستجدون بين صفحات المجلة عدة أبواب تعنى بالشعر النبطي من جميع أطرافه، حيث هناك ما يُعنى بأخبار الكتب والدواوين والحوارات ومواقع الإنترنت وأحداث الشعر النبطي وقراءات نقدية وغيرها من الأبواب المتنوعة·
المثقف العربي
وتحدث علي المسعودي رئيس تحرير مجلة شاعر المليون، عما ستضيفه مجلة شاعر المليون لأسطول المجلات الموجودة في سوق العرض والطلب، وفي ظل استفحال الشعر الشعبي وما الجديد الذي ستقدمه مجلة شاعر المليون، وعن استطاعة مجلة شاعر المليون للوصول إلى بقعة أكبر من تلك التي وصلت إليها المطبوعات الأخرى،
كما تحدث المسعودي عن العمل الثقافي باعتباره مهنة المثقف ووسيلته للتغيير إلى الأفضل، لا تزييف الواقع ولا تحريف الحقائق، وأكد أن من أولويات مجلة شاعر المليون أن تلعب خارج منطقة المتاح إلى ما هو غير متاح، حيث ستربط الشاعر الشعبي بالمثقف العربي، وتحول العمل الثقافي إلى صيغة مشتركة لا انفصال فيها بين الثقافة الشعبية وثقافة الفصحى، وكلاهما رافد للآخر، وستغير نظرة المثقف العربي عن لهجة الجزيرة تحديداً·

اقرأ أيضا

نهيان بن مبارك: التسامح سمة إماراتية