الاتحاد

عربي ودولي

الرئيس الصومالي في مقديشو: لا حوار مع المحاكم



مقديشو- وكالات الأنباء : وصل الرئيس الصومالي المؤقت عبد الله يوسف إلى مقديشو للمرة الأولى منذ توليه منصبه نهاية عام ·2004 وقد رفض يوسف إجراء حوار مع ''المحاكم الإسلامية''· وكانت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية قد أوصت الحكومة الانتقالية بالحوار مع من وصفتهم بالإسلاميين المعتدلين، في حين أبدت فيه الحكومة الانتقالية الصومالية استعدادها لإشراك إسلاميين معتدلين في الحكم شرط أن ينبذوا العنف·
وقد وصل يوسف إلى مطار مقديشو الدولي· وكان رئيس الوزراء علي محمد جيدي في استقباله في المطار وسط تدابير أمنية مشددة· ثم توجه بمواكبة معززة إلى ''فيلا صوماليا'' مقر رؤساء الصومال المحرومة من الحكم المركزي منذ بداية الحرب الأهلية في العام ·1991 ولم يتمكن الرئيس الصومالي الذي انتخب في نيروبي من قبل البرلمانيين الصوماليين من المجيء إلى العاصمة أولا بسبب معارضة زعماء الحرب الذين لم يعترفوا بسلطته، ثم بعد هزيمتهم في يونيو- يوليو 2006 أمام قوات المحاكم الإسلامية بسبب النزاع بين المؤسسات الانتقالية الصومالية والإسلاميين·
وتعود آخر إقامة له في العاصمة الصومالية إلى العام ·1978 وكان عبدالله يوسف أحمد هرب من المدينة لمشاركته المفترضة في محاولة انقلاب ضد الدكتاتور السابق محمد سياد بري الذي سجلت إطاحته في العام 1991 بداية الحرب الأهلية·ووصول الرئيس إلى العاصمة يترجم رغبة المؤسسات الانتقالية في بسط سلطتها على البلاد بعد الهزيمة التي لحقت بالإسلاميين في وسط البلاد وجنوبها· لكن انعدام الأمن ما زال مستمرا في مقديشو، حيث عدلت الحكومة السبت عن تجريد السكان من السلاح بالقوة بالرغم من وجود ثلاثة آلاف إسلامي مسلح في المدينة على حد قوله·
ميدانيا قتل ثلاثة أشخاص برصاص طائش أمس الأول في جنوب مقديشو، حين أطلقت القوات الصومالية والإثيوبية النار ردا على هجوم شنه مقاتل إسلامي بحسب حصيلة جديدة أوردها سكان محليون· وقال أحد السكان إن ''شخصين رجل وامرأة، قتلا برصاص طائش'' في أحد أحياء مقديشو·من جهته قال محمد حسن أحد سكان الحي إن الرجل ''كان جالسا أمام منزله'' حين أصيب برصاصة أدت إلى مقتله· وأصيبت فتاة صومالية في الثالثة عشرة من عمرها أيضا برصاصة طائشة، مما أدى الى مقتلها بعد نقلها الى مستشفى المدينة في جنوب العاصمة·
وبدأ اطلاق النار حين قام مقاتل اسلامي بمهاجمة معسكر للقوات الصومالية والاثيوبية يقع في جنوب العاصمة· وأثار رد القوات الإثيوبية والصومالية العنيف الذعر لدى سكان الحي الذين سارعوا إلى الفرار· وقتل فتى في الـ 13 من العمر برصاص القوات الصومالية خلال تظاهرة مناهضة لدخول القوات الإثيوبية مقديشو·
وامام ضغوط المجتمع الدولي لإقامة ''حوار'' واسع في البلاد من اجل ارساء الاستقرار اكدت الحكومة الصومالية استعدادها امس لإدماج عناصر معتدلة من الحركة الاسلامية بشرط ان تنبذ العنف وتقبل بالمشاركة في اعادة اعمار البلاد·
وقال الناطق باسم الحكومة عبد الرحمن ديناري ''ان سياستنا هي المصالحة وأبوابنا مفتوحة وعلينا استقبال كل الاطراف الصومالية في ادارتنا الوطنية''· واوضح ان ''الاسلاميين موضع ترحيب اذا ألقوا سلاحهم واذا اوقفوا العنف وأبدوا رغبتهم في الانضمام إلينا في اعادة اعمار البلاد''· لكنه استبعد مشاركة أي إسلامي يشتبه بعلاقته مع شبكة القاعدة الارهابية·
وتابع ''سنقوم بأبحاث واذا كان لأحدهم علاقات مع القاعدة او متطرفين آخرين فإننا لن نعرض عليهم العفو، ولن يكونوا موضع ترحيب في الحكومة''·
وأعلنت جينداي فريزر مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية أن واشنطن لا تريد عودة زعماء الفصائل المسلحة مجددا إلى الصومال·
وأجرت المسؤولة الأميركية محادثات في نيروبي أيضا مع زعماء قبائل صومالية، ودعت في تصريحات للصحفيين إلى الحوار بين الحكومة ومن وصفتهم بالإسلاميين المعتدلين، وأضافت أن ''العناصر المعتدلة'' في المحاكم الإسلامية يجب أن تكون جزءا من عملية المصالحة والحوار·

اقرأ أيضا

محمد بن سلمان وبوتين يبحثان العلاقات الثنائية وأوضاع المنطقة