الاتحاد

عربي ودولي

المعارضة اللبنانية تطلق الكرة المتدحرجة لإسقاط الحكومة


بدء الاعتصام العمالي اليوم ··وعون يتهم السفراء الاجانب بالتحيز

بيروت- ''الاتحاد'': بعد 39 يوماً من بدء اعتصامها بوسط بيروت، قررت المعارضة اللبنانية أمس تصعيد تحركها ابتداء من اليوم عبر القيام ب''حركة يومية تصاعدية'' تستهدف ''الوزارات والمرافق العامة'' بهدف اسقاط حكومة رئيس الورزاء اللبناني فؤاد السنيورة، وورقة الحكومة الاقتصادية - الاجتماعية ''باريس-،''3 بالتزامن مع بدء اعتصام الاتحاد العمالي اليوم، ورد السنيورة بالتأكيد أن التحول لا يتم في الشارع ومتهماً المعارضة بالانقلاب·
ونفى السنيورة أن يكون مؤتمر ''باريس-''3 يسعى الى توطين اللاجئين الفلسطينيين، متهماً المعارضة بـ''الانقلاب'' وقال متحدياً: ''التحول لا يتم في الشارع لو بقوا اسابيع معتصمين''· داعياً ''حزب الله'' الى عدم معارضة ''باريس-''3 في الوقت نفسه·وقال إنه من ضمن برنامج الاصلاح المطروح على ''باريس-،''3 مشاريع لتحريك عجلة الاقتصاد ومنها اعفاءات ضريبية بالنسبة للمواطنين وتسهيلات ضريبية وتمويل لمؤسسات صغيرة ومتوسطة، وهناك ورقة حول الشؤون الاجتماعية لكيفية معالجة الفقر وزيادة التقديمات للطبقات الأشد حرماناً·
تصعيد المعارضة
أعلنت المعارضة بعد اجتماع مطول على مستوى القيادات العليا في دارة رئيس كتلة ''التغيير والاصلاح'' النائب الجنرال ميشال عون في محلة الرابية الى الشرق من بيروت، عن خطوات تصعيدية عبر الشارع، على شكل ''كرة متدحرجة'' تكبر يوماً بعد يوم حتى بلوغ الهدف المنشود·
واصدرت المعارضة بعد اجتماعها بياناً اذاعه الوزير السابق طلال ارسلان، أكدت فيه انها تحمل مشروع دولة الحرية والسيادة والاستقلال في مواجهة فريق حاكم استبدل الشرعية الميثاقية والدستورية والشعبية بالدعم الخارجي وقرر رهن القرار الوطني الحر لصالح خيارات وسياسات تهدد الميثاق الوطني والعيش الواحد مرتضياً استبدال الوصاية السابقة بوصايات جديدة متعددة·
ورأت المعارضة في بيانها أن الحكومة فاقدة لشرعيتها الشعبية بعد أكبر تظاهرة شعبية شهدها لبنان في 10 ديسمبر الماضي واصبحت فاقدة لشرعيتها الوظيفية بعد خرقها الدستور وابتكار قوانينها الخاصة وبالتالي تحولت الى سلطة انقلابية واصبح مشروع اسقاطها وازاحتها بكل الوسائل السلمية المتاحة·
وأكدت على مطلبها الرامي الى اقرار قانون انتخابي جديد وعادل واجراء انتخابات نيابية حرة مبكرة باشراف حكومة وطنية من الموثوق بها داخلياً بما يعيد تكوين السلطة على اسس وقواعد المشروعية الميثاقية والدستورية والشعبية الصحيحة·
وأعتبرت أن رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة فتح على نفسه من خلال البيان الأخير المتعلق بالاصلاحات الاقتصادية ملفاً لم تكن المعارضة تريد فتحه اليوم وقبل أن تصبح للبنان مؤسسات شرعية ودستورية ووطنية، معتبرة ان النهج الاقتصادي الذي اعتمدته الحكومات المتعاقبة مخيف ويدفع بلبنان نحو المجهول بعد ان جعله رهينة للبنوك الدولية بعد اغراقه بالديون·
وشدد بيان المعارضة على أن لبنان ليس في حاجة الى بهلوانيات مالية ونقدية جديدة بل الى نمو اقتصادي، متهمة السلطة الحاكمة باستخدام التحريض الطائفي والمذهبي في مواجهة تحرك المعارضة الديمقراطي والسلمي والحضاري·
واكدت المعارضة التزامها الاستمرار في حركتها الاعتراضية ''الغاندية'' واعتصامها المفتوح في ساحتي الشهداء ورياض الصلح، وأعلنت تبنيها لدعوة الاتحاد العمالي العام الى التظاهر امام مركز الضريبة على القيمة المضافة المقرر قبل ظهر اليوم، داعية جميع اللبنانيين الى المشاركة فيه، كما قررت المعارضة تصعيد تحركاتها الشعبية وتحويل تظاهرة اليوم الى حركة يومية تصاعدية تمتد في اتجاه كافة الوزارات والمرافق العامة وصولاً الى تحقيق كافة مطالبها·
ورفض زعيم ''التيار الوطني الحر'' ميشال عون توضيح إذا ما كانت التحركات باتجاه الوزارات والمرافق العامة تشمل المطارات او المرفأ · وأكد عون أن التحركات التي تنفذها المعارضة في وجه الحكومة توجع ظرفياً ولكنها تشفي المريض اللبناني، لأن السنوات الـ14 الماضية اوصلتنا الى حافة القبر ولم يعد أمامنا المجال واسعاً لتغيير النهج السياسي - المالي خصوصاً وان الموجودين على رأس السلطة ليس هم الذين يحق لهم الاستمرار وقال ''رفضوا العيش معاً وبالتالي حان وقت الفراق وليكن بطريقة ديمقراطية عبر انتخابات نيابية مبكرة''·
وقال على هامش اجتماع قادة المعارضة أمس إن تحرك المعارضة سيمتد الى جميع الوزارات والمرافق العامة بدون استثناء وقال ''ثمة فيلم لبناني طويل يومي''· ورأى عون ان المبادرات الخارجية باتجاه لبنان لا تحل المشكلة التي تحل الا في لبنان وقال ''زيادة اربعة وزراء الى الحكومة لا يستوجب تدخل اميركا واوروبا ودول أخرى لدعم حكومة قائمة والوقوف ضد المعارضة لاسيما وان أبعاد الخلاف حول الحكم لا تتعدى الحدود اللبنانية''
واذ نفى عون وجود مرحلة ثالثة لتحرك المعارضة اكد ان الاعتصام في وسط بيروت حقق نتائج مهمة ابرزها امتصاص الفتنة الداخلية الطائفية، وقال رداً على سؤال ''لا مانع من ان يأخذ السنيورة حكومته لتنال الثقة في الكونجرس الأميركي او في الجمعية العمومية الفرنسية، ودعم أميركا للسنيورة لا يجعل منه رئيس حكومة قوى في لبنان ويمثل اللبنانيين ونحن لا نتعرض للسفراء مع اننا نعلم انهم اكبر فريق متحيز ضد الشعب اللبناني''· مذكراً بأن الرئيس الشهيد رفيق الحريري قال في إحدى مقابلاته الصحيفة ''أنا موجود بأمر من سوريا ومستعد للاستقالة بأمر من سوريا''، وقال هذه العبارة اثناء التحضير لقانون محاسبة سوريا في الكونجرس الاميركي، هم تعودوا على هذا الاساس اما نحن فنرفض ذلك، عدنا الى لبنان وسنعود لرفع شعارنا ''حرية، سيادة، استقلال'' لأن القرار اللبناني لم يعد مستقلاً، صحيح رفعت الوصاية السورية عن لبنان ولكن هذه الوصاية كانت قشرة وفوقها الوصاية العالمية التي تمارس حالياً·
وعن ارتباط المعارضة بالمحور السوري - الإيراني قال عون ''كفى افتراء '' وتساءل: ''هل المطلوب قصف سوريا بالمدفعية ؟ هل هذه هي الحالة الطبيعية بين دول شقيقة متجاورة ؟ هل يريدون حرباً مع سوريا ولمصلحة من ؟ يقولون نحن نستحضر سوريا والصحيح اننا الوحيدون الذين يتخذون الاجراءات لعدم عودة سوريا الى لبنان ولكن الذي يقول انه يريد قتل بشار الاسد ندعوه الى العودة ومن يقول انه يريد اسقاط النظام السوري ندعوه الى الدفاع عن نفسه في لبنان، حدود الخلاف مع سوريا كان وجودها في لبنان ومع انسحابها انتهى هذا الخلاف·
الاعتصام العمالي
ويشكل الاعتصام الحاشد الذي دعا اليه الاتحاد العمالي أمام مقر ''ادارة القيمة المضافة'' قرب المتحف، باكورة التحرك العمالي ضد هذه الورقة احتجاجاً على ما تتضمنه من ضرائب مرهقة للعمال واجراءات اقتصادية تقشفية تصيب الطبقة الفقيرة في الصميم·
ورغم كون الاتحاد العمالي اعتبر الاعتصام تحذيريا وغير مسيس ويقتصر على العمال والاساتذة والموظفين، فان قوى الأكثرية ردت بشن هجوم معاكس على الاتحاد العمالي واتهمته بـ''التآمر'' على البلاد والسير بركب قوى المعارضة ''المعسكرة'' في ساحتي رياض الصلح والشهداء لاسقاط الحكومة ومعها مؤتمر ''باريس-·''3

اقرأ أيضا

الجيش الوطني الليبي يُنفذ عمليات نوعية ضد الإرهابيين في طرابلس