الاتحاد

عربي ودولي

مبارك يرفض تحديد فترة الرئاسة في مصر




القاهرة - ''الاتحاد'': حسم الرئيس المصري حسني مبارك الجدل الدائر في الشارع السياسي المصري حول ضرورة تعديل المادة 77 من الدستور المصري لتحديد فترة رئيس الجمهورية برفضه تعديل هذه المادة· وقال إن تحديد فترة الرئيس حق أصيل للشعب الذي يختار رئيسه بحرية كاملة ولا يجب أن يتم الحجر على هذا الحق، مشيرا الى أن هذا المنصب الرفيع يتطلب امكانيات وخبرات ومواصفات معينة، كما أن المسؤولية كبيرة ولا بد لمن يتحملها ان يكون على نفس مستوى المسؤولية ليتحمل الامانة ويرعى مصالح الأمة·
وأشار الى ان الكثير من دساتير دول العالم الكبرى تترك استمرار الرئيس في الحكم للشعب الذي يقول كلمته في هذه القضية المصيرية ويمارس حقه في اختيار رئيسه·
وجدد مبارك - في تصريحات له أمس- نداءه لأبناء الشعب الفلسطيني بالتوقف عن الاقتتال فيما بينهم ووضع المصالح الفلسطينية العليا فوق كل اعتبار، مؤكدا ان استمرار الخلافات الفلسطينية- الفلسطينية سيؤثر سلبا على القضية الفلسطينية ويقضي على آمال الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة·
وحذر من أنه إذا استمر الاقتتال بين الفلسطينيين فإن الشعب الفلسطيني هو الذي يدفع الثمن ويتحول الى مقاتلين ضد بعضهم البعض وتسود روح الانتقام مما يضر بالقضية الفلسطينية أكبر الضرر خاصة في المرحلة الراهنة التي تمر بها المنطقة والتي تشهد الكثير من القلاقل والمشاكل· وأكد مبارك استعداد سوريا للدخول في مفاوضات سلام مع اسرائيل إذا كان الاسرائيليون جادين في استئناف المفاوضات على المسار السوري والانسحاب من هضبة الجولان· وطالب اسرائيل بالدخول في مفاوضات مع سوريا من اجل السلام الشامل والعادل والدائم في المنطقة، مشيرا الى ان الاستقرار لن يتحقق في منطقة الشرق الأوسط ما لم تحل القضية الفلسطينية حلا شاملا وعادلا·
من جانبه أعلن حزب التجمع اليساري المصري المعارض رفضه العديد من التعديلات الدستورية التى تقدم بها الرئيس حسني مبارك·
وقال ان هذه التعديلات تبقي على حكم الفرد وسلطات رئيس الجمهورية واستمرار هيمنته على السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية·
وفي مفاجأة مثيرة أكد الحزب اليساري ترحيبه بحذف أي عبارة بالدستور المصري تتضمن النظام الاشتراكي وتحالف قوى الشعب العاملة والسلوك الاشتراكي وسيطرة الشعب على ادوات الانتاج والدعم المستمر للقطاع العام وقيادة القطاع العام التقدم في جميع المجالات وحماية المكاسب الاشتراكية وحماية مكاسب النضال الشعبي الاشتراكي·
وبرر ترحيبه بحذف هذه العبارات بأنه أمر منطقي في ظل عدم النص في الدستور على نظام اقتصادي اجتماعي معين، وترك اختيار هذا النظام في كل مرحلة للنضال الشعبي والصراع السلمي بين الاحزاب والقوى السياسية· وأكد حق أي حزب أو تيار سياسي ان يختار المرجعية الخاصة به سواء كانت الاشتراكية أو الرأسمالية أو الليبرالية وان يضع برنامجه السياسي على ضوء هذه المرجعية، كما أكد انه ليس من حق أي حزب حتى لو حصل برنامجه على تأييد 90 في المئة من الناخبين ان يفرض مرجعيته وايديولوجيته على الدستور أو المجتمع ويمكن محاسبة الحزب الذي يصل الحكم على مدى نجاح برنامجه أو فشله في التطبيق وليس على أساس مرجعيته· وفي اتساق واضح مع سياساته المعلنة ضد جماعة الاخوان المسلمين رحب التجمع بحظر قيام الاحزاب على أساس ديني وأكد رفضه للدولة الدينية·

اقرأ أيضا

قتلى ومصابون بإطلاق نار استهدف تجمعاً في كاليفورنيا