الاتحاد

الإمارات

غريب: منهج التربية الإسلامية وسطي وينبذ العنف والإرهاب

مناهج الدولة معتدلة وقريبة من الواقع
وتأخذ في الاعتبار مصلحة الطلبة
الشارقة - تحرير الامير:
قالت مدير منطقة الشارقة التعليمية فوزية غريب انه آن الأوان لتطوير المناهج في الدولة، وفي دول مجلس التعاون الخليجي لتتسم بالاعتدال ولتتواءم مع متطلبات العصر الآني، في ظل المستجدات التي تعصف بالمنطقة·
وأوضحت فوزية أن تطوير المناهج بصفة عامة أصبح من أهم القضايا الملحة كما ان تطوير مناهج التربية الإسلامية بصفة خاصة يعد من ابرز متطلبات هذه المرحلة، مؤكدة في ذات الوقت عدم المساس بالعقيدة أو التعارض مع مبادئ الدين الإسلامي الحنيف·
ووصفت غريب أسلوب التغيير المطلوب والاستراتيجية الواجب اتباعها في هذا الشأن فقالت: لا بد ان يكون هناك حالة تشخيصية من الميدان على جميع المستويات، فضلا عن وضع خطة مدروسة تتناول الهدف من التغيير والهدف الذي نسعى لتحقيقه لدى الطالب والقيم التي نريد غرسها وتعزيزها في سلوكه وافعاله·
محور العملية التربوية وحول هذه النقلة أوضحت مدير المنطقة التعليمية في الشارقة أن التكاملية هي أساس نجاح هذه الاستراتيجية، إذ يجب ان تكون الوثائق متممة لبعضها فوثيقة التربية الإسلامية مكملة للغة العربية، التى تكمل بدورها التربية الوطنية وهكذا·
ومضت قائلة: اذا اردنا أن ندرس الطالب قيمة معينة فيجب ان لا ندرسه مادة واحدة بل جميع المواد لتكون المحصلة تعزيز إيمان الطالب بما يمكنة من تطبيق هذه القيم والمعاني والمطروحة في المواد في ممارساته الحياتية·
واشارت إلى أن أي تغيير في المناهج يجب ان يخضع لاعتبارات عدة أهمها الاستعانة بجميع الجهات المستهدفة من هذا التغيير على رأسها التلميذ الذي هو محور العملية التعليمية وايضا الاستعانة بولي الأمر والمتخصصين التربويين والموجهين بالاضافة إلى مشاركة علماء الدين ذوي الفكر المعتدل لافتة إلى ضرورة اخضاع هذه المناهج للتجربة العملية على ان يتم تقييمها بعد عام من تطبيقها على أرض الواقع·
وأشارت إلى ان وزارة التربية والتعليم لا تملك القدرة على حجب ما يدور في العالم وخصوصا اننا نعيش عالما مليئا بالمستجدات وسيادة الإعلام المنفتح وسيطرة العولمة بيد ان دورنا في هذا الجانب يتلخص بابراز الجوانب السيئة والمضيئة للظاهرة وتحقيق الانفتاح الذهني للطالب والانخراط في العالم المحيط والوقوق على مجريات الاحداث·
وأوضحت غريب ان التغييرات التي ستحدث في المناهج تجسد الاهتمام البالغ الذي يوليه وزير التربية والتعليم والمسؤولين لموضوع التعليم وحرصه الشديد والمستمر على دفع مسيرة التعليم وتطويره·
مناهج معتدلة
وأكدت موزة رحمة الغزال رئيس قسم المناهج والبرامج التعليمية في منطقة الشارقة التعليمية أن مناهج الدولة معتدلة وقريبة من الواقع، لافتة إلى أن الوزارة عكفت على إجراء بعض التغييرات منذ فترة وقبل الأحداث الأخيرة التي عصفت بالمنطقة كحرب العراق وسياسة العنف والإرهاب التي نمت مؤخراً في عدد من دول مجلس التعاون وأشارت إلى أن قسم المناهج لم يقدم اية أفكار أو مقترحات بهذا الخصوص·
وحول تسليم كتب الفصل الدراسي الثاني قالت الغزال انه تم تسليم جميع الكتب للفصل الدراسي الثاني للمدارس في منطقة الشارقة التعليمية باستثناء مادة اللغة العربية ومادة مهارات لغة على ان يتم تسليمها خلال نهاية الأسبوع الجاري مؤكدة ان المناهج الجديدة شيقة ولا تحفز على الإرهاب بل تدعو إلى نبذ العنف وإلى اتباع الوسطية شأنها شأن سكان هذا الوطن المجبولين على حب الخير·
صورة مشوهة
ويؤكد عبد الله العمالي موجه أول تربية إسلامية في الوزارة ان مناهج دولة الإمارات تمر بمراحل من التطور والتحديث لتواكب احدث المستجدات ومتطلبات العصر، واصفا منهج التربية الإسلامية بالمتوازن والوسطي وينبذ العنف والترويج للارهاب·
وحول موضوع (الجهاد) والذي يشكل جدلاً واسعاً في أواساط المثقفين والسياسيين الغربيين أشار إلى ان الجهاد شأن ديني ويطرح بفكر إسلامي متوازن بعيدا عن التطرف، لافتاً إلى ان بعض الجهات تعمل على نشر افكار دينية بصورة مشوهة، لذا فإن الدور المناط بالوزارة يتعلق بمنح الطالب منهجا معتدلا كي لا يتولد لديه (فراغ) وبالتالي يلجأ إلى فهم ما يدور بخلده من خلال أشخاص انفعاليين·
ويتابع: لقد حرصنا في مناهجنا على طرح القضايا باطار متوازن بعيد عن ردود الافعال وأشار إلى أنه قد تم إعداد وثيقة للتربية الإسلامية وعرضت على مشيخة الازهر وقد حازت على الاعجاب اذ انها وثيقة متوازنة وتحمل صورة سمحة للإسلام·
وتقول عائشة سيف مديرة مدرسة إن مناهج دولة الإمارات لا تتطرق لهذه المسائل فهي مناهج محترمة وتغرس في الطلبة قيما إسلامية فالإسلام دين سمح وليس دين عنف·
أما مفهوم الجهاد فهو أسمى آيات الايمان ولا يوجد ترادف أو تطابق بينه وبين العنف والإرهاب الممتد في المنطقة فيما يحصل من تلك الفئات الارهابية يمثل إساءة واضحة للدين الإسلامي، ونحن في مدارسنا نكرس مفاهيم المحبة والتسامح النابعة من صميم الدين الإسلامي الحنيف·
ويرى أحمد مساعدة موجه تربية إسلامية في منطقة عجمان ان مناهج التربية الإسلامية تربي الطالب على ان يكون مؤمنا بربه مخلصا لوطنه ولقيادته ومكرساً حياته لخدمة بلده، مشيراً إلى أن مناهج التربية الإسلامية مستمدة من القرآن والسنة، رافضاً التوجه نحو العولمة وخدمة القطب الاوحد في العالم أو تفصيل إسلام وفقاً لأمزجة السياسات الخارجية·
وقال مساعده ان الإسلام يحمل سمات اعتدال وتسامح ووسطية ومناهجنا لا تدعو إلى العنف وقطع الرؤوس وقتل الأبرياء وهناك فرق كبير بين الجهاد في سبيل الله وبين ما سبق فالأول تطرف وإسلام غير صحيح أما الثاني فهو الإسلام الحق ونحن كموجهين وتربويين نسعى لتكريس هذه المفاهيم وتعزيزها وجعلها سلوكا يتبعه الفتيان في حياتهم·
وقال إن أهل هذه المنطقة يميلون إلى التسامح وتقبل الآخر ونبذ العنف، وأضاف إننا نتبع منهج القرآن الكريم الذي ينص على: قوله تعالى: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليم خبير) صدق الله العظيم، وايضا نتبع السنة التي تشدد على عدم ايذاء الذمي·

اقرأ أيضا

سعود بن صقر يحضر أفراح الشحي والنعيمي والشيراوي