الاتحاد

الرياضي

سوالف لا نريد الجمهور!



إذا كان المنتخب يستطيع تقديم أداء مقنع ويملك القدرة على تحقيق الفوز دون حضور الجماهير، فمن الأفضل أن تظل جماهير الكرة في الإمارات حبيسة المنازل والمقاهي وتتابع من خلال شاشة التلفزيون وتترك المنتخب وحده في الملعب كما فعلت في مباراة شتوتجارت في افتتاح بطولة التحدي·
لا نريد الجماهير طالما أن هذه الجماهير لا تملك رغبة ذاتية في الحضور ودعم منتخبها كما تفعل أية جماهير أخرى في العالم، ولا تنفع معها كل الدعوات والتذكير بأهمية تواجدها مع المنتخب في هذه الفترة الحساسة قبل أيام من انطلاقة دورة كأس الخليج·
واعترف أنه من الصعب القول: إننا لا نريد الجماهير، لكن ما هو العمل مع من لا يرغب في الحضور·· في الأصل من ''المعيب'' توجيه الدعوة للجماهير لحضور مباريات منتخب بلادها ومناشدتها للتواجد في الملعب، لأن التواجد واجب ولا أحد يوجه الدعوة من أجل تأدية واجب·
لا نريد أن يأتي أحد ويقول: إن مستوى المنتخب في الفترة الماضية هو السبب في العزوف الجماهيري، مهما كانت المبررات فإنها تظل واهية في عدم الحضور، وانظروا إلى معظم ملاعب العالم، تجد الكثير من الفرق مهزومة وجماهيرها محتشدة خلفها ولا تبخل عليها بالتشجيع والدعم لأنها تعرف أن من واجبها أن تعيش معها في السراء والضراء·
كنت افترض أن أحد أسباب العزوف الجماهيري في ملاعبنا يكمن في انخفاض المستوى العام للمباريات، المعروف أن الجمهور يريد أن يستمتع بأداء النجوم وبالمستوى الذي يشاهده، لكن يبدو أن هذا الافتراض غير صحيح بدليل أن الدورة الثانية في ملعب الأهلي تشهد مشاركة نخبة من الأسماء العالمية، بايرن ميونخ وبنفيكا ولاتسيو ومرسيليا، ومستوى مبارياتها مرتفع ولكن مع ذلك هي الأخرى كان الحضور الجماهيري العام فيها ضعيفا·
الجماهير لم تحضر لتأدية الواجب تجاه المنتخب المرتبطة به، والجماهير لم تحضر في الجهة المقابلة للاستمتاع بالمستوى ومشاهدة نجوم الكرة العالمية والتي لا تتاح الفرصة لمشاهدتهم كل يوم·· إذا أين ذهبت الجماهير؟
بصريح العبارة ليس لدينا جمهور كروي، لدينا جماهير مناسبات فقط، تحضر في بعض البطولات والمباريات الهامة، أما غير ذلك فإن مشهد المدرجات الخاوية أصبح محفورا في مخيلة كل متابع·
جماهيرنا تراهم في المنتديات وهم يشتمون ويتوعدون ويهددون، وتراهم في المقاهي وكثافة الدخان من حولهم توحي لك بأنهم جالسون في عاصمة الضباب لندن·
جماهيرنا تريد البطولة وتريد لقب كأس الخليج وتريد تحقيق الانتصارات، لكنها تريد كل هذه المكاسب دون أن تكلف نفسها عناء الحضور، تريد البطولات وهي تتابع من بعيد عبر المنتديات ومحطات التلفزيون·
من المفترض أن الجماهير عنصر أساسي في دعم أي فريق، وتواجدها في حد ذاته ليس كافيا لأن المطلوب منها التشجيع والدعم، وعلى هذا الأساس يطلق عليها البعض اللاعب رقم 12 والبعض يقول: إنها اللاعب رقم واحد في التدليل على أهميتها، لكنها بالتأكيد في مدرجات ملاعبنا لا حصلت لا الرقم واحد ولا حتى الرقم ·100!

اقرأ أيضا

جريزمان أعلى الرياضيين الفرنسيين أجراً في 2018