صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

تركيا تطالب القوات الأميركية بالانسحاب من منبج

أكراد وعرب وسريان سوريون يتظاهرون في عفرين ضد العملية التركية أمس (أ ف ب)

أكراد وعرب وسريان سوريون يتظاهرون في عفرين ضد العملية التركية أمس (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

طالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان واشنطن من جديد أمس، سحب القوات الأميركية من مدينة منبج السورية. وارتفعت حصيلة القتلى جراء الغارات الكثيفة التي شنتها قوات النظام السوري على مناطق عدة في الغوطة الشرقية قرب دمشق أمس، إلى 70 مدنياً، فيما قتل 3 مدنيين في باب توما بدمشق نتيجة سقوط قذائف هاون، كما قتل 6 سوريين بضربات جوية في محافظة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة السورية، وجندي تركي بهجوم بقذائف المورتر في حلب، وقتلت المعارضة عدداً من ضباط جيش النظام في محافظة اللاذقية. في حين شارك أكثر من 3 آلاف سوري قدموا من مناطق عدة في شمال وشمال شرق سوريا في تظاهرة حاشدة في عفرين.
وقال أردوغان في خطاب بثه التلفزيون في أنقرة، إن المسؤولين الأميركيين «قالوا لنا سنخرج من منبج لن نبقى في منبج». وأضاف «لماذا تبقون إذن؟ ارحلوا». وأضاف «سنأتي لتسليم منبج إلى أصحابها الحقيقيين» أي العرب، متهماً الولايات المتحدة بأنها هي التي زرعت وحدات حماية الشعب في المنطقة.
وقال أيضاً إن «الولايات المتحدة تقول قضينا على داعش، إذا كان كذلك فلماذا ما زلتم هنا». وأكد أن «الولايات المتحدة أرسلت 5 آلاف شاحنة وألفي طائرة أسلحة للمنطقة».
من جهة أخرى، قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن «ارتفعت حصيلة القتلى جراء استمرار غارات النظام الكثيفة، التي طال آخرها مدينة دوما، متسببة بمقتل 9 مدنيين، تزامناً مع وفاة جرحى متأثرين بإصاباتهم»، فيما أصيب أكثر من 160 شخصاً.
وأفاد بأنه سقط في بلدة كفر بطنا 5 قتلى، ومثلهم في مسرابا، و10 قتلى في حمورية وزملكا، بينما توزع البقية على بلدات حزة وسقبا وجوبر وحرستا ومديرا، وبلغت الحصيلة الإجمالية للقتلى «70 مدنياً، بينهم ثلاثة أطفال».
فيما أفادت وكالة الأنباء السورية «سانا» بمقتل 3 مدنيين وإصابة 8 آخرين في قصف بالقذائف لحي باب توما شرق العاصمة.
وفي حلب، أفادت القوات التركية، بمقتل جندي في هجوم بالصواريخ وقذائف المورتر جنوب غرب المدينة خلال إقامة موقع عسكري في أكبر المعاقل المتبقية في قبضة المعارضة، كما أصيب فرد مدني في الوحدة التركية.
وفي عفرين تظاهر أكثر من 3 آلاف كردي وعربي وسرياني سوري قدموا على متن 500 سيارة وحافلة من مناطق القامشلي والحسكة (شمال شرق)، وكوباني (شمال)، احتجاجاً ضد الهجوم التركي المستمر منذ أكثر من أسبوعين.
وفي إدلب، كثفت روسيا ضرباتها الجوية على بلدات خاضعة للمعارضة، بعد أن أسقط مسلحون طائرة حربية روسية وقتلوا الطيار. كما ساعدت فصائل (شيعية) مدعومة من إيران قوات النظام على التقدم في المنطقة الأسبوع الماضي. وقال المرصد السوري: «إن موقع المراقبة قريب من قرية العيس، ما يجعله على مسافة تقل عن خمسة كيلومترات من الأراضي الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية وحلفائها».
كما قال المرصد: «إن قذائف سقطت على مخيم للنازحين السوريين في قرية أطمة بإدلب قرب الحدود مع تركيا أمس، مما أدى إلى مقتل شخص واحد». وأكد من جهة ثانية، أن ضربات جوية قتلت 5 أشخاص في قرية ترملا الواقعة على مسافة نحو 40 كيلومترا جنوب إدلب. وقال كذلك: «إن عدد القتلى في ضربات جوية على مدينة إدلب الأحد، ارتفع إلى 11 قتيلاً بعد انتشال المزيد من الجثث من تحت أنقاض مبانٍ مدمرة».
وفي اللاذقية، أعلنت حركة «أحرار الشام» المعارضة مقتل عدد من ضباط النظام أمس، في قصف استهدف مقراً لهم بالمحافظة غرب البلاد. وقال قيادي في الحركة إن «سرية المدفعية في الحركة قصفت عند الساعة 9 والنصف صباحا بالتوقيت المحلي اجتماعا يضم عدداً من ضباط وعناصر المخابرات الجوية التي يقودها العميد سهيل الحسن المعروف بالنمر، في قرية كنسبا بجبل الأكراد شمال غرب اللاذقية، وأصابته بشكل مباشر مما أدى لسقوط عدد من القتلى والجرحى».
وأضاف أن أكثر من تسع سيارات إسعاف إضافة إلى سيارات تابعة للمجموعة قامت بنقل المصابين والقتلى إلى المستشفى العسكري في اللاذقية. وقال إنه «بعد مقتل وجرح عناصر النمر، رد عناصره والمجموعات الموالية له بقصف بالدبابات والمدفعية الثقيلة بعشرات القذائف على مواقع فصائل المعارضة في محاور جبل الأكراد، من مراصدها في قلعة شلف وبرج البيضاء وبداما والناجية وقرية الزعيينة».