الاتحاد

الرياضي

الجوكر: حصلت على برونزية العالم فلم أجد من يستقبلني في المطار

وليد فاروق (دبي)

رغم كل الإنجازات التي حققها محمد سلطان الجوكر الاسم المميز في منتخب السنوكر، وصاحب السجل العريض والحافل بالبطولات والميداليات والوجود على منصات التتويج، ليس على المستوى القاري فقط، ولكن على الصعيد العالمي أيضاً، إلا أنه لم ينل بعد ما يستحقه من الاهتمام أو التكريم بعد نحو 30 عاماً قضاها في ممارسة هذه اللعبة، وتحديداً منذ عام 1986، بما يتناسب مع ما حققه طوال هذه الفترة الذي يربو على 20 بطولة وميدالية وإنجاز خليجي وعربي وآسيوي وأيضاً عالمي، ومع هذا فإنه يحب هذه اللعبة، ويشارك في منافساتها ويحدوه الأمل دائماً في تحقيق مزيد من الإنجازات والبطولات لا لشيء سوى أن يرى علم الإمارات خفاقاً في كل المحافل التي يشارك فيها، معتبراً أن هذه النتيجة هي أكبر محفز له على العطاء والاستمرار رغم كل مشاعر الإحباط. في البداية، يؤكد محمد الجوكر، صاحب المركز الثالث والميدالية البرونزية في بطولة العالم التي أُقيمت في مدينة الغردقة بمصر العام الماضي، أنه يشفق على اتحاد اللعبة الذي يسعى جاهداً لتيسير الصعوبات وإزالة المعوقات من أجل تجهيز جميع اللاعبين للمشاركة في البطولات الخارجية المختلفة، ولكن إمكاناته المحدودة تحول دون ذلك، موضحاً: «يعتمد اتحاد البلياردو والسنوكر على الدعم الذي يناله من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، وهو بالتأكيد مبلغ زهيد وقليل جداً، يكاد يكفي المشاركة في بطولة خارجية واحدة على مدار العام فقط، في حين يعاني الاتحاد واللاعبون بقية العام من أجل المشاركة في البطولات الأخرى».
وأضاف الجوكر: «ليس هذا فقط، ولكن حتى عندما ننجح في تحقيق إنجاز غير مسبوق لا نجد من يهتم أو يعتني بما حققناه، كما لو أنه أمر عادي، علماً بأن اتحاد البلياردو والسنوكر يعد من أكثر اتحاداتنا الرياضية حصداً للبطولات وتحقيقاً لميداليات، مع اتحادي رياضة المعاقين والبولينج».
وتابع: «بعد حصولي على برونزية العالم لأول مرة نوفمبر الماضي في البطولة التي شارك فيها نحو 180 لاعباً من 48 دولة، توقعت أن يكون هناك احتفاء مميز واستقبال كبير يتناسب مع هذا الإنجاز، مثلما يحدث مع كثير من أبطالنا في الألعاب الأخرى لدى عودتهم إلى أرض الدولة، ولكن المفاجأة كانت أنني لم أجد أي أحد في استقبالنا في المطار، فما كان علي إلا أن حملت حقيبتي ورحلت في هدوء».
وأستطرد: «أعلم أنه ليس هناك مجال للمقارنة مع كرة القدم والاهتمام المفروض عليها، ولكن يكفي فقط أن أدلل على ما نعانيه في لعبة السنوكر، فراتب شهر واحد فقط للاعب كرة قدم، قد لا أستطيع أن أحصل عليه لو استمررت في لعب السنوكر 10 سنوات متتالية!».
وقال: «حقيقة لا أنتظر شيئاً على ما أحققه سوى التقدير الذي لم أنله حتى الآن، ويكفيني شرفاً أنني ألعب من أجل تحقيق بطولات باسم الإمارات، وأن رفع علم بلدي خفاقاً، فهذا شرف لا يضاهيه أي شرف آخر، ولا يشعر بقيمته إلا من مر بهذا الموقف وساهم في تحقيق إنجاز للدولة ومن ثم تشرف برؤية علم الإمارات يرتفع خفاقاً، ورغم كل الإحباطات التي يمكن أن أشعر بها إلا أن هذا الشعور وحده يكفيني، ويحفزني من أجل مواصلة تحقيق الإنجازات».
وفي الوقت نفسه، أكد نجم منتخبنا الوطني أن التقدير المعنوي والمادي لا يأتي إلا من أصحاب السمو الشيوخ الذي يحرصون دائماً وبصفة مستمرة على تكريم المتفوقين وأصحاب الإنجازات، وأوضح: «يكفيني فخراً أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حريص على لقاء الأبطال والمتفوقين، ومجرد لقاء سموه ومصافحته أمر يشرفني ويغنيني عن أي أمر آخر». وكشف محمد الجوكر عن أنه مقبل خلال أيام على المشاركة في بطولة غرب آسيا التي تستضيفها الأردن اعتباراً من 17 مارس الجاري، ويحدوه الأمل في مواصلة التفوق وحصد ميداليات، مع الوضع في الاعتبار أن مستوى المنافسة حالياً في قمتها ومعظم الفرق المشاركة مستوياتها متقاربة، ويأتي على رأسها منتخب إيران وقطر والبحرين، علاوة على منتخب الإمارات.
وأضاف: «منافسات الفرق تتطلب أن يكون التوفيق حاضراً بجانب اللاعبين من أجل مواصلة المسيرة حتى النهاية»، مشيراً إلى أنه وزميله محمد شهاب يمثلون فريقاً غاية في التفاهم والتعاون، لكن هذا في بعض الأحيان لا يكون مؤثراً بمفرده، بل يجب أن يكون التوفيق أيضاً حليفهم، بدليل أن الفريق خلال منافسات البطولة العربية الأخيرة من ناحية مستوى اللاعبين كان أفضل من نظرائهم في منتخب قطر، ولكن التوفيق تخلى عنهم وجعلهم يخسرون أمامهم.
وأوضح الجوكر أن المنتخب تنتظره الفترة المقبلة أيضاً مشاركات مهمة للغاية بعد بطولة غرب آسيا تتصدرها «الآسيوية»، التي تستضيفها العاصمة أبوظبي مايو المقبل، وبعدها بطولة العالم بشرم الشيخ يوليو المقبل.
وأشار إلى أنه بعد حصوله على برونزية العالم العام الماضي، بات طموحه القادم الذي يسعى له جاهداً هو الحصول على المركز الأول في بطولة العالم، متمنياً أن يوفق في تحقيق هذا الحلم في البطولة المقبلة، رغم أنها مهمة لن تكون سهلة على الإطلاق.

فاطمة تجبره على تدريبها
دبي (الاتحاد)

كشف محمد الجوكر أن أصغر بناته «فاطمة» ربما تكون سبباً في اهتمامه بممارسة الفتيات للعبة السنوكر، رغم أنه لم يكن مهتماً سابقاً بهذه المسألة، لكن رغبة ابنته في لعب السنوكر، وإلحاحها عليه في تعليمها جعلته يعيد حساباته، وهو بصدد شراء طاولة بلياردو في بيته من أجل بدء أولى خطوات تعليم فاطمة أساسيات لعبة البلياردو، التي يرى أنها ستكون أسهل على ابنته من لعبة السنوكر الأصعب. وأضاف: «لا أحبذ أن أرغم ابنتي على ممارسة لعبة بعينها، فرغم تعلقها برياضة الكونج فو ووجود مدرب كان يتولى تدريبها، فإنها غيرت اهتمامها فجأة نحو السنوكر، لذا قررت أن أشتري طاولة بلياردو في البيت، وسأبدأ بنفسي أولى مراحل تدريبها».
وأوضح الجوكر أن فاطمة هي الابنة الوحيدة - من بين بناته الثلاث - التي أبدت اهتماماً واضحاً بممارسة الرياضة.

ناشئ الكرة تحول إلى السنوكر بـ «المصادفة»
دبي (الاتحاد)

يتذكر الجوكر أن ارتباطه بلعبة السنوكر جاء على سبيل المصادفة، رغم أنه مارس كرة القدم في البداية بصفوف النادي الأهلي في مراحل الناشئين، وأوضح: «والدي كان أحد نجوم كرة القدم بالأهلي في السبعينيات، وكان دائماً ما يصطحبني معه وأنا طفل صغير، وفعلاً بدأت في لعب كرة القدم ضمن فريق الناشئين، لكن لفت انتباهي وجود طاولة سنوكر في مقر نادي ضباط الشرطة القديم الذي كان بجوار النادي الأهلي، ومنذ تلك اللحظة تحول اهتمامي وحبي إلى لعبة السنوكر، وأصبحت أعشقها أكثر من أي رياضة أو لعبة أخرى». وكشف نجم منتخبنا الوطني عن أن السنوكر رياضة تحتاج إلى جهد وتدريب أكثر بكثير من كرة القدم، وقال: «أي لاعب سنوكر مطالب بالتدريب اليومي ما بين 6 إلى 7 ساعات، ما يعني ضعف الوقت الذي يقضيه لاعب كرة القدم في التدريبات مرتين أو ثلاث، علاوة على أنها لعبة تتطلب التركيز الشديد طوال فترة التدريبات، وهو ما يستنفذ جهداً مضاعفاً». وتابع: «حالياً، أتدرب نحو من 4 إلى 5 ساعات يومياً، وهو أمر لم يكن يتم إلا بدعم ومساندة جهة عملي في شرطة دبي، ولولا تسهيلاتها لي في السماح لي بأداء هذا الوقت في التدريبات ما كانت أستطيع الوصول إلى البطولات ولا النجاحات التي حققتها، صراحة لهم دور كبير فيما أنا عليه الآن، علاوة على أن هذه المساندة منحتني القدرة على التركيز، وإظهار قدراتي الفنية في البطولات».

اقرأ أيضا

غوارديولا المدرب المفضل لروبن المعتزل