الاتحاد

الإمارات

محمد بن زايد: تطوير عمل الحكومات الضامن الأساسي لتحقيق استقرار المجتمعات

محمد بن زايد خلال تفقده المتحف بحضور منصور بن زايد وأحمد جمعة الزعابي ومحمد مبارك المزروعي (تصوير: محمد الحمادي، حمد الكعبي)

محمد بن زايد خلال تفقده المتحف بحضور منصور بن زايد وأحمد جمعة الزعابي ومحمد مبارك المزروعي (تصوير: محمد الحمادي، حمد الكعبي)

دبي (وام)

تفقد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، متحف المستقبل، أحد أهم الفعاليات الرئيسة المصاحبة للقمة العالمية للحكومات في دورتها الخامسة.
واطلع سموه خلال الجولة التي رافقه فيها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، على معروضات الأقسام التي يتضمنها متحف المستقبل الذي تنظمه مؤسسة دبي للمستقبل والقمة العالمية للحكومات، والذي يركز على تحديات التغير المناخي في محاور رئيسة ثلاثة، وهي المياه والغذاء والمدن، ويحولها إلى فرص ملموسة، حيث يقدم متحف المستقبل مفاهيم جديدة للمزارع تستخدم تقنيات حديثة، تجعل منها مزارع آلية قادرة على إنتاج الغذاء في المنزل.
وتعرف سموه من القائمين على المتحف على أبرز الحلول المبتكرة التي ستوفرها هذه المزارع من خلال شبكات غذائية ذكية، تخدم أحياء كاملة، وتتعرف على احتياجات الأفراد الغذائية، وتقوم بإنتاج المكونات الغذائية التي يحتاجون إليها.
ويقدم المتحف تصوراته للهندسة البيولوجية التي ستنتج المياه العذبة، وهي قناديل البحر وأشجار القرم المعدلة وراثياً، وعرضت الشاشات للحضور جولة إلى أعماق البحار للتعرف على هذه الطريقة المبتكرة في التغلب على تحديات تحلية المياه من خلال قنديل البحر الذي يعد من أكثر المخلوقات امتصاصاً للمياه، كما هي الحال بالنسبة إلى جذور أشجار القرم، حيث يمكن إنتاج قناديل بحر عملاقة عن طريق دمج جينات قنديل البحر وجذور أشجار القرم، لكي تتحول إلى مصانع حية للمياه العذبة تنتج المياه لمدينة بأكملها، ويوفر هذا الابتكار فرصاً كبيرة واعدة، ويسهم في خلق قطاعات جديدة لرفد اقتصاد دبي من خلال تصدير قناديل البحر العملاقة لتشكيل محطات تحلية بيولوجية حول العالم، وبالتالي توفير المياه العذبة للجميع من خلال دمج جينات ومحاكاة الطبيعة.
كما تجول سموه والحضور في المعرض التفاعلي للمتحف الذي يأخذ زواره إلى عام 2050، ليتعرفوا على مستقبل المدن.
وانتقل سموه إلى قسم «أدوات المدينة» في المتحف، وهو نظام روبوتي آلي لصناعة مدن الغد وإعادة بنائها، خصوصاً عند الكوارث وفي أوقات زمنية قصيرة، ويعتمد البناء على التكنولوجيا الحيوية والروبوتية المتطوّرة لإنشاء المباني والبنى التحتية، وخلق أنظمة بيئية مزدهرة ومستدامة.
كما شملت جولة سموه معرض «ابتكارات الحكومات الخلاقة» الذي تشارك فيه عدد من الدول بـ 12 ابتكاراً من 12 دولة، نجحت في مواكبة سرعة التغير، وتماشت مع الاتجاهات العالمية الناشئة، بهدف الارتقاء بخدماتها، بما يعود بالنفع على أفراد المجتمع.
وتعرف سموه من ممثلي الدول على أبرز المبادرات والحلول غير التقليدية التي ابتكرت لتعزز أداء الحكومات، وتساعدها في معالجة عدد من القضايا والظواهر المجتمعية السلبية.
من جانب آخر، حضر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، جانباً من محاضرة التجربة اليابانية في التعليم التي قدمها توموكو كيتا غاوي، اختصاصية في التاريخ الياباني، إضافة إلى محاضرة التجربة اليابانية في هندسة القيم، والتي قدمها للحضور مورينوسوكي، خبير في المستقبل.
كما رافق سموه خلال الجولة، معالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة، ومحمد مبارك المزروعي، وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي، وعدد من المسؤولين.
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن «القمة العالمية للحكومات» التي تستضيفها دولة الإمارات العربية المتحدة سنوياً منذ عام 2013، غدت حدثاً عالمياً بارزاً، وأكبر تجمع حكومي رفيع المستوى، بما يعكس المكانة المتميزة التي تحتلها الدولة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على الساحتين الإقليمية والدولية.
وقال سموه بمناسبة حضوره فعاليات القمة العالمية للحكومات في دورتها الخامسة في دبي التي تقام برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تفتح أبوابها دائماً لكل دول العالم لتبادل الرؤى والأفكار حول كل ما يحقق التنمية والسعادة للبشرية، من منطلق إيمانها بوحدة المصير الإنساني، وأن تطوير عمل الحكومات هو الضامن الأساسي لتحقيق الاستقرار والسلام داخل المجتمعات.
وأشاد سموه بالدور الذي تقوم به القمة العالمية للحكومات، باعتبارها تمثل منصة عالمية رائدة ومبتكرة للبحث في تطوير عمل الحكومات حول العالم، بما يعزز من دورها وفاعليتها في أداء مهامها، مشيراً إلى أن ما يزيد من أهمية هذه القمة وتقدير العالم لها، ما تشهده كل عام من أطروحات وأفكار جديدة وخلاقة، لا تركز فقط على الحاضر، وإنما تحرص على استشراف المستقبل بوعي عميق وفكر منفتح.

اقرأ أيضا

خادم الحرمين يستقبل عبدالله بن بيه