الاتحاد

الرياضي

لقب بطولة التحدي بين منتخبنا وهامبورج



سعيد عبدالسلام:

تختتم اليوم بطولة التحدي لكرة القدم والتي تقام مبارياتها على استاد آل مكتوم بنادي النصر حيث يلتقي المنتخب الإيراني مع فريق شتوتجارت الألماني في الساعة الخامسة عصراً فيما يواجه المنتخب الوطني فريق هامبورج في الساعة السابعة والنصف مساءً·
تحديد البطل
نتائج مباراتي اليوم تحدد الفريق البطل لذلك تنتظرها حرارة عالية وسخونة من المنتخبات والفرق المشاركة حيث ينتظر أن يدفع المدربون باللاعبين الذين لم يشاركوا في لقاءي أول أمس كما يسعى اللاعبون لترك ذكرى طيبة وبصمة جيدة قبل اسدال الستار على البطولة·
حسبة البطل
فالمنتخب الوطني يتصدر البطولة مع فريق هامبورج بعد أن تساوى الاثنان في الفوز والأهداف حيث فاز المنتخب على شتوتجارت 2-1 بهدفي محمد عمر وإسماعيل مطر فيما فاز هامبورج على إيران بنفس النتيجة لذلك سيعانق المنتخب كأس البطولة في حال فوزه اليوم وخسارة شتوتجارت أو تعادله مع إيران·
أما في حال تعادل المنتخب مع هامبورج وخسارة شتوتجارت أو تعادله أو حتى فوزه على منتخب إيران ففي تلك الحالة يتساوى المنتخب الوطني مع هامبورج في عدد النقاط والأهداف ويصبح الحد الفاصل بينهما لتحديد البطل الفريق الذي سجل أولاً في مرمى الآخر·
لذلك ينتظر أن تشهد مبارتا اليوم الشيء الكثير خاصة بعد أن انكشفت أوراق جميع الفرق وتعودت على الملعب وحالة الطقس وما شابه ذلك·
تشكيلة جديدة للأبيض
إيماناً من الجهاز الفني للمنتخب الوطني بضرورة منح الفرصة الكاملة لكل لاعب قبل انطلاقة خليجي (18) سوف يلعب ميتسو بتشكيلة جيدة تختلف عن التي لعب بها أمام شتوتجارت حيث ينتظر أن يمثل المنتخب : وليد سالم في حراسة المرمى في حال تمام شفائه أو معتز عبدالله، وحميد فاخر ومحمد خميس ومحمد قاسم وصالح عبيد لخط الدفاع وعلي عباس وسبيت خاطر وحسن علي إبراهيم ونواف مبارك لخط الوسط وسعيد الكاس وسالم سعد لخط الهجوم ومعهم فهد مسعود ومحمد سرور وخالد درويش·
كما يرى الجهاز الفني أيضاً أن المنتخب الجيد هو الذي يمتلك دكة غنية بالبدلاء الجاهزين لذلك يصب ميتسو جل اهتمامه على جميع اللاعبين الأمر الذي من شأنه أن يخلق منافسة قوية بين جميع أفراد الفريق لنيل شرف المشاركة في خليجي (18)·
بصمة ميتسو
ظهرت بصمات ميتسو واضحة حيث نجح في توظيف امكانات لاعبي المنتخب بالشكل الجيد حيث كان سلاحه الأول في هذا الأمر يتمثل في اكتساب اللاعبين للثقة في أنفسهم ثم التركيز التام في المران واتباع التعليمات بشكل دقيق وكذلك الانضباط والالتزام سواء داخل الملعب أو خارجه·
حيث يؤمن الجهاز الفني بأن اللاعبين لديهم الشيء الكثير الذي يمكن أن يقدموه في حال استنفار طاقاتهم وأيضاً الضغط على زر أبرز الايجابيات في كل لاعب، وهذا ما يطلق عليه توظيف امكانات اللاعبين كما نجح الجهاز الفني في تقليل الأخطاء سواء ما يتعلق منها بالتمرير الجيد والسريع وأيضاً التمركز الجيد في الملعب وهضم كل لاعب لواجبات مركزه فظهر الفريق أشبه بالحلقات المربوطة في سلسلة واحدة خلال لقاء شتوتجارت حيث لم نلحظ من فترة طويلة التوازن في أداء المنتخب ما بين الدفاع والهجوم وأيضاً زيادة الكثافة العددية عند الهجوم مما منحه فاعلية كبيرة في لقاء أول أمس بعدما شارك لاعبو خط الوسط بايجابية في هجمات الفريق·
كما تنوعت هجمات الفريق حسب معطيات اللقاء والثغرات التي تظهر في الفريق المنافس كما كان أداء لاعبي خط الوسط جيداً فيما يتعلق بالارتداد السريع لمساندة خط الدفاع في حال شن الفريق المنافس هجمات مرتدة·
كما لعب خط الظهر بمبدأ السلامة وأحسن لاعبوه التغطية والتنظيم الدفاعي ومراقبه مهاجمي فريق شتوتجارت وان كان الأمر يحتاج إلى زيادة فاعلية ظهيري الجانب عند مشاركتهما في الجانب الهجومي وزيادة التركيز عند اللمسة الأخيرة والتمريرات العرضية·
توزيع الجهد
إن الأداء الخططي العالي يحتاج إلى لياقة بدنية عالية وخبرة من اللاعبين عند توزيع الجهد على عمر المباراة هذا يتطلب أيضا أن يركز اللاعبون على الأداء السهل بحيث ان يتركوا الكرة تركض أكثر مما يركضون لاسيما عند التمريرات السريعة فهذا الأمر يجعل الفريق يؤدي المباراة بقوة منذ بدايتها وحتى النهاية ولا ينفرط عقد الفريق في الأوقات الحاسمة·
الرد بقوة مكسب جديد
لم تفتر عزيمة اللاعبين أو يتسرب إليهم الشعور بالإحباط بعد الهدف الذي أحرزه شتوتجارت في الدقيقة الخامسة من الشوط الثاني بل استنفر اللاعبون حماسهم وحافظوا على تنظيمهم في الملعب لذلك جاء الرد بهدف التعادل سريعاً وبعد خمس دقائق فقط من هدف شتوتجارت تم توجوا مجهوداتهم وسيطرتهم على أغلب فترات الشوط الثاني بتسجيل هدف الفوز ولو تم استثمار بعض الفرص الأخرى التي لاحت لهم لربما أحرزوا هدفين آخرين·
فالمهم في مثل هذه المباريات القوية ليس المكسب بقدر تقديم عرض جيد والاستفادة من الأخطاء التي وقع فيها الفريق في مباراتي بولندا وسلوفاكيا وهذا ما حدث بالفعل حيث قلت الأخطاء وزاد اللاعبون من هضم طريقة اللعب وأسلوب ميتسو فحقق الفريق المعادلة الصعبة التي تجمع بين الأداء والنتيجة·
المطلوب أصعب
إذا كان المنتخب الوطني قد كشف النقاب عن وجهه الحقيقي وانه يسير بشكل جيد في طريق احداث نقلة نوعية فيبقى الأمر متعلقاً بألا يكون الأداء الجيد أمام شتوتجارت مجرد ظاهرة بل نريده طفرة حقيقية لأن الوصول إلى النجاح صعب لكن المحافظة عليه هو الأمر الأصعب وأتصور أن الامكانات التي يتمتع بها اللاعبون تؤهلهم لتحقيق ذلك·
نجاح 4-3-3
كشفت الطريقة التي ينتهجها المنتخب الوطني عن وجود أنياب للاعبين خاصة فيما يتعلق بالجوانب الهجومية فبالأمس القريب كنا نشكو من قلة الفاعلية والكثافة العددية في الجانب الهجومي·
لكن ميتسو قد نجح عندما اختار طريقة 4-3-3 لتكون سلاح المنتخب في المباريات التي يخوضها فلم يبت المهاجم الصريح المتمثل في فيصل خليل مثلاً وحيداً وسط دفاعات الفريق المنافس مثلما كان في السابق بل أصبح يلاقي مساندة فاعلية لأكثر من 4 لاعبين أمثال محمد عمر وإسماعيل مطر وعبدالرحيم جمعة وسالم خميس ناهيك عن ظهيري الجانب·
هذا الأمر من شأنه أن يزيد من فاعلية الهجوم ويخفف الضغط على المدافعين ويصبح للفريق شكل متوازن في الأداء وأنياب يمكن لها أن تنغرس في جسد الفرق المنافسة·
يحسب للجهاز الطبي
ويجب ألا تغفل المهمة الصعبة التي يواجهها الجهاز الطبي بقيادة الدكتور جلال الغالي سواء في علاج المصابين أو حتى السعي لسرعة الشفاء حتى يعودوا إلى الملعب سريعاً في ظل هذا الوقت الضيق كما يحسب للجهاز المعاون لميتسو ومن مدربي اللياقة البدنية العمل بجدية على وصول اللاعبين إلى هذه المرحلة الطيبة والتي تجعلهم ينهون المباراة كما يبدأونها وفي نفس الوقت فإن ارتفاع معدل اللياقة البدنية هو خير وقاية للاعبين من الاصابات لذلك تحسنت حالة المصابين ووصلوا إلى مرحلة عالية من التأهيل وأصبحوا جاهزين للعودة إلى الملعب كما لم تكن هناك شكوى من وجود حمل تدريبي زائد أو ما شابه ذلك·

اقرأ أيضا

يونايتد يعرقل انطلاقة ليفربول المثالية