الاتحاد

الإمارات

الاتحاد تنفرد بنشر تعديلات القانون الجديد لجمعيات النفع العام 2 - 2




دبي- سامي عبدالرؤوف:

تستكمل '' الاتحاد'' نشر تعديلات القانون الجديد لجمعيات النفع العام، الذي حصلت على نسخة منه، وقد استحدث القانون باباً خاصاً بحل الجمعية وتصفيتها في حال ارتكاب واحدة من ثماني مخالفات، على رأسها تصرفها في أموالها في غير الأوجه المحددة لها، وكذلك إذا رفضت التفتيش عليها، أو قدمت بيانات غير صحيحة، بالإضافة إلى عجزها عن تحقيق أغراضها التي أنشئت من أجلها· وأجازت التعديلات دمج جمعية بجمعية أخرى مماثلة في الغرض، ونصت على ضرورة أن تحصل الجمعية على موافقة وزارة الشؤون عند تغيير المصرف المودع به أموالها، وذلك انسجاماً مع سياسة المصرف المركزي بشأن مراقبة حسابات الجمعيات·
الاستثمار
وسمح القانون للجمعيات استثمار أموالها التي تزيد عن احتياجاتها، بحيث يكون لها عائد مالي يساعدها على تحقيق أغراضها، مشدداً على أن أموال الجمعية ملك لها وليس لأعضائها حق فيها· وأنشأ القانون باباً خاصاً بالمنظمات الأجنبية غير الحكومية مثل منظمة أطباء بلا حدود ومنظمة قرى الأطفال، ويسمح لها بفتح فروع بالدولة أو مكاتب في ضوء المواثيق الدولية المرعية في ذلك الجانب·
وحصرت التعديلات الإشراف على الجمعيات ومنحها تصريح مزاولة النشاط على وزارة الشؤون الاجتماعية·
وحظر القانون الجديد على أي جماعة أو جهة ممارسة أي نشاط من أنشطة الجمعيات إلا وفقاً لأحكام القانون، وبعد اتمام إجراءات الإشهار·
ضوابط مالية
وأفردت تعديلات القانون الباب الثالث لموارد الجمعيات باعتبارها إحدى القضايا المهمة محلياً ودولياً، وأشارت المادة الخامسة والثلاثون إلى أن موارد الجمعيات تتكون من موارد اشتراكات الأعضاء، وعائدات الأنشطة والخدمات والاستثمارات، وكذلك التبرعات والهبات والوصايا المالية والعينية والإعانات التي تتلقاها الجمعية طبقاً لأحكام هذا القانون، بالاضافة إلى سائر الإيرادات الأخرى·
واعتبرت المادة التالية أموال الجمعية ملكاً لها وليس لأعضائها حق فيها وليس للعضو المنسحب أو المفصول أي حق في هذه الأموال، مع مراعاة الأحكام المتعلقة بصناديق التكافل·
وشدد القانون على ضرورة أن تودع الجمعية أموالها النقدية باسمها في واحد أو أكثر من المصارف الوطنية في الدولة بعد موافقة الوزارة·
وعلى الجمعية أن تحصل على موافقة الوزارة عند تغيير المصرف المودع به أموالها، وذلك انسجاماً مع سياسة المصرف المركزي بشأن مراقبة حسابات الجمعيات ذات النفع العام·
إنفاق الأموال
أما المادة الثامنة والثلاثون فأوجبت على الجمعية أن تنفق أموالها فيما يحقق الأغراض التي أنشئت من أجلها، ولا يجوز لها الإتجار أوالدخول في مضاربات مالية، ويجوز للجمعية بعد موافقة الوزارة استثمار أموالها التي تزيد عن احتياجاتها، بحيث يكون لها عائد مالي يساعدها على تحقيق أغراضها·
كما ألزم القانون مجلس إدارة الجمعية أن يقدم إلى الوزارة نسخة من الحساب الختامي للعام السابق ومشروع ميزانية العام الجديد في موعد لا يتجاوز خمسة عشر يوماً من اعتماد الجمعية العمومية لهما·
إعانات الجمعيات
وأشارت المادة 40 إلى أنه يخصص في ميزانية وزارة الشؤون الاجتماعية اعتماد لإعانة الجمعيات لتمويل البرامج والمشروعات، وتصدر بقرار من الوزير، وتحدد اللائحة التنفيذية للقانون أسس وشروط الاستفادة منها·
فيما ألغيت المادة الحادية والأربعون من القانون الحالي باعتبار أن أسس صرف الإعانات محددة في المادة السابقة، كما أنها تغيرت وفقاً للتعديلات، فيما أكدت المادة الجديدة أنه لا يجوز جمع التبرعات إلا عن طريق الجمعيات المشهرة طبقاً لأحكام هذا القانون وبترخيص مسبق من الوزارة·
كما لا يجوز للجمعيات قبول هبات أو منافع أو إعانات أوجمع تبرعات من أي شخص أو جهة من خارج الدولة أو منحها، قبل الحصول على ترخيص بذلك من الوزارة، وتحدد اللائحة التنفيذية للقانون القواعد والإجراءات المنظمة لذلك·
المنظمات غير الحكومية
وأفرد الباب الخامس للمؤسسات الأهلية، حيث عرفت المادة السابعة والأربعون المؤسسة الأهلية بأنها كل مؤسسة تنشأ لمدة محددة أوغير محددة، وذلك بتخصيص مال لتحقيق غرض من الأغراض الواردة في المادة (2) من هذا القانون، دون أن تهدف إلى الربح المادي·
وتطرقت المادة التالية إلى أن إنشاء المؤسسة الأهلية يكون بواسطة مؤسس واحد أو مجموعة من المؤسسين، ويضع المؤسسون نظاماً أساسياً يشمل البيانات المتعلقة باسم المؤسسة ونطاق عملها الجغرافي، ومقر مركز إدارتها بالدولة، والغرض الذي تنشأ من أجله، مع بيان تفصيلي للأموال المخصصة لتحقيق أغراض المؤسسة، بالإضافة إلى تنظيم إدارة المؤسسة الأهلية، بما في ذلك طريقة تعيين رئيس وأعضاء مجلس الأمناء وطريقة تعيين المدير·
وأجاز القانون إنشاء المؤسسة الأهلية بسند رسمي أو بوصية موثقة ويعتبر كلاهما في حكم النظام الأساسي للمؤسسة·
كما يجوز دمج الجمعية في جمعية أخرى متماثلة في أغراضها، على أن يصدر قرار الدمج من الجمعيتين وفق المادة (31) من هذا القانون· وأشارت المادة الثانية والخمسون إلى أنه يجوز مع مراعاة ما نص عليه في المادة السابقة تصفية الجمعية تصفية اختيارية بقرار من جمعية عمومية غير عادية، على أن تخطر الوزارة بمكان انعقاد هذه الجمعية قبل الجلسة بخمسة عشر يوماً على الأقل·
ومنع القانون للقائمين على شؤون أي جمعية صدر قرار بتصفيتها اختياراً أو جبراً أن يتصرفوا في أموالها ومستنداتها إلا بقرار من الوزارة يحدد طريقة التصفية وفق الضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون ويصدر الوزير قراراً يحدد طريقة التصفية وكيفية التصرف في هذه الأموال والمستندات والجهة التي تؤول إليها الأموال عند عدم النص على ذلك في النظام الأساسي للجمعية أو تعذر تنفيذ ما نص عليه في هذا النظام·
ونوه القانون أنه في جميع الأحوال إذا تم حل الجمعية أو تصفيتها تبقى لها الشخصية الاعتبارية بالقدر اللازم لإتمام أعمال التصفية، ويصدر الوزير قراراً بشطب الجمعية من السجل بعد إنجاز عملية التصفية على الوجه المطلوب وانقضاء فترة الاعتراضات المحددة·
بعد ذلك جاء الباب السابع الخاص بالأحكام الختامية، ونصت مادته الخامسة والخمسون على أن تتولى وزارة الشؤون الاجتماعية تسجيل وإشهار صناديق التكافل الاجتماعي وفقاً للقواعد والإجراءات التي يصدر بها قرار من مجلس الوزراء بناء على توصية من الوزير، وذلك في ظل وجود طلبات لدى الإدارة المختصة لإنشاء صناديق تكافل تم إشهار بعضها كجمعيات ذات نفع عام، ولابد من صدور قواعد تنظم عمل الصناديق من هذا النوع·
أما المادة السادسة والخمسون فأكدت أنه لا تسري أحكام هذا القانون على أوجه النشاط المختلفة المشار إليها في المادة 2 التي تقوم بها المدارس والمعاهد والأندية والاتحادات التي تعمل في ميدان رعاية الشباب·
حظر وحصر
وحظر القانون على أي جماعة أو جهة ممارسة أي نشاط من أنشطة الجمعيات إلا وفقاً لأحكام هذا القانون وبعد إتمام إجراءات شهرها، وفي حال المخالفة يجوز للوزارة إصدار قرار بإيقاف هذا النشاط أو إغلاق المقار المخالفة لذلك، وعلى السلطات المختصة بالدولة تنفيذ هذا القرار بالطريق الجبري عند الاقتضاء، ولا يخل ذلك بالمسؤولية الجنائية أو المدنية· وشدد القانون الجديد على أن وزارة الشؤون هي الجهة الوحيدة المنوط بها إشهار الجمعيات ذات النفع العام أو الترخيص لها بممارسة نشاطها، وعلى جميع الجمعيات المشهرة أو المرخص لها بموجب أنظمة خاصة أو أوامر محلية تعديل نظمها والتقدم بطلب شهرها طبقاً لأحكام هذا القانون خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به، وإلا اعتبرت منحلة وتقوم الوزارة بتصفية أموالها وتعيين الجهة التي تؤول إليها تلك الأموال·

اقرأ أيضا

9 مستشفيات جديدة و 12 مركزاً لجراحات اليوم الواحد في دبي خلال 2019 و 2020