الاتحاد

عربي ودولي

30 قتيلاً بغارات أميركية على جنوب الصومال




نيروبي - الاتحاد ـ عواصم- وكالات الأنباء:أعلنت الحكومة الصومالية الانتقالية أمس دعمها الكامل للعمليات العسكرية الأميركية والقصف الجوي المركز الذي قامت به ضد مواقع بالقرب من الحدود الصومالية الكينية المشتركة أمس الاول، بعد أن أشارت تقارير استخباراتية إلى تحصن عدد من قادة اتحاد المحاكم الإسلامية وإرهابيين أجانب في تلك المنطقة· وقد ذكرت مصادر حكومية مقتل مالا يقل عن 30 شخصاً في القصف الذي استهدف أوكاراً للإرهابيين ممن تتهمهم واشنطن بالوقوف خلف تفجيرات سفارتيها في كل من: نيروبي، ودار السلام العام ·1998 ويعد هذا القصف أول تدخل عسكري مباشر للقوات الأميركية في الصومال بعد انسحابها السريع منه عام ،1992 كما قامت بتحريك إحدى حاملات الطائرات من الخليج إلى سواحل القرن الأفريقي· وقد برر الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أحمد القصف والهجمات الأميركية· وقال في مؤتمر صحافي عقب الغارة الجوية الأميركية: ''يحق للأميركيين شن هجمات جوية على عناصر من القاعدة أينما وجدوا''·
وأضاف: ''إن الأميركيين يطاردون إرهابيي القاعدة في أي مكان من العالم و(غارة الاثنين) هي في الواقع جزء من ذلك''· وقال يوسف: ''إن الذين نفذوا الاعتداءين على السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا كانوا هنا (في جنوب الصومال) وكان هذا ما ينبغي القيام به وكان الوقت مناسباً لشن هذه الهجمات''· واوقع الاعتداءان اللذان نفذا عام 1998 وتبناهما (القاعدة)، ما لا يقل عن 224 قتيلاً·
من ناحيته قال على محمد قيدي رئيس الوزراء الصومالي في اتصال مع ''الاتحاد'': إن الولايات المتحدة الأميركية تحظى بالدعم الكامل من الحكومة الصومالية الانتقالية في هجماتها ضد المواقع التي يتحصن فيها الإرهابيون في جنوب البلاد، وأكد قيدي أن الهجمات أدت إلى سقوط العديد من القتلى، لكن حتى الآن لم يتم تحديد هوياتهم، مشيراً إلى أن للحكومة الانتقالية دلائل دامغة على وجود عدد من الإرهابيين الذين ينتمون إلى تنظيم ''القاعدة'' بين مقاتلي المحاكم الإسلامية· وأكد المسؤول الصومالي أن حكومته بالتعاون مع القوات الأميركية المتمركزة في جيبوتي المجاورة حصلت على معلومات استخباراتية تؤكد أن قادة بارزين في تنظيم ''القاعدة'' الإرهابي في شرق أفريقيا يختبئون في قرية جنوب ميناء كيسمايو، وأن هؤلاء القادة كان لهم دور رئيس في الهجمات الإرهابية ضد سفارتي الولايات المتحدة في نيروبي ودار السلام ، كما شاركت هذه المجموعة في التخطيط والتنفيذ لعملية إطلاق صواريخ أرض جو على طائرة ركاب إسرائيلية في مطار ممباسا، كما دمرت فندقا ''يملكه إسرائيلي'' في ذات المدينة· وقد اكدت البنتاجون الغارة، وقالت انها استهدفت قيادات في التنظيم الارهابي·
وفي ذات الصعيد أكد مصدر عسكري كيني لـ ''الاتحاد'' أن القوات الأميركية المتمركزة في جيبوتي شاركت في المعارك الأخيرة ضد قوات (المحاكم الإسلامية) بشكل مباشرة لأول مرة منذ اندلاع القتال في الثالث والعشرين من الشهر الماضي، مشيرا إلى أنها قامت بقصف قرية تقع جنوب ميناء كيسمايو وعلى بعد كيلومترات قليلة من الحدود الكينية، كما قامت بقصف قوات (المحاكم) التي تمركزت في جزيرة بادمادو وتحديداً في منطقة رأس كامبوني قرب الحدود مع كينيا، وقال المصدر الكيني: إن القوات الأميركية استخدمت في هجماتها مقاتلات من طراز 130 AC ، بالإضافة إلى مروحيات من طراز اباتشي وجميعها انطلقت من القاعدة الأميركية في جيبوتي·
وأكدت الحكومة الصومالية أمس مقتل 30 شخصاً على الأقل في الغارة الأميركية، وقال المتحدث باسم الحكومة الصومالية عمر عدي أمس في مدينة كيسمايو الساحلية: إن ''المقاتلات الاميركية هاجمت ثلاث قرى بالقرب من الحدود الكينية، مؤكدا أن الحكومة الصومالية أعطت موافقتها على الغارة·
وقالت شبكة ''سي·إن·إن ''الإخبارية الأميركية: إن من بين القتلى في الغارة فضل عبد الله محمد، القيادي في (القاعدة) الذي يعتقد أنه مسؤول عن تفجيرات سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا، بينما قال شهود: إن الغارة الأميركية خلفت ستة قتلى من أسرة واحدة كانوا يحضرون حفل زفاف' من دون وجود تأكيد فوري لهذه المزاعم· بينما نقلت صحيفة ''واشنطن بوست''عن أحد المقربين من قيدي قوله: إن أحد المتورطين في الهجوم على السفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا قـــــتل في الغارة، مشيراً إلى أن الحكومة الصومالية أعطت موافقتها على شن غارات أخرى، وأضاف عبد الرزاق حسن في حديثه لـ''الواشـــــنطن بوست'' أمس: ''لقد منحنا الإذن بشن عمليات أوسع نطاقاً من الغارات الجوية''·
وكان مصدر بالحكومة الصومالية قد ذكر أن طائرة من طراز ''إيه سي ''130 أمطرت قرية هايو الجنوبية بالنيران في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية· وتقع هايو على الطرف الجنوبي للصومال بين أفمادو ودوبلي·
والطائرة ''إيه·سي·''130 هي طائرة شحن مزودة بمجسات استشعار إلكترونية تسمح لها بتحديد مواقع الأهداف وقصفها بمدفعية ثقيلة آلية·
وذكرت صحيفة ''واشنطن بوست'' نقلاً عن مصادر لم تذكرها أن أحد أهداف الهجوم كان أبي طلحة السوداني، وهو سوداني الجنسية يوصف بأنه خبير متفجرات في تنظيم ''القاعدة'' الإرهابي، ويعتقد أن الإسلاميين في الصومال كانوا يوفرون له الحماية· من جانبها أفادت شبكة ''سي·إن·إن''أن البحرية الأميركية حركت حاملة الطائرات ''يو إس إس أيزنهاور'' باتجاه سواحل القرن الأفريقي لدعم الهجوم إذا اقتضت الضرورة·
من ناحيتها انتقدت المفوضية الأوروبية أمس الغارة الأميركية قائلة: إنها ستؤثر بالسلب على جهود إحلال السلام في ذلك البلد الذي مزقته الحروب· وقال متحدث باسم المفوضية في تصريح للصحفيين: إن ''أي حادثة من هذا النوع لن تكون مفيدة على المدى الطويل''، وإن كان قد أقر بأن وجود متطرفين أجانب في الصومال يشكل خطراً·وأكد المتحدث ضرورة انسحاب القوات الإثيوبية من الصومال بأسرع ما يمكن مع نشر قوة دولية لمراقبة الوضع هناك· والتي قال الرئيس الإثيوبي أمس في حديث لصحيفة ''اللموند'' الفرنسية: إنها ستنسحب خلال ''الأسابيع القليلة المقبلة''·
من جهته قال عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية: إن المصالحة بين الأطراف الصومالية ممكنة، وإن الجامعة تسعى إلى تحقيق هذا الهدف· وقال موسى في تصريحات للصحفيين في ساعة متأخرة من مساء أمس الأول بالقاهرة: إن وفداً من الجامعة سيتوجه إلى العاصمة الصومالية مقديشو اليوم الأربعاء للاجتماع مع الأطراف الصومالية، كما اجتمع في نيروبي مع عدد من ممثلي المنظمات الدولية ومع الصوماليين أنفسهم·

اقرأ أيضا

توسك يرفض مقترح ترامب بإعادة روسيا إلى "مجموعة السبع"