الاتحاد

الإمارات

الأميرة هياتدعو إلى تضافر الجهود للنهوض بخدمات المعاقين

650 مليون معاق بالعالم و80% منهم في الدول النامية


دبي- سامي عبدالرؤوف:

شهدت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، الأميرة هيا بنت الحسين، أمس، اجتماع الطاولة المستديرة الذي يعقد ضمن فعاليات العقد العربي لذوي الاحتياجات الخاصة (2003ـ 2012)، تحت عنوان ''إطار العمل العربي للسياسات والممارسات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة وذوي الإعاقة''، وذلك في مركز دبي للمعارض والمؤتمرات، بحضور معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية، والشيخة حصة آل ثاني مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالإعاقة من قطر، والدكتور نواف كبارة رئيس المنظمة العربية للمعاقين من لبنان، والدكتور موسى شرف الدين نائب رئيس منظمة الدمج العالمية من لبنان، والدكتور عبد العزيز الراجحي من الوكالة الدولية لمكافحة العمى (IAPB)، والدكتور حيدر اليوسف؛ المدير التنفيذي لـ ''تكامل'' الذي أدار اللقاء، والمناقشات، بالإضافة إلى نخبة من المسؤولين والمتخصصين والعاملين في مجال الإعاقة وإعادة التأهيل، وكذلك ممثلي المنظمات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني العاملة في مجال الإعاقة· وقالت الأميرة هيا بنت الحسين في كلمتها التي ألقتها نيابة، عنها معالي مريم الرومي:إن عقد هذا الاجتماع المهم الذي دعت إليه ''تكامل'' يأتي بهدف مناقشة مختلف قضايا ذوي الاحتياجات الخاصة مع أصحاب الشأن في هذا المجال، بمن فيهم الوزارات والهيئات الحكومية ذات الصلة، من كافة أنحاء العالم العربي، في سبيل الإعداد لإطار عمل عربي موحد، يخدم المعاقين ويمكنهم من ممارســـــة أدوارهم في الحياة· و أشارت إلى وجود نحو 650 مليون معاق في العالم يعيش ما نسبته 80 % منهم في الدول النامية، لا يحظى عدد كبير منهم بفرص التعليم، و يعاني عدد كبير آخر من الفقر و نقص حاد في متطلباتهم واحتياجاتهم الأساســــية، الأمر الذي يجعل من النـــــهوض بواقع المعــــــاقين في دولنا العربية من الأمور المهــــمة والأســــــاسية التي ينبغي للجهود المخلــــصة أن تتحد من أجلها· وذكرت الأمــــيرة هيا أن العقد العربي لذوي الاحتياجات الخاصة الذي أقره مجلس الجامعة العربية، يأتي استكمالا للجهود العربيـــــة في المجالات التشريعية والرعائية والتنموية، الرامية إلى تأمين حقوق الأشخــــاص المعــــاقين وإعادة تأهيلهم ودمجــــهم في المجتمع ومشاركتهم الكاملة في الحياة الاجتمـــاعية بوصــــفهم جزءا هاما من نســيجه الاجتماعي·
تضافر جهود الحكومات
وشددت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على أن قضية الإعاقة، قضية مجتمعية تستوجب تكامل وتضافر جهود الحكومات ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، بالإضافة إلى الأشخاص المعاقين أنفسهم بما لديهم من قدرات وإمكانيات، وذلك بهدف تأطير جهود كافة الدول العربية المبذولة في مجال رعاية الأشخاص المعاقين وتأهيلهم وإدماجهم في مجتمعاتهم، تعزيزا لرؤيتهم الإيجابية لأنفسهم وتثميناً لقدراتهم، بالإضافة إلى استخراج أفضل ما يمكن من طاقات وإمكانات· و أفادت الأميرة هيا بأن استضافة الإمارات تأتي استمرارا للجهود التي يبذلها أكثر من قطر عربي، وكان أحدثها المؤتمر العربي حول الإعاقة، الذي استضافته العاصمة الجزائرية في ديسمبر الماضي· و نوهت سموها إلى أن مشروع ''تكامل'' لذوي الاحتياجات الخاصة هو مشروع متميز وأحدى المبادرات الإنسانية الرائعة التابعة لحكومة دبي، الذي يسعى إلى إقامة مجموعة من الشراكات مع أفضل المنظمات العاملة في هذا المجال لضمان تقديم خدمات عالية المستوى لذوي الاحتياجات الخاصة في جميع مجالات الحياة، بالإضافة إلى تنظيمه ومشاركته في مختلف الأنشطة والفعاليات التي تهدف إلى حماية حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث تعد هذه الطاولة المستديرة جزءا من الأنشطة المؤثرة والمهمة التي تنظمها (تكامل)·
و أثنت الأميرة هيا على الدول العربية التي انتهت من إعداد القوانين الخاصة بها والمتعلقة بحقوق المعاقين، مؤكدة أن ذلك يعتبر استجابة لمتغيرات العصر وانسجاما مع كافة المواثيق الإقليمية والعالميّة المتعلقة بحقوق الأشخاص المعاقين، داعية بقية الدول التي لم تنته بعد من إعداد قوانينها الخاصة، إلى إنجاز تلك المهمة·
من جهته قال الدكتور حيدر اليوسف المدير التنفيذي لـ ''تكامل'': إن هذا الاجتماع يهدف إلى تنشيط المناقشات عبر العالم العربي لإعداد إطار مُوحد للسياسات والممارسات المرتبطة بذوي الاحتياجات الخاصة خلال العقد العربي لذوي الاحتياجات الخاصة الذي يمتد بين عامي 2004 و·2013
الاستجابة المجتمعية
وقالت الشيخة حصة بنت خليفة آل ثاني مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالإعاقة من قطر: إن هذا الاجتماع يعتبر نمطا جديدا من أنماط الاستجابة المجتمعية الرسمية والأهلية القائم على مفاهيم التنسيق والتكامل والاستيعاب المجتمعي، هذه الأنماط التي تشكل منعطفا تاريخيا في شكل الاستجابة المجتمعية للتحديات التي يفرضها الواقع المتغير والاحتياجات المتجددة لمجتمعاتنا وفئاتها المختلفة ومما يضفي أهمية خاصة على هذا اللقاء انه ينعقد بحضور الخبراء والمهتمين وصناع القرار في محيطنا العربي لاستكشاف ميزات المنهج وتوضيح آليات عمله وتطوير أساليب أدائه·

اقرأ أيضا

خادم الحرمين يستقبل عبدالله بن بيه