حثت اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط، والتي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا، إسرائيل والسلطة الفلسطينية إلى التوصل إلى اتفاق الوضع الدائم في غضون تسعة أشهر. وأثناء حضور اجتماع في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، جرى إطلاع أمين عام المنظمة الدولية بان كي مون ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، ووزير الخارجية الأميركي جون كيري، ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، على تطورات المحادثات الإسرائيلية الفلسطينية الأخيرة. وانضم إلى الاجتماع أيضاً ممثل الرباعية، توني بلير وكبيرة المفاوضين الإسرائيليين وزيرة العدل تسيبي ليفني وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات. وأكدت اللجنة في بيان على “عزمها تقديم الدعم الفعال لجهود الأطراف المشاركة والتزامها المشترك من أجل التوصل إلى اتفاق الوضع الدائم” في غضون فترة التسعة أشهر المتفق عليها. وأشادت اللجنة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس على تعهدهما “بالتزام الانخراط في مفاوضات متواصلة ومستمرة لمعالجة كل القضايا الرئيسية”. وأكدت اللجنة الرباعية أهمية إبداء الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي الالتزام بتحسين الأجواء من أجل إنجاح المفاوضات. وبحثت اللجنة أهمية الدعم الدولي للمفاوضات التي استؤنفت بين الجانبين في يوليو الماضي. وأشادت بالدور البناء لجامعة الدول العربية والمساهمات المهمة التي قدمتها أطراف أخرى في المجتمع الدولي. واستعرض وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمام أعضاء اللجنة التقدم المحرز على مسار المفاوضات منذ استئنافها، كما تحدث المفاوضون من الجانبين عن سير المحادثات. وطلبت اللجنة الرباعية من الفلسطينيين والإسرائيليين “القيام بكل ما في وسعهم للدفع” باتجاه اتفاق سلام والامتناع عن أي عمل يمكن أن “ينسف الثقة”. وقبل بدء الاجتماع، كان المقعدان على طرفي الطاولة يحملان اسم “إسرائيل” و”دولة فلسطين”، لكن هاتين العبارتين رفعتا قبل دخول الوفدين مباشرة. إلى ذلك، أصيب 23 فلسطينياً وثلاثة جنود إسرائيليين بجروح خلال مواجهات عنيفة اندلعت الليلة قبل الماضية بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال في عدة مناطق بالخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة. وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن سيارات إسعاف الهلال عملت على إخلاء 15 شاباً فلسطينياً أصيبوا خلال مواجهات في شارع الشلالة وسط مدينة الخليل إلى مستشفى الخليل الحكومي، كما عملت على إخلاء 8 إصابات خلال مواجهات في بلدة حلحول قرب الخليل. وأشارت المصادر إلى أن طواقم الإسعاف عملت على تقديم العلاجات الميدانية لعشرات الشبان جراء إصابتهم بحالات اختناق بعد استنشاقهم للغاز المسيل للدموع. وأضافت أن قوات الاحتلال أغلقت المدخل الرئيسي لمخيم الفوار في الخليل، واعتلت أسطح عدد من المنازل، وأمطرت المخيم بقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى لإصابة العديد من سكانه بالاختناق. وقال محمد عياد عوض الناطق الإعلامي باسم اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بيت أمر قرب الخليل أن مواجهات اندلعت بين الشبان وجنود الاحتلال في عدة مناطق في البلدة.. مشيراً إلى أن الشبان رشقوا جنود الاحتلال بالحجارة والزجاجات المشتعلة، مما أدى لاشتعال النيران في دورية عسكرية تابعة للاحتلال، في حين أصيب جندي إسرائيلي بحجر في رأسه. وأضاف أن جنود الاحتلال نكلوا بأحد المزارعين خلال عمله في أرضه، ومنعوه من العمل، وأجبروه تحت تهديد السلاح على مغادرة أرضه بعد الاعتداء عليه بالضرب. واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس خمسة شبان خلال مداهمة منازلهم في بلدة عرابة في محافظة جنين. وقالت مصادر أمنية إن قوة عسكرية إسرائيلية قدرت بـ 15 آلية عسكرية برفقة ناقلة جند اقتحمت عرابة جنوب غرب مدينة جنين الساعة الرابعة من فجر أمس، وشنت حملة مداهمة وتفتيش لمنازل الفلسطينيين واعتقلت خمسة شبان. واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة ناشطين في مجال مقاومة الجدار والاستيطان، على حاجز جنوب شرق مدينة القدس. وأفاد مصدر أمني بأن جنود الاحتلال المتمركزة على حاجز “الكونتينر” بين وسط الضفة الغربية وجنوبها، أوقفوا سيارة وقاوموا بتفتيشها والتدقيق في بطاقات ركابها، واعتقلوا 3 شبان. من جانبها، ذكرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أن مسلحين من غزة أطلقوا الليلة قبل الماضية صاروخاً محلي الصنع باتجاه المجلس الإقليمي عسقلان جنوب الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.وأفادت الإذاعة الإسرائيلية العامة بأن السكان في المنطقة سمعوا دوي انفجار، فيما أطلقت صفارات الإنذار في أحد التجمعات الاستيطانية في المنطقة، مشيرة إلى عدم وقوع أضرار أو إصابات.